أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف بن سالم - رأي في السياسة














المزيد.....

رأي في السياسة


عبد اللطيف بن سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6071 - 2018 / 12 / 2 - 01:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رأي في السياسة :
(أنا لست سياسيا لكن من واجبي الوطني أن يكون لي رأي في السياسة ) :
المرأة التونسية" الحرة " لا تُلدغ من جُحرها مرّتين .
لما ظهر في تونس حزبُ " النداء " كان للتونسيين بمثابة صرخة مدوّية في طلب النجدة لإنقاذ تونس من خطر انتشار الفكر الظلامي فيها وتخليصها من حكم " الترويكا " الذي كان فاشلا على كل مستوى وكان النساء أكثر عدد من الرجال في تلبية هذا " النداء " لأنهن كنّ الأكثر تضررا من الرجال في حكم "الترويكا" التي عبثت بالبلاد وعاثت فيها فسادا.
لكن هذا " النداء" الذي استنجدنا به قد نقض العهد وغدر بنا هو أيضا في سبيل مصلحته في تأكيد ذاته في الحكم واستمرار البقاء وذلك بواسطة التحالف مع " النهضة " والوقوع في قبضتها ليتعاونا معا على الإطاحة بنا والانتقام منا كما تأكد ذلك بالفعل لاحقا . وهكذا قد وقع الغدر بالشعب التونسي مرتين منذ انطلاق هذه " الثورة - الطفرة " التي شوهت وجه تونس داخلا وخارجا :
الأولى لما صوّت للنهضة أملا منها في خير جزاء في الدنيا اليوم وفي الآخرة غدا فغدرت به وانقلبت عليه نقمة منه ولم تنهض به كما كانت تدعي فعله لاحقا بدا .
والثانية لما عوّل على حزب " النداء " ليُنقذه من مخالب " النهضة " ويأخذ بيده إلى شاطئ الأمن والرخاء فأسلم نفسه إليها عساه يمنع نفسه هذه هو أيضا من الأذى . _ لهذا فإن ما صرح به السيد الباجي قائد السبسي رئيس الجمهورية التونسية الحالي أخيرا حول مساواة المرأة مع الرجل في الميراث ( وتاليا في كل الحقوق والواجبات ) لا أظنه ينوي به سبقا حضاريا كما يعتقد البعض منا بقدر ما ينوي به خُدعة سياسية جديدة علها تنطوي مرة أخرى على الشعب التونسي " الكريم جدا "وعلى المرأة فيه بالخصوص فيزدادوا به تعلّقا إذا كانوا لا يزالون على نفس ذلك المستوى من " الفطنة " و" النباهة " كي لا نقول على ذلك المستوى من ""الغباء ""الذي كانوا عليه سابقا وربما طالبوا بتجديد انتخابه مرة أخرى على رأس هذه الدولة أو بانتخاب ممثل له من نفس ذلك "النداء"وتلك هي اللعبة السياسية شئنا ذلك أم أبينا . فهل يدري أحد منا اليوم كم سيتحمل رأس تونس هذا من الضربات المُوجعة والمؤلمة قبل أن يتعافى ويأخذ في الشفاء؟
قفصة والحوض المنجمي :
ماذا يبقى لتونس لتستمر في العيش هانئة إذا توقفت فيها أيضا معامل فسفاط قفصة ؟ أليست هذه أيضا جريمة ضد التونسيين جميعا وأيضا ضد الإنسانية ومن المفروض أن ينال المتسببون فيها أشد العقاب ؟
لا يمكن إطلاقا أن يكون المتسببون الحقيقيون في هذه الكارثة من العمال والمسئولين في الجهة لأنه من الطبيعي والبديهي أن يكون ذلك مضرا بمصالحهم الأساسية هم قبل غيرهم إذن فلابد للعقلاء والنزهاء من الوطنيين المخلصين من أن ينظروا في هذه المسألة في بعدها السياسي والاجتماعي خارج الدوائر المحلية والتفكير في ما عسى أن تكون له مصلحة في تخريب الاقتصاد التونسي من قريب أو من بعيد .
المعروف في علم النفس الاجتماعي أن الجماعة لا تتفاعل ولا تتشارك مع بعضها وجدانيا إلا على المستوى الأدنى من الوعي والمسئولية في حين هم الأفراد ممن يمكن أن يكونوا متميزين بأفكار قوية في مستواها العقلاني لكن قد تكون في الغالب خبيثة وهذا ما يجعلنا نعتقد أن وراء هذه الاضطرابات المتتالية في الحوض المنجمي بالجنوب التونسي عناصر( مخابراتية ) تخريبية مأجورة ممن لا يريدون لتونس الحالية الأمن والسلام ولا يريد ون لها استقرارا في أي مجال من مجالات الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية فلا بد إذن من النظر في هذه القضية من هذه الزاوية .
ولابد على الوطنيين الأحرار الذي يريدون خيرا لهذا البلد أن يعتبروا هذا التخريب نوعا آخر من الإرهاب المسلط على الدولة التونسية منذ زمن لإرباكها وإفشالها وفسح المجال لهيمنة الدولة الموازية وإلا لما بقيت قضية الحوض المنجمي منذ سنوات لم تحل إلى هذه الساعة ،أما مسألة المناظرة ومسألة دفع الأجور للعمال فهي مسائل يمكن بسهولة حلها إذا ما استتب الأمن في المنطقة وعادت المياه إلى مجاريها لكن يمكن لهؤلاء أصحاب النوايا التخريبية اتخاذها مطايا أو تعلات لخلق الفوضى في المنطقة وتجييش الأهالي والمواطنين لها .
عن يقظان ابن الحي
عبد اللطيف بن سالم






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف لنا أن نتقدم ؟
- هل نحن بكتيريا الأرض ؟؟
- حقيقة مطموسة
- الجدل في الدين .
- الدروس الخصوصية
- لماذا الإرهاب في أوروبا ؟؟
- السعودية أم هي المنارة المطفية ؟
- ماذا نجني من تدريس الفلسفة ؟
- لكل زمان فلسفته .
- النمذجة وفعاليتها الخطرة
- النمذجة في ما بين العلم والفلسفة
- هل أصل الإنسان قرد بالفعل ؟
- الإرهاب مرة أخرى ؟؟؟
- سلبيات الإدمان على الإعلام المشهدي :
- الإهانة
- سلبيات الإدمان على مشاهدة الشاشات
- هل انقلبت الثورة على نفسها ؟
- مرض الشيخوخة المبكرة
- الطفولة وعلاقتها بالمدرسة
- حول عملية التعلم


المزيد.....




- ربيع: السماح لفردين من طاقم -إيفرغيفن- بالمغادرة.. والتحقيقا ...
- شاهد.. الأمير تشارلز متأثراً على رحيل والده وسط بحر من الزهو ...
- جينيفر لوبيز وأليكس رودريغيز يعلنان انفصالهما: نحن أفضل كأصد ...
- ربيع: السماح لفردين من طاقم -إيفرغيفن- بالمغادرة.. والتحقيقا ...
- ميشوستين والحريري يبحثان تطوير التعاون بين البلدين في مختلف ...
- فرنسا.. حصيلة ضحايا كورونا تقترب من 100 ألف حالة وفاة
- إيطاليا.. وفاة 4 أشخاص بسبب تجلط الدم بعد تطعيمهم بلقاح -أست ...
- الجيش الروسي يستخدم منظومة للحرب الإلكترونية تكافح أسرابا من ...
- وزير الخارجية الأمريكي يزور أفغانستان لمناقشة الانسحاب العسك ...
- شاهد: هونغ كونغ تحتفل بيوم تعليم الأمن القومي الصيني للمرة ا ...


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد اللطيف بن سالم - رأي في السياسة