أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - مواسم أعراس التطبيع















المزيد.....

مواسم أعراس التطبيع


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6066 - 2018 / 11 / 27 - 17:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مواسم أعراس التطبيع
تميم منصور
امريكا حليفة اسرائيل الاستراتيجية في عهد ترامب بصورة خاصة ، تعرف بأن بنيامين نتنياهو رئيس حكومة دولة الاحتلال في ورطة ، ملفات الفساد في الداخل تلاحقه كالقدر لا يستطيع الافلات منها ، كما أن هذه الملفات التي تفوح منها رائحة الفساد وعدم الامانة تلاحق زوجته وأحد انجاله ، لأن هذه الزوجة أكثر جشعاً منه .
امريكا تدرك أيضاً بأن ملفات الفساد وحدها ليست الكابوس الذي يقلق مضاجع نتنياهو ، فهناك قضايا سياسية أكثر أهمية من قضايا الفساد ، من بينها ازدياد عدد الدول في العالم التي لم تعد تتحمل سياسة اسرائيل العدوانية اتجاه الشعب الفلسطيني ، فالمقاطعة السياسية لاسرائيل والاقتصادية تتسع دوائرها كل يوم ، والخلافات الحزبية داخل الائتلاف الحكومي أيضاً كادت ان تسقط نتنياهو عن خشبة مسرح سياسته الفاشلة ، واليسار الاسرائيلي اصبح يعبر ليس عن معارضتة لسياسة حكومة نتنياهو الفاشلة ، بل اخذ يجهر بتعابير تدل على ان غالبية المواطنين في اسرائيل ،سئموا هذه الشخصية وأصبحوا يخجلون من وجوده وقيادته لدفة السياسة في اسرائيل .
ومما زاد من قلق امريكا ورئيسها الأهوج ترامب في الاسابيع الأخيرة فشل نتنياهو في سياسته اتجاه قطاع غزة ، فهو يدعي بأنه لا يفاوض المقاومة حول تبادل الاسرى بين الطرفين الاسرائيلي وحركة حماس، ولكن في الحقيقة المفاوضات قائمة بوساطة مصرية ، وعندما يشعر نتنياهو ان كافة الطرق أمامه مسدودة ، يلجأ الى أسلوب التهديد بالحرب وتدبير عدوان جديد على غزة ، لكن هذا التهديد لم يخفف من الخناق حوله ، لأنه فشل في العدوان الأخير ، حتى أن هذا العدوان تحول الى لعنة تطارده ، فاضطر لوقف اطلاق النار دون موافقة جميع أحزاب الائتلاف الحكومي ، فضحى بحزب توأمه في ارتكاب المذابح والجرائم ضد الفلسطينيين ليبرمان .
ان امريكا ترامب ملت ذلك ، فعملت ولا زالت تعمل على ازالة العقبات من طريق حكومة نتنياهو ، حتى تستمر في البقاء ، فقد تراجع ترامب أكثر من مرة في موقفه ولحس تصريحاته وتهديداته ، بما فيه جريمة ولي عهد السعودية محمد بن سلمان ودوره في قتل الصحفي السعودي المعارض الخاشقجي ، وقال صراحة قبل اقل من اسبوع ، لا نريد معاقبة السعودية ونظامها ، لأنها أي السعودية ساعدتنا في دعم اسرائيل ، لكنه لم يكشف عن هذه المساعدات ، لكن الواقع أن السعودية ونظامها قامت بخطوات هامة نحو التطبيع مع النظام العنصري في اسرائيل ، ليس مع حكومتها والنظام فيها ، فإن للسعودية دور كما لامريكا في فتح أبواب التطبيع بين كافة الدول الخليجية وبين حكومة الاحتلال في اسرائيل ، فالقاصي والداني يعرف بأن زيارة نتنياهو المفاجئة لسلطنة عمان ، لا يمكن أن تتم دون تدخل وموافقة السعودية وبوساطة امريكية ، لأن سلطان عمان ليس أكثر من ناطور استبدادي مهمته الاساسية خدمة المصالح الامبريالية في الشرق الأوسط ، خاصة المصالح الامريكية ، وقد جاءت هذه الزيارة المدعومة من امريكا والسعودية كي تشغل الرأي العام الاسرائيلي والعالمي عن سياسة حكومة نتنياهو الاستفزازية والقمعية ضد الشعب الفلسطيني ، ولكي تشغل الرأي العام في اسرائيل عن سياسة نتنياهو الفاشلة في كافة القضايا ، فقد اتهمته أوساط اعلامية بأنه هو المسؤول الأول ومعه وزير دفاعه ليبرمان قبل استقالته بأنه عن قيام روسيا بتزويد سوريا بصورايخ أس 300 المتطورة ، بسبب الحماقة التي ارتكبتها اسرائيل ومسؤوليتها عن اسقاط الطائرة الروسية في سوريا . كما أن غالبية المواطنين يعرفون ويلاحقون كيف يتهرب نتنياهو من تحقيقات الشرطة معه ، وأنه يثير الضباب حول الاتهامات الموجهة له ، وقد اتهم المستشار القضائي للحكومة وهو صديق نتنياهو بأنه يماطل في اصدار قراراته المصيرية بالنسبة لحاضر نتنياهو ومستقبله السياسي ، لأنه يرفض حتى الآن قبول مطالب الشرطة بوجوب تقديم نتنياهو للقضاء .
وقبل ان يتوقف صخب وصدى زيارة نتنياهو الى عمان ، الذي اعتبره نتنياهو انتصاراً تاريخياً هلل وكبر له ، تداولت مصادر اعلامية اسرائيلية وعربية ، بأن نتنياهو يعد حقائبه مع زوجته سارة للقيام بزيارة لدولة عربية ، وعلى ما يبدو بأنها دولة او مملكة البحرين إحدى دول الخليج ، ان فتح ابواب التطبيع مع البحرين وقبلها عمان والامارات وقطر ، لن يزيح الغيوم السوداء من سماء اسرائيل السياسي ، فهذه الزيارات وهذا التطبيع لن يغير صورة اسرائيل كدولة احتلالية ودولة مسؤولة عن نكبة الشعب الفلسطيني .
كما أن هذا التطبيع المصطنع ، لم ولن يغير أو يبدل وجهة نظر غالبية الشعوب العربية بما فيها الشعب العماني والشعب في البحرين أو دبي أو غيرها ، بأن اسرائيل دولة احتلال مسؤولة عن نكبة شعب بكامله ، وانها تحاصر قطاع غزة وتعمل على تهويد القدس ، وتهدد ثالث الحرمين ، كما طمست الطابع الدين المقدس لمقام ابراهيم الخليل .
ان زفاف وأعراس التطبيع بين اسرائيل وأية نظام عربي لن يدوم لأنه ولد مريضاً ومشوهاً ، وسيبقى كذلك ، لا يمكن أن يُسلم أي شعب عربي بالعلاقات مع اسرائيل ما دامت اسرائيل دولة عنصرية عدوانية ، ترفض الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره واقامة دولته على تراب أرضه وعاصمتها القدس ، حتى لو قام نتنياهو كل يوم بزيارة أو لقاء أي نظام عربي ، فإن هذا لم يساعد على تبيض وجه اسرائيل القائم ، ولا يغسل الأيادي من أثار دماء الأطفال الفلسطينيين واللبنانيين الذين قتلتهم .
اي تطبيع هذا والعالم العربي شاهد ممارسات اسرائيل في القدس والخليل ، وممارستها ضد مواكب العودة التي ينظمها الفلسطينيون كل يوم جمعة على حدود قطاع غزة .
لا يريد نتنياهو وترامب وجميع حكام اسرائيل وقادة الأنظمة العربية التي تدور في فلك امريكا أخذ العبرة من اتفاقيات السلام التي عقدت بين اسرائيل وبين مصر زمن السادات في كامب ديفيد ، ومن اتفاقية وادى عربة بين النظام الاردني واسرائيل السلام الذي وقع وتمت الموافقة عليه في كامب ديفيد ووادي عربة هو سلام بين الأنظمة ، وليس سلام بين الشعوب وسلام بين الأنظمة لا يكتب له الحياة أو الاستمرارية . فغالبية الشعب المصري وغالبية الشعب الاردني ، لا يعترف بهذا السلام ، فبقي فقط من جانب واحد لا يتجاوز علاقات دبلوماسية لا تتحرك من مكانها ، باستثناء بعض الاتصالات التي يقوم بها بعض المنتفعين .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنا جاسوس إذن أنا موجود
- مقاومة الاحتلال فرض عين وليس فرض كفاية
- لسان محمد بن سلمان القصير في زمن لسان ترامب الطويل
- سوق عكاظ في الأمم المتحدة
- بين الاتحاد السوفياتي والاتحاد الروسي
- هجرة الشوام إلى مصر
- الى متى ستستمر القيادة الفلسطينية في سياسة الدهن والمدارة
- روايات من ممارسات القهر القومي -2-
- روايات من ممارسات القهر القومي
- التضامن و السلاح الوحيد للتصدي لكل قوانين العنصرية
- استقالة أعضاء الكنيست العرم تخدم العنصرية الاسرائيلية
- وايزمن والعرب 3 الحلقة الأخيرة
- وايزمن والعرب 2
- وايزمن والعرب 1
- رايخ العنصرية لن يستطيع قلع ذورنا
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين الحلقة الأخيرة
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (3)
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (2)
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين
- لا خيار أمام الفلسطينيين سوى وحدة الصف والهدف


المزيد.....




- بعد مقتل والده.. الجنرال محمد إدريس ديبي يتولى السلطة الانتق ...
- مقتل رئيس تشاد إدريس ديبي.. ونجله يقود المجلس العسكري الانتق ...
- الخارجية التركية تستدعي سفير السويد بعد محادثات وزير دفاعها ...
- علامتان تحذيرتان رئيسيتان لنقص فيتامين B12 تظهران على الوجه! ...
- ناصر الخليفي: الدوري السوبر -لن يحلّ المشكلات- دون دعم الات ...
- شاهد: غريتا تونبرغ تدعو إلى تطبيق العدالة في توزيع اللقاحات ...
- شاهد: غريتا تونبرغ تدعو إلى تطبيق العدالة في توزيع اللقاحات ...
- محافظ ذي قار يسمي 4 شخصيات لتولي منصب -معاون المحافظ-
- الأردن تعلن انتهاء التحقيقات حول الأحداث الأخيرة وتكشف عن أد ...
- فلكيا... مصر تعلن موعد أول أيام عيد الفطر المبارك


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - مواسم أعراس التطبيع