أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - رايخ العنصرية لن يستطيع قلع ذورنا














المزيد.....

رايخ العنصرية لن يستطيع قلع ذورنا


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 20:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



في مدينة الطيرة الواقعة في الطرف الجنوبي الغربي من منطقة المثلث ، هناك حالة من التوتر والقلق والانتظار ، فمنذ نهاية الأسبوع الماضي ، ومطلع الأسبوع الحالي غالبية المواطنين يضعون أصابعهم وغضبهم على زناد الإصرار، ومحك الوجود لمقاومة التهديد بهدم عدداً من بيوت المواطنين في المدينة ، فأشباح الهدم قد أبلغت أصحاب البيوت المستهدفة بأن حكومة الكوارث برئاسة نتنياهو وليبرمان ومعهم المأفون أردان وروني الشيخ وبقية الأعضاء بالرايخ العنصري الإسرائيلي ، قد اقرت الهدم مع سبق الإصرار والترصد .
هذه الحكومة المعادية للمواطنين العرب ، قررت أن تكون معايدة جزءاً من مواطنيها بمناسبة عيد الفطر هدية خاصة ومميزة ، لا مثيل لها في أرجاء المعمورة ، هذه الهدية ليست اكثر من الاقدام على طمس شقاء وعرق وجهد وآمال وأحلام عدداً من أصحاب البيوت داخل تراب صلفها وعدوانها ، بحجة البناء غير المرخص ، كأن البيوت التي تقام كل يوم على الأراضي الفلسطينية في الداخل الفلسطيني مرخصة وشرعية ، مثل تسور ناتان وحريش وغيرها .
عملية الهدم هذه في بلدة الطيرة وغيرها من المدن والقرى العربية ، ما هي الاستمرار لسياسة التمييز القومي والقهر والتخريب لإذلال المواطنين العرب ، وقد اعتمدت الحكومات الإسرائيلية على مر السنين هذه السياسة واعتبرتها الخيار والأسلوب الواحد والوحيد الذي يستحقه المواطنون العرب ، فقد تم حتى الآن هدم قرية أم الحيران في النقب ما يزيد عن مائة مرة، وفي بداية هذا الأسبوع تم هدم منزل المواطن يوسف الزيادنة وهو من قرية ام نملية في النقب ، وهذا الهدم ما هو الا جزء من مخطط تم اعداده منذ عشرات السنين لتشريد أهلنا في النقب .
اعترف أكثر من مسؤول واحد في حكومة الابرتهايد برئاسة نتنياهو، بأن هذه الحكومة بشكل خاص تستعمل مع المواطنين العرب في الداخل الفلسطيني سياسة القبضة الحديدية ، وهي السياسة التي تستعملها مع الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ، وقد اعتبر الوزير العنصري اردان بأن بناء المواطنين العرب غير المرخص يهدف الى قضم أكبر مساحة من أراضي الدولة ، كأن هذه الأراضي ملك أجداده ، حملها معه عندما هاجر الى إسرائيل ،اما وزير التربية والتعليم فقد اعتبر ما اسماه البناء غير المرخص بأنه نوع من الإرهاب الزراعي ، لأن هدف المواطنين العرب كما ادعي تقليص الأراضي المعدة للزراعة.
لم يبق أمام المواطنين العرب للرد على تفشي هذه السموم من قبل رؤوس هذا اليمين الفاشي ، سوى التصدي لهذه السياسة بقوة أجسادهم، كما حدث في منطقة أم السحالي بالقرب من شفاعمرو ، ومنطقة الروحة قرب أم الفحم ، وقد أدى هذا التصدي أيضاً الى اجبار السلطات المسؤولة الى تعويض المواطنين العرب عن الأراضي التي صودرت لشق عابر إسرائيل ، كذلك فإن التصدي القوي لسياسة حكومات الابرتهايد منع تنفيذ مشروع " برافر " في النقب ، هذا هو قدرنا ، مقارعة العنصرية الصهيونية ، حتى نستطيع الاستمرار في العيش الكريم داخل وطننا ، نقول لهذه الفئة الضالة برئاسة نتنياهو ، مهما هدمتم من بيوت ومهما صادرتم من أراضي ، ومهما مارستم وجددتم كافة الوان أنواع العنصرية فإن المواطنين العرب ثابتون في وطنهم، وسوف يستمرون في تخريج آلاف الاكاديميين في كل سنة ، لأن هذا الثبات وحده قادر على زعزعة ثقة العنصريين بأنفسهم وقدراتهم ، وقد أدت هذه السياسة الى هروب الكثيرين من المواطنين اليهود من بلاد السمن والعسل التي خدعوا بوجودها .
ان صمود المواطنين العرب سوف يزيد من قوتهم وعددهم في المدن المختلطة ، كما سيخلق مدناً مختلفة جديدة مثل الناصرة العليا ، وكرميئل ونهاريا والعفولة انهم أحق منا بترك هذا الوطن ، لأنكم كنتم لا زلتم دخلاء ، أما نحن فمتجذرون منذ الآف السنين ، نعرف كل صخرة وجبل وهضبة وذرة تراب فيها ، نعرف كيف نخاطب طيورها وكافة كائناتها الحية ، ان اجسادنا تتكيف مع حزم شمسها ونسمات هوائها.
السلطة في إسرائيل لا تريد التعاون مع المواطنين العرب ، خاصة فيما يخص عمليات التنظيم والبناء ، منذ قيام الدولة على أنقاض نكبة شعبنا و وقضايا التنظيم والبناء قائمة في الوسط العربي ، حيث يضطر المواطن أحياناً بناء بيته بدون ترخيص ، ليس محبة في التحدي ، ودفع الغرامات المالية والسجن ، أو انتظار الهدم ، ما يجبر هذا المواطن هو تغاضي الحكومة عن متطلباته الضرورية بإيجاد السكن الملائم ، الذي يتوازى مع التكاثر السكاني للمواطنين العرب .
نعترف بأن الكثير من سلطاتنا المحلية تتحمل جزء من مسؤولية فوضى البناء ، وإقامة بيوتاً جديدة بشكل عشوائي ، والسبب أن العديد من هذه السلطات تهادن الداعمين لها ، والمؤيدين لاستمرار وجودها ، كما ان التركيبة الحمائلية والطائفية في مجتمعنا تضعف هذه السلطات ، ويمنعها من اصدار قرارات حاسمة تحول دون منع فوضى البناء ، مما يحول قرانا ومدنا الى غابات مزروعة بالأبنية العشوائية ، بدون بنية تحتية وهذا ما تريده وزارة الداخلية ، فتسارع الى تنفيذ مآربها باستعمال مطرقة الهدم التي تؤدي الى المزيد من الإشكالات والانقسامات داخل مجتمعنا ، والطيرة اليوم تعيش هذه الأزمة، لأن وزارة الداخلية سارعت لاستغلال فوضى البناء هذه للانتقام من المواطنين .



#تميم_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة اللبنانية د. عايدة الجوهري حول مشروع الدولة المدنية العلمانية وأوضاع المرأة في لبنان
حوار مع د.سامي الذيب حول الأديان ومعتقداته الدينية وطبعته العربية وترجماته للقرآن والقضية الفلسطينية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين الحلقة الأخيرة
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (3)
- طالت طريق الانتصار امام شعب الجبارين (2)
- طالت طريق الانتصار يا شعب الجبارين
- لا خيار أمام الفلسطينيين سوى وحدة الصف والهدف
- نتنياهو في أسواق العنصرية
- عندما تكون المرأة مقاومة وسجينة
- امرأة تعيش خارج الذاكرة .. لماذا ؟؟
- هنا القاهرة من دمشق
- صور من حالات التعليم في زمن الانتداب - الحلقة الاخيرة
- صور من حالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب 5
- صور من حالات التعليم في فلسطين - 4 -
- صور من جالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب -3-
- التعليم في فلسطين زمن الانتداب
- موقف حزب مباي من المواطنين العرب (2)
- من ارشيفات حزب مباي
- كفى .. لقد شبعنا مزايدات
- الحصان الفلسطيني بقي وحيداً
- مائة عام على ميلاد جمال عبد الناصر
- زمن خريف التساقط العربي


المزيد.....




- السيسي للمصريين في ذكرى 30 يونيو: وطنكم يسير على الطريق الصح ...
- اعتداءات 13 نوفمبر 2015 بباريس: ترحيب بالأحكام الصادرة وعائل ...
- الوداد الرياضي بطلا للدوري المغربي وشغب بعد مباراته مع مولود ...
- إزالة عوامات نيل القاهرة والملاك يستغيثون
- إدارة بايدن تدعم صفقة محتملة لبيع طائرات إف16 إلى تركيا
- لافروف: -ستار حديدي- يقوم بين روسيا والغرب
- انقلب السحر على الساحر.. أوروبا كلها أصبحت ناتو!
- قتلى جدد في أحدث المظاهرات ضد الحكم العسكري في السودان
- -بيلد-: راتب شولتس يتجاوز الـ30 ألف يورو لأول مرة
- بوتين يتهم الغرب بالإخلال بتوازن سوق المواد الغذائية


المزيد.....

- «الأحزاب العربية في إسرائيل» محور العدد 52 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- الديمقراطية الرقمية والديمقراطية التشاركية الرقمية. / محمد أوبالاك
- قراءة في كتاب ألفرد وُليم مَكّوي (بهدف التحكّم بالعالم) / محمد الأزرقي
- فلنحلم بثورة / لوديفين بانتيني
- حرب المئة عام / فهد سليمان
- حرب المئة عام 1947-..... / فهد سليمان
- اصول العقائد البارزانية /
- رؤية فكرية للحوار الوطني: الفرصة البديلة للتحول الطوعي لدولة ... / حاتم الجوهرى
- - ديوان شعر ( احلام مطاردة . . بظلال البداوة ) / أمين احمد ثابت
- أسطورة الدّيمقراطية الأمريكية / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - رايخ العنصرية لن يستطيع قلع ذورنا