أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الانتخابات المحليّة مثيرة للعجب














المزيد.....

الانتخابات المحليّة مثيرة للعجب


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 6026 - 2018 / 10 / 17 - 11:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


17-10-2018
الانتخابات المحليّة مثيرة للعجب
راضي كريني
في هذه الأيّام، قبل الانتخابات المحليّة في البلاد، تسود أجواء مشحونة بالعواطف السلبيّة.
لا يستطيع الإنسان أن يقفز عن مرحلة ردّ الفعل العاطفيّ إزاء الأحداث، لكنّه يستطيع أن يتغلّب على التقوقع في المرحلة العاطفيّة، وأن يتجنّب المبالغة في الردّ العاطفيّ نفسه، وأن يختصر مدّته الزمنيّة، وأن ينتقل إلى المرحلة المنطقيّة، ويحلّل الحالة أو المشكلة أو ...، ويفحص حصّته في أسبابها ونتائجها، وأن يرسم خرائط طرق لإمكانيّات الحلّ والسلوك الذاتيّ، مراعيًا شروط الضرورة والممكن والمنظور الخاصّة به، والعامّة المستقلّة عن رغبته وإرادته، و,,,، وأن ينتقل إلى مرحلة السلوك الإنسانيّ، والعمل الرحيم والعادل والمفيد والمنتج.
اليوم، قبل الانتخابات المحليّة، تتكشّف المستويات الثقافيّة والاقتصاديّة والحضاريّة والسياسيّة للشخص، وتصل إلى درجة التعرّي لبعض الأشخاص، والتجرّد من القيم الحضاريّة والإنسانيّة؛ فنراهم يبالغون في تصرّفاتهم العنيفة والمحبطة و... يبالغون في تحريك اليدَين، والصراخ الغاضب الفاضح والعاكس لافتعالات داخليّة متناميّة من القلق الهوسيّ المتراكم في دواخلهم المنيِّمة للعقل.
يعيش العرب الساكنون في المدن المختلطة حياة انتخابيّة هادئة وواعية أكثر من العرب الساكنين في القرى والمدن العربيّة، كما يعيش الوسط اليهوديّ حياة انتخابيّة أهدأ من الوسط العربيّ بشكل عامّ. وأكبر برهان على ذلك نسبة التصويت والحراك الانتخابيّ. لايمكن أن نعزو هذا للسبب الاقتصاديّ، رغم أهمّيّته وتدخّله الحاصل في التشغيل البيروقراطيّ.
في هذه الأيّام، مِن الصعب أن نجد مَن يطرح العلاقة المأزومة بين السلطة المحليّة والسلطة المركزيّة، ينتخب المواطنون رؤساء وأعضاء السلطات المحليّة المحكومة بيد من حديد من السلطة المركزيّة.
أعتقد أنّ وجود 257 سلطة محليّة في دولة عدد سكّانها أقلّ من 9 ملايين هو أمر غريب. ومن بين 257 سلطة محليّة فقط 77 بلديّة (77 مدينة) تمثّل 75% من السكّان، أي 180 سلطة محليّة لـِ 25% من السكان. والواقع يشهد ويؤكّد أنّ سكّان المدن يحصلون على خدمات بلديّة أفضل وأكثر.
لذلك نسأل: لماذا هذا العدد الكبير مِن السلطات المحليّة؟ مَن المستفيد مِن هذا الوضع؟ هل يمكن أن تتحرّر السلطات المحليّة الصغيرة من القبضة الحديديّة للسلطة المركزيّة؟ هل يمكن لها أن تطرح وتفرض سياسة ما على السياسة المركزيّة، وأن تؤثّر وتجعلها ملبّية لمصالح ومطالب جمهورها؟
في الواقع لا أرى تسييسا للمعارك الانتخابيّة، وأكثر ما يتداوله الناس هو الرواتب الضخمة لرؤساء السلطات المحليّة ونوّابهم (35000-45000 شاقل للرئيس، و30000-35000 شاقل للنائب) . لماذا تنبّهنا الانتخابات للسلطات المحليّة إلى انتماءاتنا الدينيّة والمذهبيّة والقوميّة والجنسيّة والجندريّة والقبليّة والعائليّة، و...، والملامحيّة، وتنسينا انتماءاتنا الوطنيّة والفكريّة والمهنيّة والطبقيّة و...؟ لمصلحة مَن هذا الوضع؟
في هذا الوضع يسهل على زمرة اليمين الفاشيّ الحاكم، وعلى رأسهم بنيامين نتنياهو، أن يمرّروا السياسة الرأسماليّة المتوحّشة الاستغلاليّة، والاحتلاليّة التوسعيّة والاستيطانيّة والترانسفيريّة، و... وأن يجعل قدرات إسرائيل العسكريّة في خدمة المشاريع الاستعماريّة والعربيّة الرجعيّة، وأن يقصف قطاع غزّة، وأن يبني ويوسّع المستوطنات في الضفّة!
هل نحن حقًّا كما قال صفيّ الدين الحليّ عنّا:
بِيضٌ صَنائِعُنا، سودٌ وقائِعُنا خضرٌ مَرابعُنا، حُمرٌ مَواضِينا؟
أم شُلّ تفكيرنا وخاب الرجا فينا؟



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تدمير البيئة وحبّ إسرائيل
- شكرًا -كان ياما كان-
- بنيامين نتنياهو مضطرب؛ فتوقّعوا العنف.
- انغماس إسرائيل في الملذّات
- المقاطِع والمستهلِك والمنتِج البديل
- -لماذا يهرب الكلب من العرس؟-
- العودة للنبع
- المعركة بين سلامنا واستسلامنا
- التهمة جاهزة ناجزة
- مُغرَم بكذبِهِ
- حكومات إسرائيل هي المسؤولة الرئيسيّة
- بيبي نتنياهو -لا تخف-!
- فوضى الاعتراف بحقّ الآخر المختلف
- الشعوب هي -الخاسر الأكبر-
- المعركة ليست عسكريّة فحسب
- وجدها بيبي
- -رقبتُنا سدّادة-!
- يجب الاتّهام، وتحميل المسؤوليّة
- الخطر في إنكار الواقع
- لم نطلب الدبس من ط... النمس لنحرم من ذوق العسل


المزيد.....




- بوتين يحيي شي بمثل صيني شهير خلال الاجتماع: -يوم من فراقك كث ...
- النساء اللواتي -يزورهنّ ملاك الموت- كلّ شهر قبل الدورة الشهر ...
- قرارات إسرائيلية جديدة لتغيير معالم القدس
- صور أقمار صناعية تكشف دمارا بقطع بحرية إيرانية في ميناء ببند ...
- كتابات بجانب خريطة إيران خلال مؤتمر لوزير خارجيتها في الهند ...
- سوريا.. أحمد الشرع يكشف بصورة هدية من ترامب ويعلق
- شاهد: جماهير أرسنال تحتفل بجنون بلقب الدوري الإنجليزي بعد 22 ...
- واشنطن تستعد لاحتمال عودة الحرب وإيران تتوعد بـ-مفاجآت-.. وج ...
- أزمة تضرب قطاع الصناعات الكيماوية الألماني.. والحل بيد الساس ...
- شي جينبينغ وبوتين يفتتحان محادثات في بكين لتعزيز التعاون الا ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - الانتخابات المحليّة مثيرة للعجب