أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - التهمة جاهزة ناجزة














المزيد.....

التهمة جاهزة ناجزة


راضي كريني

الحوار المتمدن-العدد: 5868 - 2018 / 5 / 9 - 09:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


9-5-2018
التهمة جاهزة ناجزة
راضي كريني
أقام بنيامين نتنياهو الدنيا ولم يقعدها؛ قدّم شكوى إلى مجلس الأمن الدوليّ، وأخرج التهمة الجاهزة الناجزة: "عبّاس إرهابيّ"، واستلّ فكرة من الباحث الألمانيّ، فيلهم مار، واتّهم عبّاس بمعاداة الساميّة، بعد أن تجرّأ الرئيس الفلسطينيّ، محمود عبّاس وذكر/فسّر/شرح ، لماذا حصلت مذابح اليهود، بناء على رأي بعض المؤرّخين اليهود. لم يكن عبّاس أوّل ولا آخر مَن يحمل هذا الرأي، ولم يخترعه، ولم يدّعه لنفسه.
يعتبر الكثير من المؤرّخين، والمفكّرين، والأكاديميّين، والسياسيّين، و... أنّ اليهود تعرّضوا للكراهية وللمذابح في أوروبا، ليس بسبب دينهم؛ بل نتيجة لوظيفتهم الاجتماعيّة، ومنهم مَن أعفته القيادات الصهيونيّة مِن تهمة اللاساميّة!
في هذا الادّعاء، لم ينكر عبّاس بشاعة المذابح التي تعرّض لها اليهود، ولا غيرهم من الشعوب، ولم ينكر المحرقة/الهولوكوست.
نعم، تعرّض اليهود إلى حملات من التنصير القسريّ، والاضّطهاد والكراهية الدينيّة في أوروبا، ولحملات صليببيّة استهدفت القضاء عليهم. وفي بعض الحالات، جرى تقديمهم كقرابين؛ لأنّهم "كفرة" و"مجرمون" و"قتلة المسيح". لكن، لم تكن الحملات الصليبيّة ضدّ اليهود فقط.
ويؤكّد التاريخ أنّه في البلاد الإسلاميّة، تمتّع اليهود (الذميّون) بحقوق أكثر من أوروبا، لذلك نزح الكثير منهم، من أوروبا إلى البلاد الإسلاميّة.
كذلك، يؤكّد التاريخ أنّ النازيّة، في بادئ الأمر، سعت للوصول إلى عرق آريّ نقيّ ومتفوّق في اوروبا الوسطى، فحاولت استئصال اليهود ومجموعات عرقيّة، وثقافيّة، وإثنيّة أخرى من مجتمعات أوروبا الوسطى. وبعد توحّشها، ارتكبت المجازر والمحرقة.
بعد هبّة بيبي وعصابته، المفتعلة والانفعاليّة، دفاعا عن "الساميّة"، أصدر مكتب عباس بيانا قال فيه: "إنّ المحرقة أبشع جريمة في التاريخ، وإذا شعر الناس بإهانة بسبب كلمتي أمام المجلس الوطنيّ الفلسطينيّ، لا سيّما أتباع الدين اليهوديّ؛ أقدّم اعتذاري لهم. أود أن أؤكّد للجميع أنّني لم أكن أقصد ذلك، وأؤكّد مجدّدا احترامي الكامل للدين اليهوديّ وكل الأديان السماويّة”.
ولم يتّهم بيبي بشيء!
لذلك، فبالنيابة عن عبّاس نتّهم بيبي ليس بالاحتلال، وباغتيال فرص السلام فقط، ولا باضّطهاد الفلسطينيّن، وبترسيخ العنصريّة والتبعيّة فقط، و... لا، ليس بهذا فقط. إنّنا نتّهم بيبي بالتعاون مع معادي الساميّة، وبتعجيل "نهاية الأيّام"!
ألم يتعاون بيبي مع ترامب ونائبه مايك بنس والأمريكيّين الإنجيليّين الذين يؤمنون بأنّ اليهود سيسيطرون على القدس بأكملها، وما نقْل السفارة إلّا بداية، ممّا يتسبّب في نشوء حرب بين الحضارات، ويضطرّ اليهود إلى الاختيار ما بين اعتناق المسيحيّة، أو أن يحلّ عليهم "غضب الله"؟!
فبالنيابة عن عبّاس والشعب الفلسطينيّ، وبالأصالة عن نفسي، أطالب الشعب الإسرائيليّ أن يكره احتلاله الذي يجرّه للتهلكة، وأن يخلّصنا ويخلّص نفسه مِن حكم اليمين الفاشيّ، ومن التعاون مع الذين يعجّلون "نهاية الأيّام"!



#راضي_كريني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُغرَم بكذبِهِ
- حكومات إسرائيل هي المسؤولة الرئيسيّة
- بيبي نتنياهو -لا تخف-!
- فوضى الاعتراف بحقّ الآخر المختلف
- الشعوب هي -الخاسر الأكبر-
- المعركة ليست عسكريّة فحسب
- وجدها بيبي
- -رقبتُنا سدّادة-!
- يجب الاتّهام، وتحميل المسؤوليّة
- الخطر في إنكار الواقع
- لم نطلب الدبس من ط... النمس لنحرم من ذوق العسل
- عين المجلس المركزيّ على الحلّ
- العمل على ثلاث جبهات وأكثر
- لماذا لا ننتقل إلى الدعم المنطقيّ والفعليّ ؟
- بُقّ الحصوة يا عبّاس عن عبّاس
- أطعِموه ، ولا تُعلموه أنّني أعلَمُ!
- أبو نزار الأصيل
- قراقوش أرحم منكم يا إخوتي!
- العنف الاجتماعيّ هو الأساس
- الجامعة العربيّة أداة بؤس


المزيد.....




- تقرير أمنستي لعام 2025: استمرار وتصاعد -السلوك الوحشي للأقوي ...
- ميونخ.. مختبر الأنظمة العسكرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
- إيران تطالب بـ-الإفراج الفوري- عن السفينة -توسكا- وطاقمها
- تحول تاريخي.. اليابان ترفع الحظر عن تصدير الأسلحة الفتاكة
- كيف تقود حرب إيران إلى تفكك تحالفات أمريكا وتراجع نفوذها الع ...
- السجن 5 سنوات لوزير الصناعة الجزائري السابق علي عون في قضية ...
- مجلس الأمن الدولي يدين مقتل جندي فرنسي في لبنان ويدعو للمحاس ...
- مفاوضات مرتقبة في باكستان بين واشنطن وطهران وسط توتر في هرمز ...
- 5 شهداء في غزة وبيان لحماس بشأن ترتيبات المرحلة الثانية
- فورين بوليسي: دول الجنوب تدفع ثمنا أعلى للحرب على إيران


المزيد.....

- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - راضي كريني - التهمة جاهزة ناجزة