أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة بلطي عطوي - رغم النّضج........














المزيد.....

رغم النّضج........


جميلة بلطي عطوي

الحوار المتمدن-العدد: 6008 - 2018 / 9 / 29 - 13:30
المحور: الادب والفن
    


رغم النّضج أظلُّ مثل طفلة الخمس أو أقلّ ترتجفُ يدي وهي تبحث عن دفء سقط منها ذات فقد مبكّر.
كلّما سرتُ في الشّوارع تتأهّب حواسّي لممارسة رياضة مضنية ، تتعثّر خطاي والقلب واجف . كلّ المشاعر تتحوّل نظرا ثاقبا . بصر يترصّد الجماعات والخطى ، المارّة حقل اكتشاف والتفتيش يجب أن يكون دقيقا ، هذه الأنا الموجوعة ترتجي ترياق علّة مستديمة ، تتقصّى الأيدي المتلاحمة وتتساءل : أين أنتِ ؟
يدي والتّيه في قُمقُم الصّقيع ، يا للظّلال تقطعُ أنفاس الأمنية الجامحة، نبتة ترقبُ هطل غيم ولا مطر . في الباطن يتلجلج الصّوت المكتوم ، هلّا انفرجتْ أسارير المعجزة ، أين عصا موسى تفْلق يمّ الزّمن، تعبّد درب لقاء عصيّ.
مِنْ عمق الغياب تطلّ بارقة ،صدى يرنُّ، يفاجئ السّمع والفؤاد : بُنيّتي لا تخافي ، أنا هنا، هاتِي يدكِ.
بشغف اللّهفة أقبضُ على الحلم فتسري الحارة مدرارا ،بُراق تمتطيه الذّات ، قفزة ماهرة تسجّل انفلاتة من قبضة الواقع، عِتق من الجليد تذيبه شمس ربيعيّة ، واحة الوجد أمّي وأنا على أطراف أصابعي أراقص جدائلي وطفولتي الغضّة.
ما أسعدني،أمّي يدي فيَّ ومنك إكسير الأنس ، غيمة تسقي جفاف الأيّام فيزهر الورد على شطآني . لمسة لها تشتاق الأعوام الهاربة ، لا شيء هنا غيري وغيرك ، مرآتي والرّكض بين الحنايا .حلمي واحة والنّجوم حولنا قناديل تسبح في لجّة اللّقاء.،أنا والحنين طفولة ترتع في مرابعي، ترتشف الفرح من حياض الحنان.
تونس.....



#جميلة_بلطي_عطوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .الغيمة الجَسور.........
- تعبير وعبير .......
- خذلان......
- الحيزبون.......
- خيانة
- الأمنية
- ..منصّة الوهم.......
- .الحَمْل....
- ردّ الاعتبار.....( سرد تعبيري )
- .الأرق.......( سرد تعبيري )
- حصاد البِرّ......
- الأزمة......( سرد تعبيري )
- فقاقيع......
- ....يا ملهمي......
- فرح مُعتّق.
- .مزامير الفوز......
- .يمين الحقّ......سرد تعبيري


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة بلطي عطوي - رغم النّضج........