أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة بلطي عطوي - الأزمة......( سرد تعبيري )














المزيد.....

الأزمة......( سرد تعبيري )


جميلة بلطي عطوي

الحوار المتمدن-العدد: 5707 - 2017 / 11 / 23 - 17:42
المحور: الادب والفن
    


الأزمة......
ذات حزن تاهت منّي دروب النّور...انسقت إلى دهاليز لا قرار لها...مجرّد حركة مرتبكة ترتطم شمالا ويمينا ثمّ تفقد السّيطرة...بوصلة أسقطت عقاريها فلا اتّجاه...كلّما تقدّمتُ فرّت منّي المسافة إذ لا علامة تنبئ ولا حسّا يقدّر...في الدّروب الوعرة تقرّحت قدماي ، تحوّلتا صخرة أجرّها علّني أبلغ النّهاية...لم أفكّر أبدا أنّ الموت فيهما يعيدني إلى نقطة
الابتداء.
يا للارتعاشة تجمّد الفكر في ناصيتي...على شفتيّ تتكأكأ المشاعر ثمّ يبتلعها الصّمت ... زنزانة باردة الإسفلت جدرانها الأربع تعصر أضلعي حدّ الإغماء...جمود يسري رويدا ... صقيع يلتهمني من الأخمص حدّ فروة الرّأس...هوّة سحيقة فيها يتردّد الصّدى...نحيب موجع...الآن ، ألآن...الآ.... ثمّ لا شيء... صمتت كلّ الحواسّ فقط حركة خفيفة في الجانب الأيسر... نبضة تكوّرت على ذاتها ثمّ تحوّلت مفتاحا...يا لجمال شكله ولونه ...كم بحثت عنه في رحلتي العصيّة.
بلهفة الغريق أمسكته ، إنّه لوح النّجاة ...ما عدتُ الآن أخشى الدّهليز أو العتمة ...الباب قريب ولا شكّ ، ما دام المفتاح في يدي فلا خوف بعد الآن ...ها هي الفرجة تستنفر كلّ الحواسّ ، تسقط الثّقل عن الأطراف الموهنة ...كلّ الجسد يهتزّ ، إنّني أستعيد الحركة ...أنا أسير والمفتاح أمامي مشكاة تدحر سجف الظّلام ...لقد أمسكت بناصية المسافة ، أروّضها كما أشتهي...لا فرار ولا ارتحال...لابدّ أن أفتح هذا الباب ، أن أستعيد النّور الهارب ...قرار لا تراجع عنه.
ما أروع هذا الدّفء يسري مع إيقاع النبضة ، إنّها تزداد قوّة فيزداد معها التهام المسافة ...هو ذا الباب ...الباب أمامي أدير فيه المفتاح ، أفتحه...يبهرني الضوء ، يدي تمتدّ إلى عينيّ ، إلى جبيني...تصلني غمغمة لا أتبيّن فحواها ثمّ يتضح الصّوت ...الحمد لله ...لقد تجاوزت الأزمة ...إنّها تستفيق.
جميلة بلطي عطوي
تونس 23 /11/2017



#جميلة_بلطي_عطوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقاقيع......
- ....يا ملهمي......
- فرح مُعتّق.
- .مزامير الفوز......
- .يمين الحقّ......سرد تعبيري


المزيد.....




- قصتي.. مبادرة مسرحية تروي ذكريات وآلام حرب غزة
- اتحاد أدباء العراق يؤبن الشاعر صادق الصائغ
- ادباء ذي قار وملتقى سومريون ينظمون امسية ثقافيةلاستذكار الكا ...
- الجذور الفكرية للحركة الوطنية في جنوب اليمن: قراءة في مشروع ...
- جينيفر أنيستون وليزا كودرو: نجوم السينما كانوا متوترين خلال ...
- أحمد عثمان: الفنان الذي أنقذ معبد أبو سنبل
- قصف إسرائيلي يُلحق -أكبر أذى- بموقع للتراث العالمي في صور
- كيف تغيرت أفلام الرعب لتصبح قادرة على إثارة اهتمام الجيل -زد ...
- المثقف العربي وصناعة التاريخ: قراءة في أدوار النخبة وسط التح ...
- الإخفاق العربي.. تشريح لمأزق الدولة القُطرية وأوهام الإصلاح ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميلة بلطي عطوي - الأزمة......( سرد تعبيري )