أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - من رموز حياتي














المزيد.....

من رموز حياتي


سلام إبراهيم
روائي

(Salam Ibrahim)


الحوار المتمدن-العدد: 6008 - 2018 / 9 / 29 - 13:00
المحور: الادب والفن
    


صاحب القميص الأزرق الطويل القامة خالي "مهدي عبود يعقوب" النجار (أنا قطعة من روحه) من شخصيات الديوانية المهمة سيرةً وسلوكاً. نحى جانباً في كل قصص الأضطراب السياسي العراقي، لكنه كان قريباً جدا لليسار والحزب الشيوعي العراقي، كنت مدلها به برزانته بكلامه بثقافته، وكنت أخشاه طفلا وصبيا. كان يحاسبني أينما صادفني ويدقق بكل الأشياء ولي معه طرائف لم أسردها بعد، في شبابي صرنا أصدقاء ودخلت معه في قصة تتعلق بأبنه "كريم" الذي تمرد وأفضت القصة والصراع إلى إلتحاق "كريم" معي بالثوار في الجبل. كان يحب الناس ويساعد الفقراء. كان "فورمان" يعني مسؤولا في الشركة الني أنشأت الجسر المعلق الحالي في الديوانية أوساط ستينات القرن الماضي، وقام بتشغيل الكثير من أبناء المدينة العاطلين فيه. علّمني الكثير؛ المحبة، الثقافة ،حب السينما، ولي معه تجارب وجّه فيه مسار حياتي.
جواره زوج أختي التي تكبرني -وداد- وصديقي وحبيبي وهو أبن خالة أبي - حازم مرتضى السراج-
شخصية تربطني به علاقة قديمة جدا. كان مثل أسطورة، هو أبن شخصية من أهم شخصيات رابطة المرأة العراقية في العراق جدتي أخت أم أبي "نورية". أم حمدالله مرتضى المناضل الشيوعي أخ حازم الكبير الذي أصبح قياديا في الحزب الشيوعي العراقي "عضو لجنة مركزية" زمن عزّ اليسار العراقي والعالمي، خطبَ اختي "وداد" قبل إنقلاب 8 - 1963الدموي. وكان نائب ضابط في الجيش وشيوعي يأتي في إجازة ويحّل في بيتنا في الحي العصري وكنت أحبه في طريقة كلامه ولفظه البغدادي فهو ترعرع ونشأ هناك، لكن أختفى إذ حلَّ في سجن نقرة السلمان عقب إنقلاب البعث الدموي وحكمه الحاكم العسكري سنتين غاب فيه. أطلق سراحه وتنقل في مهنٍ مختلفة حتى بنى نفسه بعناء وتزوج أختي التي أصبحت مدرسة كمياء . كان بيتهم مكاني الثاني إلجأ اليه حينما أتضايق في بيت أهلي. سنعيش تفاصيل تصلح لرواية لم أسردها بعد. سأدخل معه في طرائف وتفاصيل مضحكة وطريفة. سيكون بيته في محلة العروبة بالديوانية أول بيت ألجأ إليه عند تسللي من الثوار في الجبل نهاية 1983. ومن حسن حظي بأني ألتقيت به قبل مماته في دمشق 2001 فحدثني كيف أُبْلِغَ عن إعدام أبنه الوحيد الشهيد "محمد حازم مرتضى" الذي شارك بأنتفاضة 1991 ولجأ إلى كردستان وتسلل سراً ليلقى القبض عليه عام 1994 ويعدم 1995. حكى لي كيف دخل قاعة حفظ الجثث في الطب العدلي ببغداد قائلا:
- سلام تقول صاحني وسط عدد كبير من الجثث، ذهبت إليه كان مثل النائم وطلبت من العامل حمله إلى السيارة.
طوبى لكما
صلاة لكما
ياوجوها تنير ظلمة العراق بمعاناها



#سلام_إبراهيم (هاشتاغ)       Salam_Ibrahim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من دفاتر القراءة
- علاقتي الثقافية بالحزب الشيوعي العراقي 2- مو وقتها يا رفيق م ...
- عن وضع الثقافة العراقية الراهن
- إعلان: أي ملتقى بائس للرواية العراقية، وأي إتحاد أدباء عراقي ...
- ليلة في برلين
- د. عدنان الظاهر شخصية ثقافية فريدة
- سيرة وجع عراقي: سفر في حياة الشاعر علي الشباني العاصفة.
- من رسائل الروائية العراقية عالية ممدوح إلى الروائي العراقي س ...
- أوراق من ذلك الزمن لعلي محمد: كتاب يوثق بدقة لحركة الأنصار
- مرور 17 عام على رحيل الشاعر العراقي المجدد -عزيز السماوي- من ...
- أن تعانق صديقاً بعد واحد وأربعين عاماً
- الروائي المصري الجميل -مكاوي سعيد- وداعاً
- الأجنبية كتاب عالية ممدوح: حفر في منظومة قيم القسوة الاجتماع ...
- المدنية والإنسان والخرافة
- يحدث في الفجر
- طرف من خبر عائلة ال سوادي الشيوعية
- حفيدتي
- سوف لا أشتمك
- تجربتي الثقافية مع الحزب الشيوعي العراقي. 1- كراس عن شهيد
- انتقام


المزيد.....




- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...
- الثقافة والهوية.. فنان وشم يحتفي بتراثه المكسيكي
- أصالة تتلقى هدية استثنائية من شاب سوري كفيف في دمشق
- جمعت الكتب من تحت الركام.. نيفين الغرابلي تؤسس مكتبة الخيمة ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام إبراهيم - من رموز حياتي