أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء اللامي - قصيدة عراقية صفراء !















المزيد.....

قصيدة عراقية صفراء !


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 427 - 2003 / 3 / 17 - 01:53
المحور: الادب والفن
    


 

        -1-                                                            

أنا قصيدةٌ صفراءُ وشاحبة ،

بسببِ فقرِ الدم ،

بسببِ الحصار ،

بسببِ  البي ففتي تو B52 ،

وسجاد  قنابلها الوثير.

 

أنا قصيدةٌ صفراءُ وذابلة ،

من جنوبِ العراقِ الطويلِ كصيهلٍ عندَ الفجر ،

من الفراتِ المغسولِ برائحةِ الطلعِ والغمامِ الأخضر ،

من جبال الكرد الملفعة بالأنين والكوارث ،

من بغداد َ السمراء كلفحةِ السوط ،

على فخذٍ رخص .

 

أنا قصيدةٌ صفراء ،

وقلبي يرقصُ هلعاً ،

على فتيانِ  الكتيبةِ الرابعةِ والخمسين مشاة ،

 الفتيانِ المرصودينَ بدقة ،

قرابين َ جاهزة  لحربٍ أخرى ،

عمياء  وذات أنياب معقوفة ،

كنوايا الزعماءِ اللزجة  ،

كأحلامهم المرقطةِ بالسمومِ والإلكترونات .

 

أنا قصيدةٌ صفراءُ وقد شبعتْ موتا ،

نحتَ الرعبُ تقاسيمَ لهاثي ،

وجعلني كبوصلة من الدمع ،

أتقدمُ الصفوفَ ،

بحثاً عن نهايةٍ بيضاء ،

لهذا الليلِ الطويل ،

بحثاً عن نخلةٍ بكاملِ أعضائها ،

تراقصني الليلةَ ،

في باحة  الموت  هذه .

 

-2-

زهرةٌ سوداءُ بعطرٍ أبيضَ ،

على جراحكِ القادمةِ  يا بغداد ُ

زهرةٌ سوداءُ مشذبةٌ  بالتنهداتِ الحرّى

على جبينكِ أيتها اللعوبُ المشاكسة

أيتها الناسيةُ نفنوفها المشجرَ بالخرافات

نهباً لنسيماتِ الربيعِ  الماجنة ،

أ هي النسيمات غنت   :

( على شواطي دجلة أمر... يا منيتي وقت الفجر *) ؟

 

يا مَنْ تشربينَ الماءَ ،

من هواءِ المنايا الأزرق ،

وتتبرجينَ مرةً في العمر ،

لتمضيَن بعدها .. الى المحرقة !

لقد انقضى زمنُ الفرسانِ القساة ..يا بغداد ُ،

وحلَّ عهدُ القتلةِ المبتسمينَ  بضراوة ،

هاهم يتسللونَ خلسةً بين إغفاءاتِ الأطفال ،

وغصونِ البخورِ الرمادي ،

تتواشجُ في مجالسِ العزاء .

لقد انقضى زمنُ الفرسانِ القساةِ ...يا بغداد ،ُ

وحلَّ عهدُ القتلةِ الأبرياء ،

 الذين خاضوا طويلا في  دمنا العبيط

ثم طالبونا بتتويجهم أبطالاً وأنصاف آلهة !

 

أيُّ دويٍّ كتيم ،

تخلفه ُ قطرات ُ الماء ِ المتساقطة ِ ،

على السعف ِالأبلهِ ،

وغدائرِ الصبايا الغاديات الى المدارس ؟

أيُّ خرابٍ يتراكمُ كما الظنون ،

كما زبد البحر ،

في مفازات العدم ؟

أي  صهيل تموزي  عميق ،

سيطلقه الحصان العراقي العالي.. ثملا بالضوء ،

و مخددا  بنجوم الفولاذ الأمريكية ؟

أي برق أخضر ،

سيلوح بعد الآن ،

بين القبور الجماعية ،

لأولادنا وبناتنا ،

لأحفادنا و جداتنا ؟

أيُّ ترابٍ غريبٍ ،

سيكونُ جديراً ،

بعظامنا الخائنة ،

و راياتنا الصفراء ،

أيتها القصيدة .. ؟ 

 

 

===============

* مطلع أغنية عراقية مشهورة .

nisabaonline.com

 



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع زميل صحافي كردي : في وجوب عدم التفريق بين الغزاة ووج ...
- هل للسجال أصول ؟ رد غير مباشر على حزب - حرب التحرير الأمريكي ...
- المثقفون العراقيون وفن القفز على الحرب العدوانية باتجاه - ال ...
- حول مزاعم واتهامات عبد الحسين الحسيني :لماذا لا يسبح البعض ب ...
- التكتيك الأمريكي الجديد : يصرخون -حاكم عسكري أمريكي- ليمرروا ...
- أحمد النعمان و الجمع بين الصلاة خلف علي والجلوس الى مائدة كن ...
- مسئولية النظام العراقي عن الكارثة المحدقة : الأوهام الاستبدا ...
- نداء السيد نصر الله للمصالحة الوطنية في العراق وغياب الأسئلة ...
- بائعو الخس حين ينقلبون الى السياسيين !!
- تعقيبا على مقالة الأخ عبد المنعم القطان : لا ثقة لنا بالنظام ...
- حقائق وتفاصيل جديدة :التيار الوطني الديموقراطي وراهن المعارض ...
- حقائق وتفاصيل جديدة :التيار الوطني الديموقراطي وراهن المعارض ...
- الانحطاط المضموني لخطاب دعاة الحرب ضد العراق ! - لذكرى مؤسس ...
- مقالتان من ملف مجلة - الآداب - عن الحرب على العراق
- توضيح حول ما نشره أحد المواقع العراقية على الإنترنيت : محاو ...
- رفيق شرف وتخوم الكتابة الأخرى !
- مربد الموتى ومربد الأحياء !
- خرافة العنف الدموي العراقي في ضوء العلوم الحديثة . الجزء الع ...
- آخر معجزات المجلس الأعلى : أسقطنا خيار الحرب ونطالب باستخدام ...
- خرافة العنف الدموي العراقي في ضوء العلوم الحديثة .الجزء التا ...


المزيد.....




- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...
- المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي: التقت الفرق ا ...
- من الذكاء الاصطناعي إلى غبار غزة.. نشاط الصالون الثقافي بمعر ...
- بحرينية ترصد آلاف الأعمدة الصخرية الشاهقة بالصين بمشهد كأنه ...
- إشارة سينمائية ساخرة من بقائي إلى ترامب: لا تعترف بالهزيمة ا ...
- اقتلاع للأحجار وزحف عشوائي.. سور تعز التاريخي يواجه خطر الان ...
- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علاء اللامي - قصيدة عراقية صفراء !