أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - رب البلدة














المزيد.....

رب البلدة


محمد زين

الحوار المتمدن-العدد: 5970 - 2018 / 8 / 21 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


وصرخَ من آتيناه علما من أبناء نوح
: استيقظ
استيقظ أيها الجبان الشرير
سفينة النبي تغرق
وأنت نائم غافل فوق عرشك القديم
عرش الأباطرة الذين سبقوك
وبنوا بيتك القديم هذا
فلا تخدعنك شهوة الملك وغرور السلاطين

استيقظ ..
فخراف خرافاتهم التي كنت ترعاها قديما
أكلتها ذئاب الحرب
واعتصرتها طواحين رجال الأعمال
ورجال السلطة
والجيوش
وأنت مطمئن وغافل في بيتك القديم
استيقظ يا من كنت -قديما- رب المساكين

أما الآن.. فالكل يعلم أنك غافل
وإن كان رب الفقراء غافلاً سيبحثون عن رب جديد
ينسجون حوله أساطيرهم الفضفاضة الواسعة
سيعلقون تماثيل إلههم القديم في الحقل
كفعل خيال المآتة
فقد كان الرب الرحيم غافلا
كان مهمِلاً ومهمَلاً
فلا تأمن.. صرخة الجوع من كبد الفقير

مت الآن..
قبل أن تموت كإله مسن استند إلى عصاه
إلى أن نخر نخاعها النمل والزمن الطويل
مت قبل أن يفوت الأوان
ودع رب الريح يبتلعك في شهقة واحدة
ما مدَّ الزمان في عمر ديكتاتور
إلا بُغية تسمينه قبل ذبح أكيد
فكن إلهًا رشيقا.. فعل فعلته ومضى

الموت صار يبث كسلسلة أفلام saw
عبر قنواتك المتخصصة ولا تبالي.
و سيوفهم
جنازيرهم
/هراواتهم
مباركة بمني حكوماتك المتلصصة
ولا تبالي
و التجار يدفعون الجباية من دم الضحايا
فلمَ لا تكون راضيا عنهم؛ ولا تبالي

أحقا تلهو بالحروب من وراء شاشتك السماوية المقدسة؟
وأنت تأكل الفشار وتشرب الجعة
وتبول على فقراء قريتنا كل صباح ندي خفيفا

أراك الآن تدخن سيجارًا فاخرا
وتفرك عينيك من كثرة النوم والنعاس
وتحاول إقناعنا أنك رب لنا..
عالم قدير بأحوالنا

:ها أنا ذا أراكم يا عبادي الطيبين المخلصين
ها أنا ذا مستيقظ عليم.. فلا تقلقوا
هناك جنة بسبعة أبواب في انتظاركم
وقد انتهيت من عصر بعض أنهار خمر إضافية في الأعوام الأخيرة
لتعوضكم عن ما فقدتموه من دمائكم في الحرب
لا تقلقوا.. كل ما يحدث مقدر ومرتب
إنها ألاعيب السياسة
يا عبادى الطيبين لا تستهينوا بحكمة إله خبير.

قلتَ ما قلتَ
فإن قلتَ ذلك عن قصد فقد كذبت كذبا مبينا
ورب البلدة كعادته لا يجيد في حياتنا إلا الكذب والتضليل
وإن صدقتَ فيما قلتَ
وقلتَه مخلصا في نواياك صادقا مبينا
كنت خائنا لوعدِكَ القديم
كنت خائنا للصلوات والمظاهرات وجموع المؤيدين
كنت خائنا للدموع
والقرابين
كنت أنت الشيطانَ يا رب البلدة
وكان الشيطانُ أبًا للمساكين.

من ديوان الرب المهاجر



#محمد_زين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قابيل وهابيل
- أبناء نوح
- كان عالما بالغيب
- الرحيل
- زوبعة تموت
- حكوا لي
- أنفاس من الرمل
- ربّ الفراشات
- ظل فوق الحائط
- الأبيض
- كم صديق يلزم لعبور الحياة؟


المزيد.....




- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية
- فيلم إقامة طيبة: قصة استغلال في منتجعات الألب  
- 20 رمضان.. يوم -الفتح الأعظم- وإسقاط الأوثان وبناء القواعد ا ...
- ايقـونـة الـتـنـويـر والـمـدافـعـة عـن الـحـريـات.. رحيل الر ...
- رحيل المؤرخ الفلسطيني الكبير وليد الخالدي.. مائة عام من توثي ...
- وزير الصحة المصري يزور الفنان هاني شاكر.. إليكم تطورات حالته ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - رب البلدة