أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - قابيل وهابيل














المزيد.....

قابيل وهابيل


محمد زين

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 12:10
المحور: الادب والفن
    


هل كان مخطئا؟
علم ما توجَّبَ فعله.. وتراجع
بسط خده الأيسر للطم الريح
وآمن بخروج الحمامات من قبعة الساحر
وضع رأسه فوق صخرة الانتظار
ونام.. في عنفوان شبابه

كان قريبا من السماء .. ربما
يرعى أغنام البرية الوديعة بعصا كسولة
ويقتات الفتات والحليب الميسر
ظل يسهر في صومعة الرضى
حتى طواه الردى طيته الأخيرة

كان هو.. هو
وكان قابيل أخاه هو وجهه الآخر
ظهره وعصاه
لكن الوجه الآخر كان آدميا حتى الثمالة
لم ينكر حبه / غرائزه
لم يكن يوما ضعيفًا ولم يستسلم للصحراء التي أنجبته
لم ينتظر عرافة..
أو يحلم ببطل السماء
فقط أراد الحياة.. فأرادته الحياة.

ترك الغلام نفسه التي تناجى ربات الفضائل ومضى
صاعدا على أكتافها إلى مبتغاه
أكان خطأه أن أدرك حقه في الاختيار؟
أكان عليه أن يستسلم لجلاديه ذوي اللحى الطويلة
ويشارك القطيع فتاتهم وحليبهم الميسر
يعلق أمنياته لتزين جنة الأحلام.. وينام
هل كان عليه أن يُقَبِّلَ الرمال
كي لا يدركَ بعد السماء؟

وحدك
من وراء الستار كنت تراقبهم
ترسم أدوارهم
كشاعر يرتب تفاصيل روايته
بيديك خلقتهم في لحظة واحدة
وذات واحدة
خلقت غرائزها وزهدها
بيديك أشعلتَ الحرب بينهم
وانتظرت..
لترى متى تنطفئ المعركة.

لذا في نهاية المشهد
كان واجبًا عليك أن تغفر لهم
وللسحرة
و لمصممي الديكور
وللجمهور
ولقراء القصيدة أجمعين.

من ديوان الرب المهاجر



#محمد_زين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أبناء نوح
- كان عالما بالغيب
- الرحيل
- زوبعة تموت
- حكوا لي
- أنفاس من الرمل
- ربّ الفراشات
- ظل فوق الحائط
- الأبيض
- كم صديق يلزم لعبور الحياة؟


المزيد.....




- مجندة سابقة تكشف كواليس تضليل جيش الاحتلال للرأي العام وفبرك ...
- -حلم جديد-.. فضل شاكر يعلن موعد إصدار ألبومه الجديد
- قصر الثقافة والفنون الواسطي يشهد توقيع كتاب يحكي عن تاريخ وح ...
- تونس.. مساكن من العهد الأغلبي والفاطمي تظهر داخل مسرح روماني ...
- -عيون غزة- .. حين تتحول يوميات الحرب إلى ذاكرة مكتوبة
- نهج الدباغين في تونس.. حين يبدل الشارع جلده وتتراجع ذاكرة ال ...
- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - قابيل وهابيل