أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - حكوا لي














المزيد.....

حكوا لي


محمد زين

الحوار المتمدن-العدد: 5965 - 2018 / 8 / 16 - 01:40
المحور: الادب والفن
    



حكوا لي
عن امرأة استقبلتني عند الولادة
بكفين من الحنان
لكنها كانت أسيرة العادات
محملة بالأواني المنزلية فوق رأسها أينما ذهبت
تتبع قوانين الجاهلية في قرننا العشرين
لا ترى الشمس والشوارع سوى خلسة..
وتتفاخر بفضيلة الاختباء عن أعين المارة المجهولين
ترتدي خمارها تلبية لمذهب "الحلوى والذباب"
وتخفى أحلامها الضائعات في خزانة الملابس
كما كانت تخبئ حلوى طفولتها قديما
ولكنني علمت أنها ضحكت قبل أن تموت .. فضحكتُ
وأغمضتُ عينيهَا في هدوء.. حين رحلت كما يرحل الأولياء.

حكوا لي
عن امرأة أحبتني
منذ ضحكات الطفولة
ظلت تحلم بغفوة فوق زندي ولو قصيرة
وتغار من هوسي بالكلمات والحبيبات
تسألني
: كيف لكم أن تُعبِّروا عن الحب بهذه السهولة؟
القبلات انحلال والحب باب للرذيلة
كفى صخبًا يا معشر الجهلاء.

كانت تحب.. ولكن
كيف تحب من لا يؤمن بالأسرة السعيدة
الحب تقلب كالحياة.. والزواج ثبات
تمنت لو أشعلت الليل لي.. كي أرى الدفء
لكنها احترقت بنار الصمت والانتظار
وفى نهاية المشوار
ضحكَتْ على ما فات من الأيام
وتمنت لو تعود قليلا
لتحظى بقبلة الختام
تبسَّمتْ لى بعد كل ما تركناه خلفنا من ذكريات وحيدة
فتبسمتُ أنا أيضا ..
وضحكتُ على ما فاتنا باسم الفضيلة.

حكوا لي
عن إمرأة أعدت مشرط جراح بارد الإحساس
لتختتم رحلتي
أحببتها..
وأحبت هي فستانها الأبيض
هربت من طفولتها قبل أن تكتفيَ منها
ولم تخبئ الدموع فى كتيب مذكراتها الصغيرة
ظل الدمع حبيسا يحارب ابتساماتها
فصارت تحترف كذب الابتسام
ولكل هذا .. قررت الانتقام.

ربما أحبتنى إن أتيح لها الإختيار
لكنها أخذتني كستار يحمل يدها الصغيرة
فى زفة المشاعل
ويُسعِد عادات الكبار.
تمنيتُ لو وهبتها سعادة العالم
لكنها لم تكن سعيدة
و قبل أن تعرفنى قليلا .. سقط قتيلا
فضحكَتْ هي.. وبكيتُ أنا كثيرا.

من ديوان "ماميكان"



#محمد_زين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنفاس من الرمل
- ربّ الفراشات
- ظل فوق الحائط
- الأبيض
- كم صديق يلزم لعبور الحياة؟


المزيد.....




- فلسطين وروسيا تتفقان على أسابيع ثقافية متبادلة وترجمة الأعما ...
- معركة شطب أمام المحكمة العليا.. التمثيل العربي في انتخابات ا ...
- الأمن المصري يكشف تفاصيل مقتل عم الفنان حمدي الميرغني بالرصا ...
- الصندوق الأسود للحرب العظمى.. من عهد السلطان عبد الحميد الثا ...
- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - حكوا لي