أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - ربّ الفراشات














المزيد.....

ربّ الفراشات


محمد زين

الحوار المتمدن-العدد: 5955 - 2018 / 8 / 6 - 11:05
المحور: الادب والفن
    


أنا رب الفراشات في الحديقة العامة
لا يخدعنكَ جسدي النحيل وثيابي الرثة
لا يخدعنكَ وجهي الذي احتفظ بسيماء الجوع
لا تخدعنك نظراتي المتباطئة
كأنها تبني النظرات نظرة فوق نظرة
أنا رب الفراشات هنا

فقط كلما اقتربت من (كانز الكلة)
غابت الدنيا وتجليت
فقابلت نفسي الهائمة في الخلود السرمدي
اخترت الفقر ليكون كسوتي.. بإرادتي
فليس من حق الإله أن يكون غنيًّا وعباده فقراء
وأنا رب الفراشات الفقيرات هنا



أروي عليهن
حكايات أجدادهن الذين ماتوا
قبل أن يحكوا حواديت الأطفال لهن
أعلمهن تأريخ الخيال
فأنا أعيش دون تاريخ أو أقارب أو أصدقاء

لست الوحيد هاهنا
هناك رب للكلاب الضالة
تراه يأتي كل صباح بدراجته القديمة
حاملا على جانبيها ما تفضلت به يد جزار المدينة
ليطعم رعاياه الصغار

وهناك ربة للقطط المشردة أيضا
تراها تأتي بسيارتها إلى قلب الحديقة
وتنـزل متكئة على عصاها
ترش الطعام في خطوط مستقيمة
لكي لا تتصارع القطط على الطعام
فتنسي الطعام وتبدأ في شجارها اليومي

ربما تُقابل أحد الآلهة هنا أو هناك
فنحن كثر
نملأ الفراغات في الحديقة العامة
ونرتب أوضاع الزهور في اتجاه نومنا
نغني مع الطيور.. دون إحداث صوت
كي لا تزعجهم أصواتنا
وكي لا تنكسر مهابتنا ومهابة الصمت
ودون أن يلاحظ المارة
أطلق فراشاتي كي تشاركهم التحليق
وتأتيني بأخبارهم
فأنا رب الفراشات المنطلقات في كل مكان هنا

نحن آلهة الحديقة العامة
نمر متجاورين دون أن نلقي السلام على بعضنا البعض
كأن كل واحد منا في مجرته الخاصة
يرتب نجومه كما يشاء
نرعى خرافنا ونعمل طوال اليوم عليهم
ثم نلتحف ضوء القمر وننام.. تاركين الفراغات بيننا
الآلهة لا تحتمل النوم بجوار أحد

نحن أرباب الكائنات هنا
وحيدون في عالمكم / أرباب في عالم خاص بنا
وأنا.. رب الفراشات هنا.

من ديوان "مانيكان"



#محمد_زين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظل فوق الحائط
- الأبيض
- كم صديق يلزم لعبور الحياة؟


المزيد.....




- بينيلوبي كروز وخافيير بارديم يدافعان عن مواقفهما السياسية في ...
- -القتل بدوام كامل- تفوز بجائزة خيري شلبي للعمل الروائي الأول ...
- بصمة -التبريزي- في الأناضول: كشف أثري يعيد رسم خريطة الفن ال ...
- البحث عن رسول.. إرث الشاعر رسول حمزاتوف
- مي التي تغيب فيحضر كل شيء: قراءة سيميائية سردية في عوالم روا ...
- -روّحي على بيت أبوكي-.. انطلاق عروض فيلم -ريد فلاج-
- بعد توحيد المناهج.. مطالب باستمرار تدريس اللغة التركية في سو ...
- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان


المزيد.....

- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - ربّ الفراشات