أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - أبناء نوح














المزيد.....

أبناء نوح


محمد زين

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 11:42
المحور: الادب والفن
    


خبرٌ سار..
امتنعت آلهةُ الأساطير الخيالية
عن أكلِ اللحوم البشرية
وارتضت بالكبشِ فداء
على أنها تنوي أن تصيرَ نباتيةً في يومٍ من الأيام
لكنه البحرُ وما أدراكَ ما ربُّ البحرِ
ما امتنعَ وما منعَ
فمن اعتادَ شُربَ دماء الأضحيةِ المقدسة
لا يقبلُ بحلولٍ بديلة
ولا يهتزُ لموتِ البشر

البحرُ..
إلهٌ قديمٌ من سلالةِ الجبابرةِ
لا تصاحبهُ إلا وأنتَ مهيأٌ للحربِ أو للانتحار
فهل كانوا يتحصنونَ من الموتِ / بالموتِ الأكيد.

كفى كفى يا بحر
قد يُزعجُ هديرُ أمواجِكَ أطفالَ الرب المسالمة
قد تُلهبُ نيرانُكَ
أجنحةَ الملائكةِ الصغار
الأطفالُ معفيونَ من الاختبار
فتمهلْ يا بحر.. وهدْهدْ سريرَهُم كي يناموا أولا

قبل أن تُطعمَ أمواجَكَ من الدمِ الحرام
من صراخِهم..
وارتعاشِهم ..
وفعلُ الصقيعِ فوقَ أجسادِهم
وخاتمة لا تريدُ أن تجيئ
تمهلْ يا بحر..
فيكفي لكَ أن تقتلهُم مرةً واحدة.

الأقدارُ منقوشة فوقَ ألواحِ من الصخر..
وقلب الصخر لا يلين
لذا صارَ عليهِمْ جميعا أن يلقوا زجاجاتِهم
صلواتِهم
أوراقَهم
أقلامَهم
بكاءَ أطفالِهم الخائفة
يلقونها ليبتلعَها البحرُ تدريجيا
قبل أن يبتلعَ أجسادَهُم .. أيضًا

من ديوان الرب المهاجر



#محمد_زين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كان عالما بالغيب
- الرحيل
- زوبعة تموت
- حكوا لي
- أنفاس من الرمل
- ربّ الفراشات
- ظل فوق الحائط
- الأبيض
- كم صديق يلزم لعبور الحياة؟


المزيد.....




- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام
- في مرادخاني.. كابل القديمة تروي حكايتها من جديد
- تكريم الأديبة أ. د. سناء الشّعلان في منتدى الفريق الإبداعيّ ...
- فيلم -Toy Story 5- مدبلجًا إلى اللهجة السعودية لأول مرة
- من غزة إلى اليمن.. حكايات عربية عن الحرب والبقاء في مهرجان ل ...
- مهرجان -أرابيسك-: ملتقى الموسيقى العربية في فرنسا
- تعيينه أثار جدلا واسعا.. استقالة مستشار إعلامي لنقابة فناني ...
- -المنتقمون: نهاية اللعبة- يستعيد صدارة شباك التذاكر العالمي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد زين - أبناء نوح