أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ظمياء ملكشاهي - فارِسُ الحُفْرَةِ....














المزيد.....

فارِسُ الحُفْرَةِ....


ظمياء ملكشاهي

الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 15:25
المحور: الادب والفن
    


فارِسُ الحُفْرَةِ....
حَمَلَ رأْسهِ بَعْدَ الأعدامِ الأوْلِ,يُتَمْتِمُ وهو يَتَجَشَأُ دَمِهِ (كانَ الْحَبلُ قاسياً,هؤلاء السَفْلةَ).وَقَفَ على دْكَةِ المْغْتَسَلِ منتظراً طَقُوسَ الغُسْلِ بعدَ الميتِ الذْيْ أكملوا تَكْفينه بكثيرٍ من الوجلِ.قالَ الجسدُ مُطلقا ريحاً كريهة ..(يقرأونَ الآيات عليهِ..فهلْ منْ قارئٍ عليَ..؟؟؟)..ردَ الميتُ الأولِ وهو يُخرجُ منْ فمهِ القطن (كم أنتَ مِنَ الخاسرين!!)
أهتزَ الُمغْتسلُ بوقعِ أقدامٍ كثيرةٍ تسورتْ الجسدَ,وهي تُرتِل آية الصمتِ,تُدمدمُ الدمع مُختلطاً معَ العويلِ المُتَصاعد,فرَ الرأسُ يُدحرجُ نفسهِ هَلِعأً منْ هَوْلِ مارأى ألى أقربِ حفرةٍ ,تسورَ الحفرةِ أيضاً جموعٌ آخرين,حاملينَ أكفانهم المُضَمَخةِ بالكافورِ ,يَرمقونَ الرأس سائلين أياهُ (هلْ تَذكرنا؟؟)..ردَ الرأسُ منتفخَ الأوداجِ يكسوهُ قِتاماً بكثيرٍ منَ الأنكساِر (لا...لا...لا..) ردَ أحدهم وهوَ منْحَنياً الى الحفرةِ صارِخاً بالرأسِ(نحنُ همْ...الضحايا).تَشتتَ الصوابُ في الحفرةِ الآسنةِ وظلَ الرأسُ مُعتصراً خوائهِ,باحثاً عنْ جَسَده,يَسْتَنْقذه من الشَرَكِ,تراودهَ الرماح الضوئيةِ المُسجاةِ في ترتيبٍ, رؤوسِها متقِدَةٍ بنارٍ عظيمةٍ تُضيئُ هذا الليلِ الغاسقِ بالوجوهِ.تواصلُ القدومَ العظيمَ,حتى أكتسى الليلُ البهيمِ بلونِ أكفانِها الداميةِ.وصلَ الجسدُ الى حفرتهِ مُحتضناً رأسهِ ِفَزِعاً منَ الخيولِ المُطَهَمَةِ تقِفُ على تخومِ الحفرةِ ,تدكُ بِسَنابِكها أرجاءَ الحزنِ,ناظرةٍ بفوارسها ألى السماءِ المُدْلَهمةِ بالحكايا الغابرة,ِتَعْولُ الريحُ في جَنَباِتها,(بأيَ ذَنْبٍ قُتِلتْ؟؟؟).



#ظمياء_ملكشاهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخي الكبير...
- أيَنَكَ مْني؟؟؟
- خَاليةٌ مَنْ الأجْراسٍ
- أرسمك وترا.....
- رائحة البحر....
- هل رأيتم قمري....؟؟؟؟
- أخلاء الغربة...
- مخادعة هذه الأسئلة...
- للخيبة وجهان
- نبال الثلج....
- قلاع الرمل
- لن يسقط القمر.....
- سمعت أبي يقول ....قطار العمر...
- عتمة....
- شوارع خلفية....
- دخان....
- فيلي أنا
- تتساقط النجوم
- هذيان ....


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ظمياء ملكشاهي - فارِسُ الحُفْرَةِ....