أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - قبورٌ رديئة .. لموتى الزمن الرديء














المزيد.....

قبورٌ رديئة .. لموتى الزمن الرديء


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 5926 - 2018 / 7 / 7 - 14:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبورٌ رديئة .. لموتى الزمن الرديء



من أرادَ انْ يحفرَ حُفْرةً لأخيهِ
فعليهِ أنْ يحفرها جيّداَ
أو أنْ لا يحفرها على الاطلاق.
عليهِ انْ يجعلها عميقةً بما فيهِ الكفاية .
و غيرٌ قابلةٍ للنبش.
وعندما يدخلُ فيها أحد ، سيكونُ غيرُ قابلٍ للعودةِ ، وغيرُ صالحٍ للاسترداد.
خِلافَ ذلكَ فإنَّ الحفّارَ الرديء ، لن يقع في حُفرتهِ الرديئةِ فقط ، بدلاً عن أخيه، بل وسيلحقُ بهِ ايضاً عارُ أولئكَ الذينَ حفروا لإخوتهم قبوراً لم تكُنْ تَتّسِعُ لموتهم ، فماتوا هُم ، وقُبِروا ، بدلاً عنهم ، في قبورٍ مُلَفّقَةٍ ، وناقصةِ التكوين.
وهذا "العار" هو عارٌ تاريخيٌّ بامتياز .
عارٌ صافٍ . عارٌ صِرْف . عارٌ خالِص.
عارٌ محض .. لا يُصَدُّ .. ولا يُرَدّ .
عارٌ نقيّ .. كأفضلِ انواعِ الهيرويين الشَعْبَويّ - البروليتاريِّ - الرَثّ.
الخلاصةَ يا سادةَ الزمن الرديء ، هي أنّنا نلتمِسُ منكم أنْ لا تَحْفِروا لنا قبوراً رديئةً ..
بل أنْ تتركوا لنا فقط شبرَ أرضٍ في هذه البلاد (التي يُفْتَرَضُ انّها بلادنا) ، لكي نجعلَ شِبْرَ الأرضِ هذا ، يتّسِعُ لموتنا الشاسع ، الرخيص.
نحنُ موتاكُم في نهاية المطاف.
ومن بعض حقوقنا الصغيرة عليكُم ، أن يَرِثَ أبناءنا منكم قبوراً صالحةً لـ "النومِ الأكبرِ" . قبوراً يكونُ بوسعهم أنْ يصِلوا اليها لاحِقاً دون دليلٍ كذّاب ..
ويتعرّفوا علينا فيها ..
ويَضعوا فوقها سَعْفَةً مِنْ آخرِ النَخْلِ .. في مقبرةِ السوادِ العظيم.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- على بُعْدِ لحظةٍ واحدةٍ من الماءِ العظيم
- تموتُ الفَقْمَةُ .. عندما يصل البدوُ الى القطب
- عندما كانت النساء جميلات
- ألوانٌ مائيّة تُلَطِّخُ الروح
- احراجٌ عاديّ
- السيّد البنك المركزي المحترم .. السادة البنك المركزي المحترم ...
- خلايا جِذْعِيَّة للسموِّ البشريّ
- هذا الذي يحدثُ الآن
- في مزرعتنا أيضاً يحدثُ هذا
- لن أُغادرَ البيتَ .. ولن أُطفيءَ صوتي
- قُبُلات .. من أجل أن يكون الضَرَرَ أقلّ بكثيرٍ، ممّا كان
- مُحامون و شيوخ عشائر و عرضحالجيّة .. وقانون
- نُتَفٌ من السَخامِ العراقيّ الكثيف
- أطلس الحُزن العظيم
- دجلة و أليسو والمصالح الوطنيّةُ والفرات
- مَنْ .. و مَنْ .. و مَنْ .. ولماذا .. وإلى أين ؟
- ليبروإسلاميّات أُموميّة في رمضان
- كَيّاتْ و حِواراتْ و شُرْطَة في تقاطع الطُعْمَة الشهير
- غسيل الأموال .. و تبييض الوجوه
- ليسَ كما يجب


المزيد.....




- هولندا.. متظاهرون من اليمين المتشدد يضرمون النار في مركز لجو ...
- ترامب يصف الجملة الأولى من آخر مقترح قدّمته طهران بـ-غير الم ...
- شرفات أفيلال : أخشى على وطني من ظاهرة استمالة الإعلام في عهد ...
- البوندسليغا تشتعل.. صراع البقاء وأحلام أوروبا حتى اللحظة الأ ...
- الإمارات وخط النفط الجديد.. بديل حقيقي لمضيق هرمز؟
- نيجيريا: خبراء العملات المشفرة
- ترامب يعلن إبرام -اتفاقات تجارية ممتازة- أثناء زيارته -الرائ ...
- ألم الصدر.. متى يكون القلب في خطر؟
- هل تنجح المحادثات اللبنانية-الإسرائيلية بتمديد وقف إطلاق الن ...
- عقيدة -الترانسفير- الصهيونية من دير ياسين إلى غزة


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد عبد اللطيف سالم - قبورٌ رديئة .. لموتى الزمن الرديء