أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد عبد اللطيف سالم - مُحامون و شيوخ عشائر و عرضحالجيّة .. وقانون














المزيد.....

مُحامون و شيوخ عشائر و عرضحالجيّة .. وقانون


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 5898 - 2018 / 6 / 9 - 21:20
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الكثير من خريجي كليّات الحقوق والقانون ، في هذا الزمن العراقي العجيب ، لا يعرفون كتابة "عريضة الدعوى" للقضايا المكلّفين بمتابعتها بشكلٍ صحيح ، ولا اجراءات تقديمها الى المحاكم على وفق السياقات المعتمدة بهذا الصدد.
لذا فإنّ البعض منهم يلجأُ الى كاتب العرائض "العرضحلجي" عند باب المحكمة ، ليقوم بهذه المهمة بدلاً عنه .
تصوّروا .. "المُحامي" المتخرّج حديثاً ، يستعين بـ "عرضحلجي" لأداء مهمّته .. واللهُ المُستعان.
لدينا أكثر من 84 كليّة أهليّة ، وأكثر من 20 جامعة حكوميّة ، فيها كليّات وأقسام للقانون ، يتخرّج منها سنويّاً الآلاف من "المُحامين" و "الحقوقيّين" و "القانونيّين" .. ومع ذلك فإنّ أضعف السلطات لدينا هي سلطة القانون ، وأكثر المؤسّسات هشاشةً ، وتعَرُّضاً لمختلف الضغوط ، هي المؤسّسة القانونيّة.
لا يتم بسط سلطة القانون ، و تطبيق أحكامه على الجميع بذات الدرجة .
و تُعَدْ ظاهرة الإفلات من العقاب "القانوني" ظاهرة شائعة في المجتمع العراقي .
بينما نجد أنّ سلطة العشيرة ، هي الأكثر نفوذاً وتأثيراً فيه ، من سلطة القانون النافذ ذاته .
وهذا يشكّل نكوصاً و انتكاساً لقيم المدنية ، والدولة الحديثة ، وصعوداً غير مسبوق لقوة الولاءات الفرعية في العراق ، على حساب الولاء للوطن والمواطنة .
إنّ هذا اللجوء الى هذه الولاءات و التنظيمات ما قبل الدولتيّة ، يعمل على إحداث شروخ عميقة في البُنيةَ القانونيّة للبلد ، بحيث تُتيح هذه الولاءات و التنظيمات للأفراد والمجموعات التابعة لها ، امكانيّة خرق آليات الخضوع (أو الامتثال المُجتمعي) للاطارالقانوني الحاكم فيه.
وهكذا امتلكت العشيرة القدرة على حسم الدعاوى والشكاوي والنزاعات الشخصيّة والتظلّمات (بمختلف انواعها وأشكالها ومسبّباتها ودوافعها ، ومهما كانت الذرائع والمبرّرات التي تقفُ وراءها هزيلةً وبائسة ، وتدعوا الى الضحك والبكاء معاً) .. بل وتصدّتْ العشيرة في أحيان كثيرة ، لحسم قضايا لها ارتباط بحدود المصلحة العامّة ، وتُعَدْ من الاختصاصات الحصريّة للدول والحكومات .
وتستمد العشيرة قدرتها على فعل ذلك ، من كونها فاعلة ومؤثِّرة في تطبيق "سُنَنِها" ، واستحصال "حقوق" التابعين لها ، أو "المُستجيرين" بها ، وإلحاق "العقاب" المادي والمعنوي بـ "المُخالفين" لهذه "السُنَن" والأعراف والتقاليد ، بأقلّ وقتٍ مُتاح ، و بأقلِّ "كُلفة" مُمكنة .
بعد كُلّ هذا .. ماذا بوسع هذا العدد الهائل من الحقوقيّين و القانونيّين و المُحامين ، وبمواصفاتٍ علميّةٍ ومهنيّةٍ كهذه ، أنْ يفعلوا في بلدٍ كهذا ، يقومُ بتخريج الآلاف منهم في كلِّ عامٍ دراسيّ .. ويُلقي بهم على أرصفة المحاكم ، ليستعينوا بشيوخ العشائر و "العرضحالجيّة" ، لأداء واجباتهم "القانونيّة" ؟؟ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نُتَفٌ من السَخامِ العراقيّ الكثيف
- أطلس الحُزن العظيم
- دجلة و أليسو والمصالح الوطنيّةُ والفرات
- مَنْ .. و مَنْ .. و مَنْ .. ولماذا .. وإلى أين ؟
- ليبروإسلاميّات أُموميّة في رمضان
- كَيّاتْ و حِواراتْ و شُرْطَة في تقاطع الطُعْمَة الشهير
- غسيل الأموال .. و تبييض الوجوه
- ليسَ كما يجب
- يا لها من سياسة .. يا لَهُ من عراق
- رومانس الجوع والعطش
- كثيرون .. كثيرون
- لا بيتَ لك
- التعليم في العراق : يا لها من مهنة .. يا لها من محنة .. يا ل ...
- قصص انتخابيّة قصيرة جداً
- هذا الخراب العميق
- مولانا خام برنت
- صندوق قلبي القديم
- الطالب يتحرّى والأستاذ يشعر بالحَرّ !!!!!
- لافتات انتخابيّة
- حاضنات النكوص في المجتمعات المُهترئة


المزيد.....




- من سيحضر جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي؟
- 5 قتلى و16 مصاباً بانفجار عبوة ناسفة داخل مقهى قرب القصر الع ...
- إيران تجدد تهديدات هرمز مع انتهاء محادثات الدوحة بتقدم حذر
- بعد 1000 يوم على 7 أكتوبر: تقرير يكشف عودة 92 بالمئة من سكان ...
- وسط انتقادات سياسية.. وثائقي ميلانيا يحقق نجاحا تجاريا ملحوظ ...
- الرئيس اللبناني يطلب ضغطا دوليا على إسرائيل لتنفيذ -صيغة الإ ...
- زيلينسكي مصدوما: دفعنا المال مقابل 200 صاروخ ولم نر شيئا
- الشيباني في بيروت لبحث ملفات مختلفة
- أنقرة.. قمة الناتو وأزمة الإنفاق
- الدوحة: سنواصل الوساطة حتى تحقيق اتفاق


المزيد.....

- أحمد رباص / كتاب هيغل :قراءة جماعية جديدة في "فينومينولوجيا الروح"
- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عماد عبد اللطيف سالم - مُحامون و شيوخ عشائر و عرضحالجيّة .. وقانون