أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عندما كانت النساء جميلات














المزيد.....

عندما كانت النساء جميلات


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 5914 - 2018 / 6 / 25 - 00:42
المحور: الادب والفن
    


عندما كانت النساء جميلات



عندما كانت النساء جميلات
دون ندوبٍ عميقةٍ
كانت الكلماتُ أنقى من الندى
على ورقِ النارنج
في حديقة روحي .
عندما كانت النساء جميلات
كُنّ يُلَمْلِمْنَ فساتينهنَّ
الى ما فوقَ الرُكْبةٍ بقليل
و يمسحنَ باحةَ البيتِ
بضياءٍ ساطعٍ في الساقين
يغْسِلْنَ بهِ روحي .
عندما كانت النساء جميلات
كُنَّ يُجِدْنَ الكتابة
وكانت هناكَ رائحةٌ آسرة
تفوحُ من ورَقٍ للرسائلِ مُخَضَّبٍ بالرضاب
تغمرُ روحي.
عندما كانت النساء جميلات
كانَ الرجالُ أجملُ أيضاً من الآن
ولمْ تكُنْ أصابعهُم مغموسة بالأذى
الى هذا الحدّ
وكانت البراءةُ تتأخّرُ حتّى الثلاثين
والطَيشُ يبدأُ في العاشرة
ولم يكن الأسى يورِقُ هكذا
في سهلِ روحي.
عندما كانت النساء جميلات
كانَ قلبي صغيراً
لا يتّسِعْ لبغداد
التي كانت جميلةٌ أيضاً
يوم كانت فساتينُ النساء الزرقاء والسوداء
مُنَقّطَةً بالأبيضِ البهيّ
وكانت التنانيرُ تطيرُ على أرصفةِ البهجةِ
من أوّلِ نظرة
وكانت أحذيةُ الصبيّاتِ عاليةُ الكعوبِ قليلاً
تدوسُ على روحي .
عندما كانت النساء جميلات
و يجعَلْنَ الوقتَ جميلاً
في ذلكَ الزمان الجميل
كانَ "التلفونُ" في مدخلِ البيت
يَرِنُّ من أجلها
مَرّةً واحدةً في اليوم
ما أزالُ أسمعها
الى هذه اللحظة.



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألوانٌ مائيّة تُلَطِّخُ الروح
- احراجٌ عاديّ
- السيّد البنك المركزي المحترم .. السادة البنك المركزي المحترم ...
- خلايا جِذْعِيَّة للسموِّ البشريّ
- هذا الذي يحدثُ الآن
- في مزرعتنا أيضاً يحدثُ هذا
- لن أُغادرَ البيتَ .. ولن أُطفيءَ صوتي
- قُبُلات .. من أجل أن يكون الضَرَرَ أقلّ بكثيرٍ، ممّا كان
- مُحامون و شيوخ عشائر و عرضحالجيّة .. وقانون
- نُتَفٌ من السَخامِ العراقيّ الكثيف
- أطلس الحُزن العظيم
- دجلة و أليسو والمصالح الوطنيّةُ والفرات
- مَنْ .. و مَنْ .. و مَنْ .. ولماذا .. وإلى أين ؟
- ليبروإسلاميّات أُموميّة في رمضان
- كَيّاتْ و حِواراتْ و شُرْطَة في تقاطع الطُعْمَة الشهير
- غسيل الأموال .. و تبييض الوجوه
- ليسَ كما يجب
- يا لها من سياسة .. يا لَهُ من عراق
- رومانس الجوع والعطش
- كثيرون .. كثيرون


المزيد.....




- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...
- اكتشاف أقدم حطام سفينة في العالم قبالة سواحل تركيا
- أبل تكشف ملامح iOS 27.2 بتعديلات جوهرية في الرسائل والمنزل و ...
- باراماونت تبدأ إنتاج فيلم «ريد رايزينغ» بإخراج فرانسيس لورنس ...
- فاز بكأس العالم 1998.. صدفة تقود أسطورة أرسنال إلى عالم السي ...
- تضارب الروايات بشأن توقيف متهم بمجازر في سوريا.. هل -اختُطف- ...
- فيلم -قتل آنا-.. كواليس تحقيق صحفي وراء إسقاط سفاح مجزرة الت ...
- تضميد جراح الحرب والذكريات.. أب وابنته يرممان سجادا عمره قرو ...
- فرقة -آي يولا- البشكيرية تدخل الجولة الأولى من التصويت لجوائ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد عبد اللطيف سالم - عندما كانت النساء جميلات