أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - بيت لكل أسرة









المزيد.....

بيت لكل أسرة


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5913 - 2018 / 6 / 24 - 05:40
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


25/3/2015 12:00 صباحا
بيت لكل أسرة
مظهر محمد صالح

ينظر غالبيتنا الى المنزل الذي نملكه على انه من اعظم الموجودات نفعاً ومن اثمن الحيازات قيمة في حياتنا. ويبقى المنزل متطلباً  اساسياً في ديمومة حياة الانسان، كطعامه وشرابه وكسائه.  ومنذُ الازل يبحث  البشر عن مأوى يخلد فيه الى الراحة في كنف من يحبونه.وانت تبحث اليوم عن شراء منزل فلم تجد امامك من فرصة سوى الاقتراض .والقرض العقاري هنا هو التزام مالي يفوق اي قرض عادي آخر في حياة الانسان،اذ يمتد القرض الى سنوات طويلة وعلى مدى جيل كامل حتى يتم اطفاؤه بالكامل.فاذا ما كان قرار شرائنا الدار في لحظة خاطئة من التقدير، فاننا سنتعرض الى انهيار في ثروتنا الشخصية واستنزاف في مستقبل ثروتنا المالية.
يؤشر التاريخ الاقتصادي الحديث للسكن ،انه منذُ مطلع القرن العشرين ،صار شراء المنازل بمثابة الشغل الشاغل لابناء الاقتصادات الغنية . إذ ارتفعت نسبة مالكي المنازل من اقل من ربع السكان صعوداً الى قرابة ثلاثة ارباع السكان في غالبية البلدان الغربية. فعلى الرغم من ذلك، جاء الاندفاع نحو التملك الواسع للعقارالسكني بمثابة الشرارة القوية التي ساعدت على الازمة المالية التي اشتدت منذ نهاية القرن العشرين!!.وان فكرة التملك الشامل للعقار السكني صارت اليوم تحت مجهر الفحص والتدقيق، خصوصاً بعد ازمة الرهن العقاري في العام 2008 في الولايات المتحدة الاميركية والافلاسات التي صاحبتها بانخفاض اثمان المنازل (خصوصاً المباع منها) بسبب تدني قيمة العقارات الحقيقية الى ما دون القيمة الاسمية لها جراء مضاربات الرهن العقاري .ويلحظ ان السبب الرئيس المؤثر في تقلب اسعار المنازل في سوق العقار في بلدين مهمين هما بريطانيا واميركا يعود بالاساس الى تعهد حكومتي البلدين وبشكل متعاقب ومستمر على تعظيم مستويات التملك العقاري لأغراض السكن وبما ينسجم وبرامج الرفاهية .فحتى مطلع الحرب العالمية الاولى لم يحظ مواطنو بريطانيا على سبيل المثال الا بنسبة 10بالمئة ممن يمتلك منزلاً يشغله منهم ،في حين تنخفض النسبة الى 5بالمئة في الولايات المتحدة في تلك الحقبة.ويرجع سبب ذلك الى جانبين،الاول هيمنة الاغنياء على الاستثمارات العقارية السكنية بغية تاجيرها والثاني يعود الى الميل الاجتماعي وضعف  الرغبة في تملك العقار السكني. فحتى الاغنياء كانوا في الغالب يفضلون العيش في منازل مؤجرة يرونها مناسبة لهم ويمكن ان تشبع رغباتهم دون التملك.ولكن تبدلت الاحوال بعد الحربين العالميتين الاولى والثانية وبشكل جذري.فقد انصبت سياسات الاسكان نحو تمليك اولئك الابطال المدافعين عن حياض اوطانهم بعقار سكني .وغدت السياسات الحكومية المتعاقبة تسعى في دعم ظاهرة تملك السكن والتي منها الحلم الاميركي المتمثل بمنزل لكل اسرة اميركية.وبهذا امست الطبقة الوسطى قادرة على تملك منزل بيسر وسهولة. فبريطانيا بشكل خاص ومنذ خمسينيات القرن الماضي اعتمدت  الحكومة فيها برامج مجانية في الايواء اضافة الى التعليم والصحة، صاحبتها اعفاءات ضريبية مغرية في شراء المساكن.وبهذا اتاحت جميع تلك السياسات الى ارتفاع نسبة المالكين من شاغلي المنازل الى 70بالمئة من اجمالي الشاغلين وهو الامر الذي عُد التحول الاعظم  في التاريخ الاقتصادي والاجتماعي لبريطانيا .ختاما، يبقى التساؤل المهم هو: لماذا لم تتأثر بلدان مثل  سويسرا والمانيا بازمات الرهن العقاري ،على خلاف اميركا وبريطانيا؟والجواب ان الميل الاجتماعي الى التاجير بدلاً من تملك العقارالسكني في سويسرا والمانيا مازال هو السبب الذي يقف وراء ذلك كله!!






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاين أوستن..هدوء العاطفة!
- المال لا ينام....!
- أرصفة الحكمة
- ماسح الأحذية..!
- الدواء المغترب ...!
- غذاء الآلهة !
- لعبة الجبناء...!
- العقل الجميل:توازن ناش
- قارب الحرية
- على طاولة الرئيس :ركود ام كساد
- مهدي الحافظ :العقل و الضمير و الحرية
- علم اقتصاديات السعادة:مفارقة ايسترلن
- العمارة...حاضرة الجنوب
- من سرق طاولة الملك؟!
- الحب والسياسة
- نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!
- آرثر لافر
- سجون بلا جدران
- الأغتراب الصناعي والتقسيم الدولي للعمل
- فقاعة اقتصادية.. أم هوس الورد!


المزيد.....




- الرئيس التونسي يشارك في قمة تمويل الاقتصاديات الأفريقية الثل ...
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 1 ...
- هل تخفض مؤسسات الاقتصاد الدولي تصنيف إٍسرائيل جراء التصعيد ف ...
- قطاع واعد يتجه نحو الرقمنة … 5 أسئلة تقربك من واقع سوق الإعل ...
- تقرير.. برشلونة مستعد للتضحية بقائده ميسي من أجل التعاقد مع ...
- الإمارات تجذب استثمارات أجنبية بقيمة ?20? مليار دولار في ?20 ...
- فيديو يوثق لحظة تدمير أحد البنوك في غزة
- وكالة: زيادة حجم الصادرات التركية إلى ليبيا
- اقتصاد تونس ينكمش 3% في الربع الأول من العام
- زيادة حجم الصادرات التركية إلى ليبيا بنسبة 58%


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - بيت لكل أسرة