أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - العقل الجميل:توازن ناش














المزيد.....

العقل الجميل:توازن ناش


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5906 - 2018 / 6 / 17 - 20:41
المحور: الادب والفن
    


العقل الجميل:توازن ناش


الكاتب:د. مظهر محمد صالح

01/7/2015 12:00 صباحا

تحت هذا العنوان تناولت الكاتبة الروائية سيلفيا نصار في العام 1998السيرة الذاتية لعالم الاقتصاد الرياضي جون ناش ذلك العملاق الذي استباحت الامراض النفسية اخاديد عقله المفعمة بالمنطق الرياضي وهي تصارع بلا هوادة خلايا ذهنه ومرتسمات توازن تفكيره المتوقد متعمدةً اعتقال ظلال ذلك العقل الجميل.
فمثلما حصل جون ناش في العام 1994على جائزة نوبل في الاقتصاد عن نظريته في اللعبة التوازنية للاسواق او توازن ناش كما تُسمَّى، حصلت سيلفيا نصار هي الاخرى على جائزة بولتزر لأعمالها الادبية الرائعة التي تناولت فيها حياة عالم الاقتصاد جون ناش، بعد ان تحوَّلت كتاباتها الى دراما سينمائية هائلة حملت عنوان كتاب سيلفيا نفسه (العقل الجميل ).
ظلَّت نظرية ناش في التوازن محط انظار القوى الستراتيجية الكبرى ابان الحرب الباردة والتهديد النووي من دون ان تتخلَّى الاسواق التنافسيَّة وغيرها عن قواعد لعبة ناش في التوازن نفسه والتي أخذت تسميَّات مختلفة مثل حصيلة التهديد او حل ناش. اذ وجد ناش ان اللعبة التعاونية في سلوك الافراد او اعتماد الشركات المتنافسة لستراتيجيات تعاونية تنتهي لامحالة بحصيلة، لاسيما عند تعرضها لاي خسارة، ستكون اقل ضرراً مقارنة بالخسائر الناجمة عن اللعبة غير التعاونية او اللعبة التصادمية.
وهكذا استخدم جون ناش ماسُمِّيَ (بلعبة المجموعة اللاصفرية) لكي يميَّز نفسه في تحليله لتوازن الاسواق عن آدم سمث الذي اعتمد (اليد الخفية) في تحقيق توازن السوق من خلال قوى العرض والطلب .كما توصل ناش في تحليل توازن الاسواق (مستخدماً حلوله الرياضية الهائلة ولاسيما المعادلات التفاضلية الجزئية) الى نتائج بديلة لبلوغ الحالة التنافسية المثلى في توازن السوق، مؤكدا بأن المتنافسين لايعملون بمعزل عن بعضهم البعض، ولاسيما في توقع ماذا سيقوم به الاخرون. فقد توصل ناش الى حقيقة مآلها: بأنَّه لايمكن لأيٍّ من اللاعبين في السوق ان يستفيد وحده بمجرد ان يعتمد ستراتيجية منعزلة لنفسه (سواء في البيع او الانتاج) مالم يأخذ بالاعتبارالستراتيجيات الاخرى التي يعتمدها الطرف التنافسي المقابل، وبهذا تولد لعبة تعاونية تلقائية داخل السوق.
في وقت متأخِّر من ليلة 23 أيار 2015 فجع العالم بموت العالم ناش وزوجته ايليسا في حادث سير على طريق المرور السريع في اطراف مدينة مونوردي في لاية نيوجرسي الاميركية بسبب انقلاب حافلة التكسي التي كانت تقلهما بعد عودة ناش وزوجته من حفل تكريمي لهما، وهما في العقد الثامن من عمرهما، لتحتضن الارض عقلاً اقتصادياً رياضياً قل نظيره على الرغم من اعتلال ذلك العقل الجميل لسنوات طويلة. ختاماً ودعت القوى الناعمة، الاقتصادية والعسكرية، جون ناش وهو يدافع عن نظريته التي آمنت باللعبة التعاونية اللاصفرية في بلوغ التوازن ومن دون اصطدام وباقل الخسائر الممكنة! ولكن انتهت حياة ناش بلعبة صادمة جاءت تتويجاً للعبة الصفرية، وبأعلى الخسائر التي قضى فيها نحبه.



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قارب الحرية
- على طاولة الرئيس :ركود ام كساد
- مهدي الحافظ :العقل و الضمير و الحرية
- علم اقتصاديات السعادة:مفارقة ايسترلن
- العمارة...حاضرة الجنوب
- من سرق طاولة الملك؟!
- الحب والسياسة
- نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!
- آرثر لافر
- سجون بلا جدران
- الأغتراب الصناعي والتقسيم الدولي للعمل
- فقاعة اقتصادية.. أم هوس الورد!
- الاحتلال و العينة المنتظمة..!
- حياتي كلها
- المصلح والفيلسوف
- نادي الكون
- البقرة فريزن :بين امستردام و مزرعة المسيب الكبير
- القمامة المحزنة
- ديوان الحكومة القديم
- مفارقة اسيا


المزيد.....




- تمثال لترامب وإبستين بوضعية من فيلم تايتانيك يظهر في واشنطن ...
- -الألكسو- تختار الفنان الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربي ...
- من صوت -البيدوغ- إلى رحلة -الموديك-.. كيف يعيش الإندونيسيون ...
- تحديات التعليم العالي في مرآة كتاب
- الفنان مرتضى حنيص: نشهد تقدما في اعمال الدراما ولدينا مخرجون ...
- موسم جوائز يمكن وصفه بالفوضوي يسبق حفل الأوسكار الـ98
- هرر ذات الـ82 مسجدا.. مدينة إثيوبية يستعد أهلها لرمضان بـ-غس ...
- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - العقل الجميل:توازن ناش