أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - مظهر محمد صالح - نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!














المزيد.....

نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5901 - 2018 / 6 / 12 - 05:10
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!


الكاتب:د. مظهر محمد صالح

07/9/2016 12:00 صباحا

اصابها الصمت والكبرياء وهي تجلس خلف طاولتها من دون غرور بعد انتهاء لقائها برجل اربعيني العمر تحمل قسمات وجهه حالة من التذمر الشديد و هو يعمل مدرساً للموسيقى في واحدة من مدارس العاصمة الفرنسية باريس، اذ غادرها وهو يردد الدنيا لاتهمنا، كما اننا لا نهم الدنيا، فلاطائل من اصلاح الحال.حزنت الوزيرة قليلا لفشلها في اقناع ذلك المعلم في تلبية مطالبه المخالفة للانظمة التعليمية الفرنسية، ثم استدركت من فورها لتجد ان نشاطها قد بلغ اقصى مداه في ذلك الصباح، واكتسى وجهها الطفولي غبطة مستقرة وهي تتطلع على اخاديد مكتبتها و تقول في سرها: ان الذي جعل من تاريخ الانسانية مقبرة فاخرة تزدان بها رفوف المكتبات لا يضن عليها بلحظات مضمخة بالمسرة.نظرت نجاة بلقاسم الى آخر صورة فوتوغرافية التقطت لها في منطقة جبال الريف المغربية في مطلع ثمانينيات القرن الماضي وهي ترعى فصيلا من الماعز و تتطلع الى طريق مستقيم تأكل منه لقمتها. الا ان الصورة الفوتوغرافية التي زينت جدران مكتبها لم تتحدث عن ماضي طفولتها فحسب بل كانت تنطق بان الشمس لن تغرب بعد وان امامها ليلا طويلا وان عصا الرعي التي كانت تمسك بها هي اول خيط ذهبي لرسم جدران المستقبل . نهضت الوزيرة عند سماعها شيئاً من الهدوء هانئة بالخلاص من رقاد جلوس متحجر خلف الطاولة فتطلعت من النافذة الى زرقة السماء وابتسامة الصباح ،ثم فركت يديها حبورا بالامل الوشيك لتطور التعليم الرقمي في بلادها لتستدير الى خزانة الكتب المجاورة وعادت حاملة عموداً متوسطاً من الكتب ،واخذت تتصفح كتابا تلو الأخر وكانها تهمس في نفسها قائلة: ان وصولي الى منصب وزيرة التعليم في فرنسا هو حق، ولاشك انه خير لي ان انسى الماضي بعد ان اخذت مكانتي في قيادة التعليم في هذه البلاد.وسرعان ما اشتد بصرها على كتاب في اجتماعيات علم الاقتصاد السياسي واخذت تسجل من فورها هامشين على حافات مقدمته، كان الهامش الاول يقول :ولدت في جبال الريف المغربية وهاجرت برفقة والدتي الى فرنسا في العام بعدما كنت ارعى فصيلا من الماعز . واكملت دراستي في اقتصاديات علم الاجتماع والقانون ولم ادع الغنى او الثراء عندما اصبحت وزيرة. اما الهامش الثاني،فقد كتبت فيه انطباعاتها عن محاورتها لمدرس الموسيقي الذي زارها في الصباح الباكر وعرض عليها طلبا بحصر دروس الموسيقى بالمدارس الخاصة او الاهلية وكان جوابها كلا، فالتعليم الابتدائي والثانوي الذي يُقدم عبر نظام السوق سيقتصر على مجموعة صغيرة لايمكنها ان تكتشف المهارات والمواهب في المجتمع الاكبر .وسيظل التعليم الاهلي قاصراً وغير كفوء، فكم من الاذكياء ممن يتوقع لهم ان يكونوا من العلماء والمهندسين والفنانين والموسيقيين مازالوا خارج النظام التعليمي في العالم الثالث.ختاما، انتهت نجاة بلقاسم، بعبارة جميلة مفادها: بغية ايجاد شخص واحد مثل (البرت انشتاين) فانك ينبغي ان تعلم الملايين في المرحلة الابتدائية تعليما رسميا مجانياً لتجد نظيراً له. والا كيف اصبحت انا الراعية وزيرة...؟؟



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- آرثر لافر
- سجون بلا جدران
- الأغتراب الصناعي والتقسيم الدولي للعمل
- فقاعة اقتصادية.. أم هوس الورد!
- الاحتلال و العينة المنتظمة..!
- حياتي كلها
- المصلح والفيلسوف
- نادي الكون
- البقرة فريزن :بين امستردام و مزرعة المسيب الكبير
- القمامة المحزنة
- ديوان الحكومة القديم
- مفارقة اسيا
- متجر الماس:أغنياء وفقراء
- انغولا والنفط الملعون...!!
- الشاي الأسود والسكر الابيض
- نهاية الموديل الاقتصادي للقيصرية الروسية
- المقاصة الدراسية وازمة الهوية
- الخمر والأغلبية الصامتة!
- ‎امرأة من حديد!
- عالم مسطح ..!!


المزيد.....




- ازدهرنا في أيام الحرب مع أوكرانيا وهذا أزعج التنين الورقي
- نتنياهو يتوعد بتوسيع الحرب في لبنان.. ومجلس الأمن يتحرك
- الأول له في تركيا.. كانيي ويست يحيي حفلا جماهيريًا بإسطنبول ...
- فيديو متداول بزعم ارتباطه بـ-هجوم إيراني على قواعد أمريكية-. ...
- -جيل كامل في خطر-.. اليونسكو تحذر من انهيار التعليم في كوبا ...
- جزيرة يونانية تقدم فرص إقامة مجانية.. بشرط رعاية القطط!
- سفينة -هونديوس- تستأنف رحلاتها بعد تفشي فيروس هانتا على متنه ...
- بعد آلاف الضحايا والدمار.. لماذا لا تزال حماس متمسكة بالاتفا ...
- شهيدان و24 مصابا بغارات إسرائيلية على معظم أنحاء غزة
- مسؤول أممي: نقص التمويل يهدد حياة 64 ألف لاجئ باليمن


المزيد.....

- فشل سياسات الاصلاح التربوي عربيا : تونس نموذجا / رضا لاغة
- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - مظهر محمد صالح - نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!