أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - العمارة...حاضرة الجنوب














المزيد.....

العمارة...حاضرة الجنوب


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5904 - 2018 / 6 / 15 - 02:36
المحور: الادب والفن
    


العمارة...حاضرة الجنوب


الكاتب:د. مظهر محمد صالح

25/1/2017 12:00 صباحا

تشرفت بتسلم جائزة العنقاء الذهبية للتسامح لعام 2016 في مدينة العمارة .فكانت امسية ازدحم فيها الفكر بالابداع والحاضر بالمستقبل جسدها الجمهور الميساني المثقف الذي امسك باعمدة الحكمة في الفن والكتابة والتأليف والرسم والشعر . تراكمت في مخيلتي في تلك اللحظات رؤى وتصورات ارتبطت بالارض والانسان في مدينة شديدة الهدوء،وعميقة في بعدها الحضاري،متماسكة في نسيجها الانساني . ولكن يبدو انها قد ورثت متعة النظر الى تدفقات النهر الذي اخترقها باقواس لا تخلو من علامات تدلك حالاً، بان مياهه مازالت تبحث عن سر خلودها وصولاً الى البحر ومنذ فجر التاريخ .
العمارة هي المدينة الأم التي احتضنت آلام دجلة وعذاباته وبكل تسامح..وستبقى هكذا .
وهنا تذكرت بضع كلمات رددها الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا عندما قال:"التسامح قوة تبدد الخوف وتنهي الكراهية".
في حياتي محطات استعرضتها حالاً وهي تعتمل في نفسي قبل ان اتسلم جائزة التسامح و قد جمعت بين الخوف والعنف وبين التسامح ورسم خطى المستقبل بمحبة وعطاء. في 6 أيلول 1971 وفي اليوم نفسه من عام 1989 حدثان مهمان، الأول في 1971 إذ قضيت أياما وليالي وراء قضبان الموت في قصر النهاية وهي قصة في العنف واللاتسامح.
أما يوم 6 أيلول 1989 فقضيت فيه ساعات خالدة بين يدي عالم جليل جاء من جامعة ليفربول الى جامعة ويلز في ابريسوث، ليمنحني شهادة الدكتوراه في فلسفة العلوم الاقتصادية.
ومعنى هذا التناقض، أن المصائب والعنف تختتم بالسلام عبر آصرة عظيمة، يمثلها التسامح مهما تباعدت الأزمنة واختلفت محطات الحياة.
سألني رجل مبتسم من اهل العمارة هل انت سعيد؟ اجبته: أنا أشعر بالسعادة دوماً! هل تعرف لماذا؟ هنا استعرت عبارات سطرها الشاعر والمسرحي البريطاني وليام شكسبير عندما قال: "أنا أشعر بالسعادة دوماً لأني لا أتوقع أي شيء مؤذ من أي شخص.. فالتوقعات مؤذية بطبيعتها" "الحياة قصيرة فما عليك إلا أن تعيش حياتك كي تكون سعيداً ومبتسماً دائماً" "عش لنفسك ولكن: استمع قبل أن تتكلم. اكسب المال قبل أن تنفقه. فكر قبل أن تكتب. أعفو واصفح قبل أن تنتقم. اشعر بأذى الآخرين قبل أن تؤذي . أحِب قبل أن تكره. حاول وجرب قبل أن تعتزل. عش حياتك قبل أن تموت. وأخيراً ليس لي من قول رائع مثل قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) "ما دام لي رب يرى حالي، فما لي أدفن في اليأس آمالي" محبتي من القلب والعقل لأهل العمارة ، فميسان عمق العراق في تاريخه الانساني وارثه ، وعمود الجنوب ومستقبله، والقوة الهادئة التي تمتلك صروح النماء والثقافة والحرية.فالف الف سلام للعمارة.



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من سرق طاولة الملك؟!
- الحب والسياسة
- نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!
- آرثر لافر
- سجون بلا جدران
- الأغتراب الصناعي والتقسيم الدولي للعمل
- فقاعة اقتصادية.. أم هوس الورد!
- الاحتلال و العينة المنتظمة..!
- حياتي كلها
- المصلح والفيلسوف
- نادي الكون
- البقرة فريزن :بين امستردام و مزرعة المسيب الكبير
- القمامة المحزنة
- ديوان الحكومة القديم
- مفارقة اسيا
- متجر الماس:أغنياء وفقراء
- انغولا والنفط الملعون...!!
- الشاي الأسود والسكر الابيض
- نهاية الموديل الاقتصادي للقيصرية الروسية
- المقاصة الدراسية وازمة الهوية


المزيد.....




- ايزابيل هوبير في (كل شيء عن كورين) وعروض سينمائية مجانية
- مئوية تشاك بيري.. كيف صاغ -أبو الروك أند رول- لغة الموسيقى ا ...
- -ذاكرة القدس-.. أرشيف بصري يقود معركة الرواية وحفظ التاريخ ا ...
- الدكتور زهير توفيق للجزيرة نت.. نعيش حالة -هروب إلى الماضي-. ...
- «بين شطين» يحصد المركز الأول في مسابقة «عيش» للأفلام بمهرجان ...
- وفاة الممثلة جورجينا كيتس عن 51 عاماً بعد مسيرة سينمائية متن ...
- انتهى زمن التزييف.. كيف صنعت السينما الإسرائيلية سردية الاحت ...
- إمبريوم- و-أرض خرسانية- و-9 معابد للسماء- تتوج في مهرجان لند ...
- الفن والموسيقى في إيران ـ أدوات للاحتجاج ضد نظام الملالي في ...
- الجامعة العربية: الثقافة الإعلامية والمعلوماتية ضرورة حتمية ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - العمارة...حاضرة الجنوب