أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - لعبة الجبناء...!














المزيد.....

لعبة الجبناء...!


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 20:54
المحور: الادب والفن
    


لعبة الجبناء...!


الكاتب:د. مظهر محمد صالح

18/12/2013 12:00 صباحا

تحول كتاب الطبيب النفساني روبرت لندنيرالصادر في العام 1944 تحت عنوان:متمرد بدون سبب، الى دراما سينمائية في العام 1955من بطولة الشاب جيمس دين ورافقته الممثلة الشهيرة ناتالي وود.إذ يحكي الفيلم هوس المراهقة ممن هم في عمر الدراسة الثانوية ومن عائلات الطبقات الوسطى الاميركية وعصيانهم على عدم طاعة والديهم.وان خلاصة الفيلم تقوم على واحدة من نظريات اللعب
في علم الرياضيات التي تسمى بلعبة الخوف او
بالاحرى: لعبة الجبناءchicken game والتي مفادها،ان تحدياً يجري بين اثنين من اولئك المراهقين الاشقياء من خلال قيادتهما لسيارتين مسروقتين وهما يتجهان الى حافة منحدر عميق،وان من يقفز اولاً فهو الجبان الاول ومن يصمد حتى النهاية ثم يقفز فهو الشجاع الاول.وانتهت اللعبة ان جيمس دين قفز اولاً،الا ان سترة غريمه قد امسكتها بوابة سيارته ولم يستطع القفز في تلك اللحظات الحاسمة ما جعل غريمه بطلاً،ولكن النتيجة كانت السقوط الى الهاوية! وهكذا خسر جيمس دين بطل الفيلم شرف اللعبة في حين فقد غريمه الشجاع حياته ! وبهذا عدت لعبة الجبناء انموذجاً مؤثراً في الصراع بين فريقين في نظرية الالعاب التي جاء بها علم الرياضيات.وان مبدأ اللعبة يقوم على فكرة ان اي من اللاعبين المتنافسين يفضل عدم التنازل الى الاخر،ولكن أسوأ مافي تلك اللعبة عندما لايتنازل اي من الفريقين للفريق الاخر وهو التعنت بالشجاعة ،فالنهاية هنا تعني مأساة لكلا الفريقين!ومن قبيل الصدف كان العام 1944 هو عام ولادة نظرية الالعاب يوم نشر العالمان الاقتصاديان فون نويمان وزميله اوسكار مورغنشتاين كتابهما الشهير في الاقتصاد الرياضي:نظرية الالعاب والسلوك الاقتصادي.حيث وضع الكتاب المذكور حقاً اٌسس ستراتيجية صنع القرار، وبشكل ادق دراسة النماذج الرياضية للصراع والتعاون بين العقلاء و الاذكياء من صناع القرار.
عد الفيلسوف وداعية السلام الراحل برتراند راسل هو اول من اطلق على هذا النوع من نظرية الالعاب بلعبة الجبناء ،ذلك يوم اشتعلت ازمة الصواريخ الكوبية في العام 1962 بين الاتحاد السوفياتي السابق والولايات المتحدة الاميركية ابان الحرب الباردة واشتدت المواجهة والتهديد المتبادل دون ان تقوم الحرب.فكلتا الدولتين تعرفان ماذا تعني الحرب النووية وإشعال فتيلها من دمار للبشرية جمعاء ،فكانت المواجهة بين القوتين العظميين وقتها هي لعبة الجبناء، كما سماها برتراند راسل ،كي ينتزع فتيل الحرب.
وقبل ان يبتدئ العرض الاول لفيلمه الاول (متمرد بدون سبب) في صالات السينما الاميركية ،تعرض الممثل جيمس دين لحادثة سير تسببت في موته حقاً وهو في ريعان شبابه، حيث كان الممثل الراحل يضع اللمسات النهائية لفيلمه الاخر الذي سمي: شرق عدن.
ختاماً، خلدت مكتبة الكونغرس الاميركي فيلمي جيمس دين المذكورين انفاً وعدتهما من التراث الفني والثقافي المهم في تاريخ الامة الاميركية واضعةً الممثل الشاب الراحل في لعبة الابطال التأريخيين وخارج لعبة الجبناء!



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العقل الجميل:توازن ناش
- قارب الحرية
- على طاولة الرئيس :ركود ام كساد
- مهدي الحافظ :العقل و الضمير و الحرية
- علم اقتصاديات السعادة:مفارقة ايسترلن
- العمارة...حاضرة الجنوب
- من سرق طاولة الملك؟!
- الحب والسياسة
- نجاة بلقاسم.. اليفاع المتوثب...!
- آرثر لافر
- سجون بلا جدران
- الأغتراب الصناعي والتقسيم الدولي للعمل
- فقاعة اقتصادية.. أم هوس الورد!
- الاحتلال و العينة المنتظمة..!
- حياتي كلها
- المصلح والفيلسوف
- نادي الكون
- البقرة فريزن :بين امستردام و مزرعة المسيب الكبير
- القمامة المحزنة
- ديوان الحكومة القديم


المزيد.....




- الفاشر وأسئلة المآل.. حين تصبح الثقافة والتراث والإبداع تحت ...
- من غزة إلى الأوسكار.. -المواطن أسامة- يمثل فلسطين في فئة أفض ...
- زنازين صيدنايا تُبكي الممثلة السورية روزينا لاذقاني في معرض ...
- طغاة في منتجع العزلة.. هشاشة الديكتاتور في رواية -خيط البارو ...
- أم كلثوم في دمشق.. حفل نادر، وذكريات لا تُنسى.. حفل نادر تكش ...
- الرواية الأمريكية تحت المجهر.. كواليس الضربة الأولى لصاروخ - ...
- -حكم العدالة- يعود إلى الواجهة من بوابة معرض دمشق الدولي
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- -أرض اللبان- في مهرجان قازان.. رحلة سينمائية تكشف أسرار الشج ...
- إدانة زعيم عصابة سابق بقضية مقتل مغني الراب توباك شاكور عام ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مظهر محمد صالح - لعبة الجبناء...!