أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مرتضى عبد الحميد - الفاسدون يشهرون إفلاسهم السياسي














المزيد.....

الفاسدون يشهرون إفلاسهم السياسي


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5886 - 2018 / 5 / 28 - 12:49
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



الفاسدون لا ينقصهم الذكاء، لكنه الذكاء المنقوع بمياه الصرف الصحي، ومسحوق الخبث والحقد على كل الشرفاء في العراق، وبالتالي فهو والغباء سواء، بل أسوأ من الغباء بكثير.
مبكراً أنتبه لصوص المال العام وفاقدو الضمير إلى خطورة مشروع "سائرون" الوطني على مصير امتيازاتهم وفسادهم، وحلفهم غير المقدس، فبدؤا بمحاربته وفق خطة مبرمجة، وأساليب غاية في الدناءة، وكان أول الغيث التصدي للحراك الجماهيري الذي أنطلق في شباط 2011 على خلفية الفشل الذريع للدولة ومؤسساتها في جميع الميادين السياسية و الاقتصادية – الاجتماعية والأمنية، ومارسوا البلطجة تجاه المشاركين فيه، من أجل كسر معنوياتهم وسلب إرادتهم، لكنهم تفاجئوا بتجدده في منتصف عام 2015، بتنظيم أفضل، ومشاركة أوسع من السابق، و تجذر في الشعارات، فألتحق بمسيرته الظافرة ألآلاف من المحتجين الوطنين والمدنيين الديمقراطيين والإسلاميين المعتدلين، ليتحول في المطاف الأخير إلى حاضنة لاصطفافات وائتلافات جديدة، عابرة للطوائف وعازمة على استعادة الهوية الوطنية، وبناء دولة القانون والمؤسسات، البديل الموضوعي والنقيض لدولة الرجل المريض.
قبل أنبثاق "سائرون" من رحم الحراك الجماهيري، عمل رجال الصدفة على بث الشائعات الهادفة إلى دق اسفين بين المدنيين والإسلاميين، واستلوا من ترسانة العداء للشيوعية، دعايات مهترئة اهتراء أحذية المتسولين، لإيقاف عقارب الساعة والحيلولة دون التقائها في تحالف "سائرون" بأعتباره المعول الذي سيهدم البيت على رؤوسهم، ويشعل ذبالات الأمل من جديد في صدور العراقيين، وينهي حقبة تلونت بألوان العتمة والانهيار.
ولكي يثبتوا أنهم من رموز الخسة وعدم الوفاء للوطن، استعانوا بالأجنبي ليصب الزيت على النار ويزيدها اضطراماً، بأدعائه أنهم لن يسمحوا للشيوعيين والليبراليين بالعودة إلى السلطة، وكأنهم كانوا الحاكمين لفترة ما بعد "صدام حسين".
لقد شخصت عبقرية "ماركس" منذ (150) عاماً أو يزيد، أن الرأسمالي أذا بلغت أرباحه 100% لا يتورع عن القتل وارتكاب بالجرائم، أما إذا بلغت 300% فهو على استعداد لان يبيد شعوباً بكاملها! فما بالك بأناس كان أغلبهم يعيش على فتات المساعدات الاجتماعية في دول المهجر، أو لا يسد الرمق إلا بشق الأنفس، وفي غفلة من الزمن وجدوا أنفسهم، يعومون في بحر من الثروات وان كان مصدرها السُحت الحرام.
وجاءت نتيجة الانتخابات، صادمة للبعض من هؤلاء، لا سيما وأن "سائرون" تصدر المشهدين الانتخابي والسياسي، وبات لاعباً رئيساً في تشكيل الحكومة الجديدة، كما أن غالبية القوائم والكتل تخطب وده وتريد التحالف معه، مقابل عزلة تتفاقم يوما بعد أخر، للمتشبثين بالسلطة، المصرين على عرقلة المشروع الوطني بشتى الطرق والوسائل حتى اللاأخلاقية والإجرامية، وأخرها التفجير الذي استهدف مقر الحزب الشيوعي العراقي في ساحة الأندلس مساء الجمعة الخامس والعشرين من هذا الشهر.
كان مردود التفجير عكسيا، وبالضد من أهداف القائمين به، والآمرين بتنفيذه، فلحمة الشيوعيين وسائر قوى "سائرون" ازدادت بمقاييس تدعو إلى الإعجاب وأشاعت الفرح والتفاؤل في النفوس، وأثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأن الحزب الشيوعي سائر على السكة الصحيحة، سكة الدفاع عن المصالح الجذرية لكادحي شعبنا وسائر المواطنين، وإلا لما أستهدف من قبل المغرضين والمفلسين سياسياً و أخلاقياً.



#مرتضى_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أية حكومة نريد؟
- العزوف وضعف الكفاءة سمتان بارزتان في الانتخابات
- السيرك الانتخابي يواصل عروضه الفاشلة
- المشاركة الواسعة في الانتخابات بوابة التغيير
- (مرشحو -السبيس-)
- ميثاق الشرف، هل يطبق بشرف؟
- شلال و الكفيشي
- فضيحة رياضية مدوية
- تدخل فظ في الشأن العراقي


المزيد.....




- تأجيل حفل للمغني الأردني -الأخرس- بعد انفجار دمشق
- فون دير لاين تكشف مبادرات دعم كبرى من الاتحاد الأوروبي في زي ...
- -خوري هيوا-: من هي المجموعة الكردية الجديدة التي تقف وراء هج ...
- فريق الأكروبات الجوي الفرنسي يحلق فوق نيويورك في ذكرى استقلا ...
- رؤى جديدة عن نمرود
- تقرير رسمي: الجيش الأمريكي يواجه مشكلات تؤخر تطوير أولى منظو ...
- تفاهم مصري تركي على الاستفادة من الممرات المائية
- الخارجية الروسية: استدعاء سفير السويد في موسكو بعد هجوم بمسي ...
- نفتالي بينيت يهاجم نتنياهو
- الناتو: أوروبا عوضت نقص القوات بعد تراجع المساهمة الأمريكية ...


المزيد.....

- المناضل الصغير / محمد حسين النجفي
- شموع لا تُطفئها الرياح / محمد حسين النجفي
- رؤية ليسارٍ معاصر: في سُبل استنهاض اليسار العراقي / رشيد غويلب
- كتاب: الناصرية وكوخ القصب / احمد عبد الستار
- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مرتضى عبد الحميد - الفاسدون يشهرون إفلاسهم السياسي