أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - السيرك الانتخابي يواصل عروضه الفاشلة














المزيد.....

السيرك الانتخابي يواصل عروضه الفاشلة


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5862 - 2018 / 5 / 2 - 11:35
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(السيرك الانتخابي يواصل عروضه الفاشلة)

في السيرك الحقيقي تجد المتعة طريقها بسهولة إلى قلوب وعقول المشاهدين وهي محمولة على أجنحة الانبهار، والإعجاب اللامتناهي بقدرة الإنسان على ترويض الحيوانات، حتى المفترسة منها، وتحويلها إلى كائنات مسالمة تأتمر بأوامر مدربيها، والانصياع إلى كل ما يطلبونه منها.
مرشحو الانتخابات لدينا أرادوا أن لا يتخلفوا عن إقامة "سيرك" خاص بهم للتخفيف من معاناة العراقيين وإدخال الفرحة إلى نفوسهم، فنشطوا وبالغوا في النشاط عشية الانتخابات البرلمانية في 12 مايس المقبل.
بيد أن اغلب المرشحين، أثبتوا بما لا يدع مجالا للشك، أنهم عصاؤون على الترويض ولا يستطيعون تقديم سوى عروض بائسة مملة، بل متسربلة بسخام الأنانية، و اللاوطنية، مع الإصرار وبصلافة قل نظيرها، على التزوير وتزييف إرادة الناخبين. وهذا ما يصطدم به المواطن العراقي يومياً سواء على شاشات التلفاز أو بشكل مباشر، لوجوه كالحة، أدمنت العبوس، منذ نعومة أظفارها، رغم محاولاتها، الظهور بمظهر الفرح والتفاءل، وألابتسامة الشوهاء التي سرعان ما تختفي بمجرد مغادرة أصحابها الأستوديو أو مكان اللقاء مع الناس.
وللإيغال في الخداع، تجد نفسك في كثير من الأحيان أمام فاسد حتى النخاع، يهاجم الفاسدين، ويقسم بأغلظ الإيمان، على محاربة الفساد، وإسترداد الأموال المنهوبة من خزينة الدولة، أو من الرشى والكوميشن، ويواجهك من تجري الطائفية في دمه، أنه ضد المحاصصة والطائفية السياسية والحزبية، كما يصدمك من تسبب في ضياع ثلث مساحة العراق، بتأكيده على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة الكبرى! ولا يبتعد كثيراً الذي أعطى لضميره إجازة طويلة الأمد، بالحديث عن الأخلاق والضمير الحي، وسعيه لتعويض الشعب العراقي عن سنوات الذل. وامتهان الكرامة، بل أن البعض يزعم بأن العراق سينافس اليابان خلال عقد من الزمان فقط إذا جرى أنتخابه هو وليس غيره من الفاشلين والطارئين على الحياة السياسية.
هل يتوقف مسلسل المهازل عند هذا الحد؟ أم تراه ينتقل إلى مسارب أخرى غاية في الانحطاط والدونية، فإذا تجاوزنا مرحلة السبيس، وإستخدام الوجوه الجميلة لكسب الأصوات، أو شراء البطاقات الانتخابية التي أصبحت تجارة رائجة، يقودها سماسرة أمتهنوا الغش واللصوصية، و العهر السياسي، سنرى أنهم توجوا هذه الأساليب "الشريفة" بتمزيق صور ودعايات الأحزاب والقوى الأخرى، خاصة تحالف "سائرون" وبقية المدنيين والديمقراطيين، عبر تسخير أطفال، يستلمون إلف دينار عن كل ملصق يمزقونه، أو يعبثون به!
فهل سمع أحد أو رأى، أو قرأ في تجارب الشعوب، حتى التي نهضت من تحت ركام الاستبداد والدكتاتورية والتخلف مثل هذه الممارسة الغريبة والدنيئة؟
لا أمل في الخلاص من هذا الواقع المأساوي والمرير، إلا بالتصويت لمرشحي تحالف "سائرون" الذي يتميز بأن 99 % منهم، لم يتلوثوا بغبار السلطة ولم يكونوا يوماً في مواقع المسؤولية، فضلاً عن أياديهم النظيفة، ودفاعهم المستميت عن الفقراء والمحرومين، وهو الوحيد (التحالف) العابر للطوائف، الذي يضم كل ألوان الطيف العراقي، بغض النظر عن الدين والقومية والمذهب والعشيرة. كما انه التحالف الوحيد أيضا الذي ينادي بالعدالة الاجتماعية، وبرنامجه الانتخابي يرسم خارطة طريق واضحة لعراق الحاضر والمستقبل.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المشاركة الواسعة في الانتخابات بوابة التغيير
- (مرشحو -السبيس-)
- ميثاق الشرف، هل يطبق بشرف؟
- شلال و الكفيشي
- فضيحة رياضية مدوية
- تدخل فظ في الشأن العراقي


المزيد.....




- الانتخابات الإيرانية: ابراهيم رئيسي -رئيس أم دمية؟-- الاندبن ...
- إبراهيم رئيسي: إسرائيل تحذر من -أشدّ رؤساء إيران تطرفًا حتى ...
- ظريف: -الأجانب- يغادرون المنطقة عاجلا أو آجلا
- كيف يحكم آبي أحمد بلادا تضم أكثر من 80 مجموعة عرقية؟
- مصر.. مصرع شاب سقط من شقة عشيقته بالطابق الرابع
- الكرملين يحدد موعد حوار الخط المباشر بين بوتين والمواطنين
- بالفيديو.. أول ظهور لسيارة سباق طائرة
- الجيش اليمني يعلن عن تدمير 75% من القدرات القتالية للحوثيين ...
- أرمينيا.. كوتشاريان يشير إلى انتهاكات كبيرة تتخلل حملة الانت ...
- الولايات المتحدة تحيي ذكرى إلغاء العبودية بزخم استثنائي


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مرتضى عبد الحميد - السيرك الانتخابي يواصل عروضه الفاشلة