أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مرتضى عبد الحميد - (مرشحو -السبيس-)














المزيد.....

(مرشحو -السبيس-)


مرتضى عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 5840 - 2018 / 4 / 9 - 12:31
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


(كل ثلاثاء) (مرشحو "السبيس")

تنوعت أساليب الكثير من مرشحي مجلس النواب القادم، في تملق الناخبين، والسعي لخداعهم والضحك على ذقونهم من جديد لا فرق في ذلك أن كان المرشح من "المعتقّين" أو "جديداً على الشغلة"، فالأثنان لا يفكران بغير الساحر الأخضر، وبالحسابات المصرفية الباذخة، والعقارات في دبي أو لندن أو غيرها من العواصم والمدن الفارهة، أما خدمة المواطن ورفعة الوطن، فلا مكان لهما في تفكيرهما وسلوكهما.
لكن بذرة الذكاء الملونة بألوان الدجل المعتمة (ولا نريد أن نجردهم منها) ليست بعيدة عن هؤلاء، الذين سرعان ما أدركوا أن الطائفية السياسية ما عادت تجدي نفعاً، وما عاد الناس يتدافعون لرفع رايتها، فأستبدلوها بأسلوبين لا جديد فيهما سوى المبالغة في ممارستهما بطريقة مقززة وإستفزازية.
أول هذين الأسلوبين هو الخطاب الشعبوي الذي يحتل الفضائيات ووسائل الإعلام الأخرى ويتركز على ذم المحاصصة الطائفية والقومية والحزبية، وشتم الفساد والفاسدين بأقذع الألفاظ والعبارات، والدعوة إلى محاسبتهم ومصادرة أموالهم وعقاراتهم التي اغتصبوها في غفلة من وعي المواطن وعدم قدرته على التمييز بين الصالح والطالح آنذاك، بل أن المزورين لنتائج الانتخابات، هم الأعلى صوتاً في التحذير من تزوير الانتخابات القادمة!
ولا تخلو جعبة المتهالكين على السلطة، من مصطلحات المدنية والديمقراطية والوحدة الوطنية، في محاولة لإخفاء النوايا الحقيقية، وإيغالاً في الخداع والنفاق السياسي لعله يؤتي ثماره وإن كانت فجة أو فاسدة.
الثاني هو الاستمرار في بذل المال السياسي (بدون وجع كَلب) لأنهم لم يبذلوا جهداً في سبيل الحصول عليه، عدا التحلي بفضيلة "اللصوصية"، وتحويل الحرام إلى حلال، والحلال الى حرام، وتوظيف مؤسسات الدولة التي يعملون بها لخدمة حملاتهم الدعائية المبكرة، في خرق فاضح لقانون المفوضية "المستقلة" للانتخابات، التي لا حول لها ولا قوة إزاء هذه الظاهرة المرضية، ولهذا يتهكم العراقيون، بأن الانتخابات لو جرت أسبوعياً أو شهرياً، لحققت بعض الفوائد، من قبيل تبليط عدد من الشوارع، أو الرفع الجزئي لأكوام النفايات التي تختنق بها العاصمة ومدن العراق الأخرى وربما حصلت بسببها العوائل المعدمة على وجبة طعام يحلم بها أطفالها على مدار الساعة.
بيد أن المرحلة الحالية تتطلب إبتكارات أخرى في الدعاية الانتخابية من وجهة نظرهم، فوجدوا ضالتهم في مادة "السبيس" يفرشون بها بعض الحفر، ويردمون التخسفات في الشوارع والدرابين، دون أن تكلفهم مبالغ كبيرة، وقد أنتشرت هذه الممارسة البائسة بين المرشحين إنتشار إنفلونزا الطيور أو الخنازير، الامر الذي دفع أبناء شعبنا الى تسميتها "بمرحلة السبيس" وهؤلاء المرشحين بـ "مرشحي السبيس"!
هل تصل الاستهانة بالمواطن العراقي ومطالبه العادلة إلى هذا الحد اللاأخلاقي، وبوعيه الذي بدأ يتصاعد بوتائر سريعة في إدانة المسؤولين عن هذا الخراب والدمار الشامل الذي يلف بلدهم، ويضعه في أسفل قائمة دول العالم الفاشلة، وبالتالي ضرورة كنسهم إلى حيث يستحقون، واستبدالهم بعناصر وطنية، نزيهة كفوءة، قادرة على تعويضه عن سنوات الذل وهدر الكرامة، والكذب الرخيص وسرقة أمواله وثرواته.
أنه الأمل الذي تتلألأ أضواءه ألان في سماء عراقنا الحبيب، وغداً لناظره قريب.


مرتضى عبد الحميد






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميثاق الشرف، هل يطبق بشرف؟
- شلال و الكفيشي
- فضيحة رياضية مدوية
- تدخل فظ في الشأن العراقي


المزيد.....




- تحليل إخباري: مواجهة -تناسب- نتنياهو وحماس.. متى ستنتهي وكيف ...
- ما هي الدول الـ 10 الأعلى بواردات الأسلحة الأمريكية ما بين 2 ...
- تحليل إخباري: مواجهة -تناسب- نتنياهو وحماس.. متى ستنتهي وكيف ...
- مصر.. السيسي يتحدث عن الحل الوحيد لإنهاء الأزمة بين فلسطين و ...
- لا تبكي من أجلي يا فلسطين
- خطر صواريخ حزب الله على إسرائيل
- دول مجلس التعاون الخليجي تطالب وزير خارجية لبنان بإصدار اعتذ ...
- الرئيس اللبناني يوجه رسالة إلى مجلس النواب حول التأخير في تش ...
- إسرائيل: هنية والسنوار على قائمة الأهداف
- شركة روسية: روبوت فضائي روسي جديد سيعمل في مدار الأرض لمدة 3 ...


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مرتضى عبد الحميد - (مرشحو -السبيس-)