أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرة نصيب - كافكا في بيتي ..














المزيد.....

كافكا في بيتي ..


منيرة نصيب

الحوار المتمدن-العدد: 5885 - 2018 / 5 / 27 - 11:57
المحور: الادب والفن
    


كافكا في بيتي ..



بالأمس قرأت بعضا من
"كافكا على الشاطئ"
وأعددت طاجين سمك
في الفرن ،
ونمت دون أن أكتب
نصف كلمة .
لكني أستيقظت فجأة
هناك ,
" أجلس على حافة العالم
وأنا في بحيرة بركانية مبددة
كلمات بلا حروف
تقف في ظلال الباب
نور القمر يشع على سحلية نائمة
والسماء تمطر سمكا صغيرا
وخارج النافذة جنود يسرقون
أنفسهم لكي يموتوا "

لا زلت لا أفهم ما المغزى
من وجود أسلاك شائكة
على شفتي ،
وسكين ،
في الواحدة صباحا
في يدي!
أنحني بثقل لوضعها أرضا
وإذ بقط أسود ينظر إلي
بأستغراب ويسألني
بصوت أكاد أعرف صاحبه
غير أني لا أفعل ،
ماذا فعلتي البارحة ؟
لا يثير القط
ولا صوته
أستغرابي ،
ما يثيرني حقا ،
ماذا حل بطاجين السمك
الذي في الفرن ؟
أغير وضعية نومي قليلا
ودون أكتراث
أواصل النوم ،
أشعر بالدفء يغمرني
حتى أكاد أهذي
بالشعر .
لكن خدر مفاجيء
يصيب أصابع يدي
ويوقظني مجددا ،
لأجد نفسي وقد أنتهيت
للتو ،
من تنظيف المجمد ،
أعيد ترتيبه على عجل ،
وأركض لفتح الباب..
لا أحد هذه المرة أيضا ،
رائحة السمك في كل مكان
والضوء ساطع ،
أسمع ذلك الصوت مرة ثانية
يكرر سؤاله ،
ماذا فعلتي البارحة ؟
أنظر إلي الأسفل
القط الاسود ذاته ،
ولكنه هذه المرة يقف
خلف الباب ،
اتراه من طرق الباب
أحاول التفكير بالأمرين ،
وإذ بالهاتف يرن
زوجي يخبرني أن رحلته
تأجلت إلي أجل غير مسمى
بسبب سوء الطقس ،
أضع الهاتف جانبا ،
أفتح التلفاز لمشاهدة
الأخبار ،
المذيعة تصرخ ،
سمك ، سمك ، سمك
السماء تمطر سمكا
في كل مكان ،
أنظر للساعة ،
بجانب السرير
"الواحدة صباحا
وأثنى عشر سمكة
أو دقيقة" ،
وأنا في سريري ،
أرتشف بواقي قهوة
البارحة ،
أجمع السمك المتناثر
في كل مكان حولي
وأسلمه لأول موجه
على الشاطئ ،
أعيد كافكا لرف
الكتب ،
أنقص من حرارة المكيف
وأنام دون أن أكتب
أو آكل ،
أو أطعم القط الأسود
سمكة واحدة !



#منيرة_نصيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيء لم أعد أذكره !
- في غرفتي بحر ..
- الرقم 54 ..
- طفح جلدي ..
- هدنة ..
- في صدري يقيم البوم عشه ..
- كل هذا الليل ولازلتُ أنجو !
- أنا لا أنساكَ ..!
- ظلال
- ستحبني ..
- بشويش ..
- أكذب وقوّل أمرايف ..!
- يوجعني صمت القلم ..
- ما عاد تفرق ..!
- منذُُ افترقنا وأنا أنظر للمرآة بحذر شديد , خشية اصطدامنا ..!
- وحده الأحمر .. يتصدر العالم الآن.!
- لستُ جثة ..
- اليوم فقط يمكن أن أقول أنيّ نسيتك ..!
- في الشمال قلبي ..
- غطيّني !


المزيد.....




- إد شيران يكسر صمته ويدين الحرب على غزة عقب أزمة استبعاد الفن ...
- بعد تناوله الخلفية الفكرية للشرع.. هجوم واسع من أوساط سلفية ...
- هل تتناول طعامك ببطء؟ قد تكون مطاعم هونغ كونغ كابوسًا بالنسب ...
- سوريا.. ثمانية أشهر تبعث الحياة مجددا في أحد مسارح دمشق
- وتر الفرح وملاذ النزوح.. -الربابة- توثق ذاكرة أهالي بعلبك
- -الإعدام للخونة-.. فيلم عن غزة يفجر حملة ضد مخرجيه في إسرائي ...
- بعد جدل واسع.. القضاء المصري يحسم مصير فيلم -الست- لأم كلثوم ...
- كتاب -تخيل الذكاء الاصطناعي-.. بين الأساطير ومرآة الشعوب
- خطباء المساجد يصوبون على حفل أصالة نصري ووزير الثقافة ضمن دا ...
- من -نازا- إلى جولة شيران.. -الحرية لفلسطين- تلاحق الرواية ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرة نصيب - كافكا في بيتي ..