أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرة نصيب - في غرفتي بحر ..














المزيد.....

في غرفتي بحر ..


منيرة نصيب

الحوار المتمدن-العدد: 5756 - 2018 / 1 / 13 - 20:58
المحور: الادب والفن
    


في غُرفتي بحر ..

البحر يشدني ككل
الأشياء إليه ،
يجب أن أستيقظ ،
أن أسحبني بهدوءٍ
من يدي
أن أنادي لاسمك
الصغير
تحت الوسادة ،
كي لا نغرق ،

اسمك المبلل بقبلتي
الوحيدة
عبر سماعة الهاتف ،
المطمور في ألف
حلم وقصيدة ..

الغرفة ضيقة ،
اضيق من أن تتسع
لتنهيدة يتيمة ،
أو لعنوان من كلمةٍ
واحدة للقصيدة
الواقفة في حلقي
منذ أربعة أشهر ،

قلمي ينزف آخر
قطرة دم سوداء
و يسقط ،
وجنيني قبل أن يتم
شهره الأول
يتخلى عن رحمي
الهش ،
ويسقط ..
أيضًا ..

من يعرف أسمي ؟
من يلفظه لمرة
واحدة
ويشعل بداخلي
حزمة من ضوء ؟
من يهزهه بقوة
عساني
اتنفس ،
اتكلم
أو أضحك
أو أُجهش بالبكاء .

من أثر نحت
السكاكين بجانبي
سريري انبثقت
صفصافة ،
ومن أثر لمس يديك
بخصري ،
مات حقل أقحوان ،
حين فكرتُ
للمرة الأولى
بالفرار .

في دمي يطفو
عقربين
كان يجب أن يدق
منبه ساعتهما
قبل كثير
لأستيقظ .

السم يجري
في عروقي الآن ،
والكحل يعبد
طريقاً نحو
نحري ويحصد
القمح
من فوق وجنتي ،

بينما أفكر
بأدخال الغسيل
، تنظيف السطح
وإخراج كلبي
ذو القوائم الثلاث
لقضاء حاجته ..

أنها تمطر بغزارة ..
وجارتي التي
لا أعرف ما اسمها
بعد ، تصرخ بي :
"غسيلك ابتل "
وأنا
أنا -عالقة خارجي -
كيف أفتح ولو
نافذة صغيرة فيّ ،
لنختبئ
أنا وأنتَ ،
والبحر
وحبل الغسيل ؟

التلفاز يغرق
وحده شريط الدم
في اسفله
استمر بالركض ،
أمام سمكة القرش
التي كسّرت إطاراً
يحجزها
فوق الجدار
بفكها الورقي
ونجت ..


من يمسك بكومة
الرسائل
والملاحظات
وأرقام الهواتف ،
وأنفاسي ؟
كي لا تتوه
وسط ملابسي
الداخلية ،

و لا تذوب مع
عقربي الساعة
وأصابع يدي
من يمسك يدي ؟
ويصنع من
المحبس الذهبي
ببنصرها ،
طوق نجاة
أو مشنقة ؟

حذائي أضيق
من أن يتسع
لوجعي ..
و مسمار القدم
ينخر عميقاً
في أعلى معدتي ،
ويشعرني
بالغثيان .

أين أجد ضفة
تنقذني
أو حبة إسبرين
غارقة ،
أنقذها
بلساني المر
وأطفو ..!



#منيرة_نصيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرقم 54 ..
- طفح جلدي ..
- هدنة ..
- في صدري يقيم البوم عشه ..
- كل هذا الليل ولازلتُ أنجو !
- أنا لا أنساكَ ..!
- ظلال
- ستحبني ..
- بشويش ..
- أكذب وقوّل أمرايف ..!
- يوجعني صمت القلم ..
- ما عاد تفرق ..!
- منذُُ افترقنا وأنا أنظر للمرآة بحذر شديد , خشية اصطدامنا ..!
- وحده الأحمر .. يتصدر العالم الآن.!
- لستُ جثة ..
- اليوم فقط يمكن أن أقول أنيّ نسيتك ..!
- في الشمال قلبي ..
- غطيّني !
- أتقولوا ننسى ؟؟
- ديرلك حلّ ..


المزيد.....




- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منيرة نصيب - في غرفتي بحر ..