أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم بن رجيبة - ،،وديع وساذج،، قصة قصيرة














المزيد.....

،،وديع وساذج،، قصة قصيرة


حاتم بن رجيبة

الحوار المتمدن-العدد: 5882 - 2018 / 5 / 24 - 23:57
المحور: الادب والفن
    




يحب طريق الوادي. القاع الرملية وأشجار الخروع يمينا وشمالا. خضرة ورمل وطبيعة وهدوء وزقزقة العصافير وهديل الحمام. كل هذا وسط المدينة، إسفلت وظل وعتمة ورطوبة وأزيز وإسمنت وضجيج ودخان وناس ، كثير من الناس.

في الوادي الهواء المنعش والضوء والشمس والدفء وخاصة الوحدة، بعيدا عن الناس ، عن الأعين، عن النظرات والإستفهام والسؤال.عبء فوق طاقته. عبر الملعب المحاذي للمعهد بلهفة لينزل إلى الوادي ويهجر البشر إلى حين. انشرح، تهللت أساريره، تقدم. سمع وقع خطوات، عاملا طلاء، زي ملطخ بالدهن والألوان، تفحصاه كما تفحصهما بسرعة. انظر إلى هذا الولد كم هو وديع و،، عاقل،، ليس كبقية العفاريت! وديع؟ بل قل غشيم وساذج . الفطنة و المكر إكسير الحياة . انظر إليه: كسير النظرة، مرتخي العضلات، مستسلم، خانع وعليل. حقا عليل. صدق ، لذلك يسمونني،، المعلال،،. إنه من قوم المطيعين ، يؤمن بالله ويوم القيامة والحشر والجن وكل تلك التراهات. تراهات وخداع وأكاذيب اخترعها محمد حتى لا ينهش الأعراب بعضهم بعضا. مسكين، مخدوع وليس وديعا ، إنه عبد وميت . انظر إليه ! جثة . شاحب وهزيل وأصفر . يتسكبن كالثعبان الجبان ، يهرب لأقل حفيف. اختار الوادي هربا من البشر والمواجهة. تراه يتصفد عرقا لحضورنا، حياء و حشمة. تركاه . ابتسم لما سمع. لا رب ولا نبي! كلام معقول. لا جن ولا عفاريت. خدعة. خوف وكوابيس حتى لا ينهش البشر بعضهم بعضا. واصل الطريق. رنت كلمات الدهان في دماغه بردا وسلاما كأنه لم ينتظرها إلا هي. اخترقت وجدانه اليافع، المراهق و سكنت إلى الأزل. الإسلام والعروبة وفلسطين والأمةو إسرائيل و أمريكا. مواضيع تتكرر في البيت والمدرسة والجامع والشارع والمذياع. كم شغلت عقله وروحه وكيانه. لكنني أريد أن أعيش. لنفسي. لروحي. لي فقط.لي أنا وحدي. الرقص والمجون. الجنس والأنثى . الصراخ والبحر والخمر والأفيون. لا رب ولا هم يحزنون.

استقام في مشيته. تشنجت عضلاته، اتقد نور وقح في مقلتيه العسليتين. صوب نحو الحياة واللذة والخطيئة. ترك الخروع والجحور والوحدة. صعد المنحدر. ترك الوادي. حشر نفسه في العباد ينهال من الصدور المنتصبة والأرداف المكتنزة والشفاه الصارخة تطلب الشبق والعناق. تطلب الحب والقبلات والعربدة والإنفجار والحياة.



#حاتم_بن_رجيبة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بهيمة وإنسان
- آفة الإقطاع
- سيارة المستقبل
- ،،فلسطين،، نهاية أليمة خير من ألم لا ينتهي
- كارثية الصنمية في ،، مسك وعنبر وفيض مقدس ،، لمحمود شاهين
- ألم الوعي في رواية ،،ثرثرة فوق النيل ،، لنجيب محفوظ
- يسار أم يمين؟
- تونس: خطوة عملاقة نحو الدولة المدنية
- الإرهاب الإسلامي في فرنسا : الأسباب والحلول
- فيما يتفوق المقاتل الداعشي ؟
- السيسي بطل و قدوة
- من المسؤول عن زحف الدواعش ؟؟
- أسباب عودة الأصولية الإسلامية
- عراب الثورات يغزو تونس الحبيبة
- عبثية الوجود في ،، الشيطان يعظ ،، لنجيب محفوظ
- تونس : الأحزاب الشمولية وحيل الذئب
- مشروع الدستور التونسي
- الحل لأم القضايا : القضية الفلسطينية
- مسودة دستور الجمهورية التونسية : البابان 1 و 2
- مسودة الدستور التونسي : التوطئة


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حاتم بن رجيبة - ،،وديع وساذج،، قصة قصيرة