أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ثلاث قصص قصيرة جدًّاجدًّا














المزيد.....

ثلاث قصص قصيرة جدًّاجدًّا


محمود شقير

الحوار المتمدن-العدد: 5882 - 2018 / 5 / 24 - 02:09
المحور: الادب والفن
    


شعرة
قلت لها: لو كان بيني وبينك شعرةٌ لقطعتها في الحال.
لأنّني لا أحتملُ أيّة مسافة بيننا.
قالت: لو كان بيني وبينك شعرةٌ لطرحت السؤال تلو السؤال
عن تدخّل الشعرة في حبّنا.
وقالت: كنت أعلنت عليها حربًا شعواء، وليقلْ عنّي الناس: مجنونة، وليقولوا: حمقاء.









ورق الدوالي
اقتربتُ منها وتأمّلت خدّيها اللذين لهما حمرة التفّاح.
سألتها: منذ متى أنت هنا تبيعين ورق الدوالي بالقرب من باب العمود؟
قالت: منذ ابتدأ حلمنا الطائش.
رحت أستعيد مخزون ذاكرتي وقلت: أعرف أنّك معلّمة في مدرسة، ولم أكن أعرف أنّك بائعة.
قالت: عليك أن تعرف ذلك منذ الآن.
توقّفت عن طرح الأسئلة وانحنيت نحو ورق الدوالي، وتفحّصته بيدين جامحتين. اشتريت مقدار وجبة لشخصين، ثمّ مضيت مبتعدًا وظلّ ظلّي هناك.
وحين أويت إلى فراشي وجدتها مستلقية إلى جواري في أمان، تحلم بأنّ يدًا حانية تفرش تحتها أكداسًا من ورق الدوالي، واليد الحانية، يدي، لا تغادر السرير.
وورق الدوالي النديّ يغمر المكان.





نقص الهواء
حلّقنا، أنا وليلى، في الفضاء من دون أجنحة وبلا زعانف أو خياشيم. وكانت امرأة تسبح على مقربة منّا، كما لو أنّها تخشى علينا من خطر ما.
سألتني: من هذه التي تحلّق على مقربة منا؟
تأمّلتها وهي ترتدي معطفًا أبيض، واعتقدت لوهلة أنّها أمّي، ثم تبيّنت فيها امرأة أخرى، قلت: إنّها، كما يبدو، ممرّضة.
قالت وهي تتنفّس باستعصاء: ثمّة نقص في الهواء. دلّكت صدرها ونفخت من أنفاسي في فمها.
ارتاحت قليلاً وقالت: ليتنا نذهب إلى البحر.
بعد لحظة، وجدتها بالقرب منّي ونحن نسبح معًا في عمق الماء.
قالت وهي ترى الممرّضة وثلاث نساء أخريات وسمكًا كثيرًا من حولنا: كم هو مفاجئ هذا الحيّز الذي من ماء وهواء وسمك ونساء!







#محمود_شقير (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أرانب/ قصة قصيرة جداً
- سهل/ قصة قصيرة جدًّا
- توقعات/ قصة
- بعد عام واحد/ قصة
- بعد خمسة أيام/ قصة
- زيت وخبز وزعتر/ قصة
- تأجيل المؤجّل/ قصة
- تلك الابتسامة/ قصة
- الأخوات الثلاث/ قصة
- اختفاء/ قصة
- فرصة ضائعة/ قصة
- فوزية وأمّ الشال/ قصة
- غلالة وردية/ قصة
- عن القدس والسينما/ مقالة
- أحد عشر قطًّا/ قصة
- بيت الأخت/ قصة
- عائد من الحرب/ قصة
- له قلب طفل/ قصة
- الوالدة العزيزة/ قصة
- خاصرة العروس/ قصة


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمود شقير - ثلاث قصص قصيرة جدًّاجدًّا