أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واصف شنون - كوردستان.....














المزيد.....

كوردستان.....


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 1494 - 2006 / 3 / 19 - 10:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنت ُ صغيرا ً في العاشرة من العمر حين عرفت إن نوري مصلح الساعات المنعزل في محله هو كردي منفي في سوق الشيوخ ،ثم عرفت إن محمد المصلاوي القصاب وزوجته صديقة العائلة وبناته الجميلات هم من الكرد أيضا ً ....ومنفيون أيضا ً ....

كنت ُ في الخامسة عشر مع صحبة أصدقاء نستقل الباص الشعبي الذي يوصل بين مدينتنا والناصرية ونيتنا الذهاب الى سينما الأندلس الصيفي ،حين شاهدت أكوام من الناس بملابسهم الكردية وصررهم الجبلية وبعض حميرهم أو بغالهم وهم يتكدسون في منطقة صحرواية في ناحية الفضلية التابعة للناصرية على الطريق المؤدي بين سوق الشيوخ ومركز المحافظة ....
وحين عودتنا في الظلام ..لم أشاهد سوى أكوام متكدسة ...من الظلامات ...

كانت العطلة الصيفية ...وكان الصيف ...،وقد أمرت حكومة البكر وحزب البعث ببناء أكواخ من الطين لهؤلاء (العصاة )الاكراد ....،كنت طالبا ً في الثالث المتوسط منتميا لاتحاد الطلبة ..التابع للحزب الشيوعي حين أخذني المسؤول الشيوعي (كريم خلف) سرا ً لكي نطلع على أحوال العوائل الكردية تلك ..وعلى الأكواخ الطينية التي يُحشرون فيها ..شاهدت أمهات واطفال وشيوخ ..ولم أر رجلا واحدا ً تجاوز العشرين ..بينهم ..
المرحوم الشيوعي (كريم خلف البدري ) مات في حرب المحمرة –خنين أباد (متطوعا ً في الجيش الشعبي مجبورا ً)عام 82 وذلك في الحرب العراقية الايرانية ...

في السادس الاعدادي كان ضمن المنهج الدراسي درسا ً يسمى (الكردية ) ..أي تعليم اللغة الكردية ،كان إستاذنا مدرس الكردية إسمه (حمه جمال )..وكان جميل الطلعة والهندام والشخصية ..،لكننا ما أن حضرنا درسين من الكردية حتى إختفى الأستاذ حمه ...ولم نعد نعرف درساً يسمى الكردية في المدرسة ...فيما بعد وحسب ظنّي لحد الأن ...

وحين خرجتُ من سجن البعث في اواخر شهر نيسان عام 1978 أخذني الأصدقاء في رحلة الى كردستان (شمال العراق الحبيب )،فشاهدت بيخال وسرجنار وعين كاوه وسرسنك وصلاح الدين ، لم يسأل أحداًعن هويتنا بل كلما نزلنا في قرية حتى هبطت علينا سماوات الرحمة والترحيب والأكل والشرب والمنام ....،.وأثناء العودة تم إيقافنا في بيجي بين تكريت وبغداد ..وتم التحقق من هوية كل واحد منا ..ستار دلي ..فاضل ..جعفرفندي وسلام التيسي هل تذكرون ذلك ...إن كنتم أحياء ..!!!
وفي بغداد ..لم يكن يأوينا صاحب فندق ..إلا إذا كان كرديا ً ..ففنادق شارع الجمهورية هي مملكة كردية في عاصمة العراق ....ونحن خونة العراق ...فقد هربنا من قتال الايرانيين وقتال الأكراد ..والشعب ...!!!

إخوتي الكرد .....
بوركت دماؤكم ..وبوركت أرضكم ...وبوّرك بناؤكم ....وبوركت عداواتكم ... وبوركت عداوتكم لهم .. اتركوهم يفخخون ويولغون في الدماء في سواد الليالي .. دعوهم يموتون حبا ً في تفجيرحياة الصغاروأمهاتهم... ودعوهم يتمرجحون في بوصلة الساعات ..، دعوهم منشغلين في حبس الأنفاس وتقفيص النسوة والجوّر على المظلومين بحجة ( المظلومية )...،إتركوهم يقتلون بعضهم بعضا ً ....،اتركوهم يفسدون .. وإنتبهوا لمصائركم ...فقد تحقق مصيركم ...فمجدا ً لكل كردستان ....
لاأمل لنا إلا بكم ..أقيموا كردستان ...ولاتنسونا ..نحن إخوتكم في الموت السابق ....وأرجو أن أن لايكون اللاحق ...وطوبى للموت معكم ..
أنتم إمة تحترم الألوان والنساء والشجر والرقص والغابات ...وتخلق الموسيقى...
فروا الى مستقبلكم ...الجميل ..وهيهات.. هيهات من الرجعة ...
ورجائي الوحيد الأخير ...

أن تمنحوا من يحبكم ويهوى طبائعكم ..الأمان واللجوء ...
ولحلبجة ...والقرى المحروقة ..غصّة قلبي ..وإنحنائي...



#واصف_شنون (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مواليد أواخر الخمسينيات من القرن العشرين في العراق
- الناس الشيعة ..
- أحلام
- لكل ما ماضى ......
- المشكلة الدانماركية ....إنتصار بن لادن
- المستشفى الغربي .. والإسلام
- الرفاق والبعث
- مجالس قيادات.. الثورة
- الجالية.. والسفير..
- الأمّة وثوابتها البائسة..
- ثقافة العشائر العراقية ....وإيران القومية
- خيرالله طلفاح..و..كيري باكر...
- الجنوب الشهيد..ونسائه
- العراق.. وصناعة العقل
- ا ستراليا أولا ً...استراليا للجميع
- قطر والعراق وصدّام
- ثقافة محنّطة ...صدّام والقرآن
- البعثي الصغير تأسيس ثقافة الوشاية
- ثقافة دينية قومية ...قتل فقراء الشيعة
- قسوة.. ودشاديش ..وزبالة


المزيد.....




- ازدهرنا في أيام الحرب مع أوكرانيا وهذا أزعج التنين الورقي
- نتنياهو يتوعد بتوسيع الحرب في لبنان.. ومجلس الأمن يتحرك
- الأول له في تركيا.. كانيي ويست يحيي حفلا جماهيريًا بإسطنبول ...
- فيديو متداول بزعم ارتباطه بـ-هجوم إيراني على قواعد أمريكية-. ...
- -جيل كامل في خطر-.. اليونسكو تحذر من انهيار التعليم في كوبا ...
- جزيرة يونانية تقدم فرص إقامة مجانية.. بشرط رعاية القطط!
- سفينة -هونديوس- تستأنف رحلاتها بعد تفشي فيروس هانتا على متنه ...
- بعد آلاف الضحايا والدمار.. لماذا لا تزال حماس متمسكة بالاتفا ...
- شهيدان و24 مصابا بغارات إسرائيلية على معظم أنحاء غزة
- مسؤول أممي: نقص التمويل يهدد حياة 64 ألف لاجئ باليمن


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - واصف شنون - كوردستان.....