أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - نتنياهو في أسواق العنصرية















المزيد.....

نتنياهو في أسواق العنصرية


تميم منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5873 - 2018 / 5 / 15 - 20:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


التاجر نتنياهو في أسواق العنصرية

"الفشل على لسانه " هذه المقولة الشعبية ليست تهمة او شتيمة ، أو تهديد ، أو عتاب ، انها أشبه بالصفة ، وحالة من الحالات التي يتصف بها من يسارع الى شتم واتهام الآخرين بما يتفق مع مصلحته ، ويخدم مواقفه ، هذه المقولة أكثر من تصدر للتعبير عن نقمة من يتفوه بها وتكون ترجمة للحقد والكراهية والعنصرية .
أكثر من يتصفون بها هم كبار الصبية الأشرار الغضوبين الذين يفتقدون الى أي نوع من الحلم ، لأنهم نشأوا في بيئة عكرة ، خالية من أي نوع من الصفاء أو التسامح ، هذا لا يمنع انطباقها على العديد من كبار السياسيين المتطرفين ، والمتعطشين دائماَ لسفك الدماء ، باختصار هذه المقولة تنطبق بكل حروفها على نتنياهو ، نعم الفشل النابع من رئيس وزراء حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ، نعم الفشل النابع من الحقد وأبشع لون من الوان العنصرية ، دائماً على لسانه بالنسبة للمواطنين العرب .
لغته الوحيدة معهم هي اتهامهم والتحريض ضدهم ، كي يكسب المزيد من محاصرتهم والابتعاد عنهم ، وفصلهم عن المجتمع ، انه لا يتردد ويسارع دائماً بتكرار تشويه صورتهم امام الرأي العام المحلي والعالمي ، لأنه يعتبرهم شوكة في خاصرته ، توخزه كلما تحرك ، اذا عليه التخلص منهم ، يفعل ذلك مع ان المواطنين العرب هم صخور وجبال وسهول وأشجار ومياه وهضاب وازهار هذا الوطن منذ آلاف السنين ، ان أوشمة حضارتهم محفورة في جبال الكرمل وبحر يافا واسوار عكا وكل حجر من حجارة مدينة القدس عاصمة تاريخ فلسطين .
انهم غير مهاجرين او رهائن او عابري طريق ، كالبدو الرحل ، بل هم ملح وسماء وهواء هذه البلاد ، تنفسوا هوائها ، وشربوا من مياهها ، وأكلوا من ثمارها قبل أن يولد نتنياهو ووالد نتنياهو ، وجميع وزراء حكومة نتنياهو ، فجذورهم تمتد عبر التاريخ من يبوس وكنعان ، وملكي صادق . شربوا حتى الثمالة من مياه الأردن وبحيرة طبريا ، ونهر النعامين ، وحوض حطين ، وقراهم ومدنهم وطرقاتهم ما زالت تحفر في الذاكرة في عبق الصفحات التي لا تكذب .
العنصري نتنياهو يضع هؤلاء دائماً في قفص الاتهام ، يحاول فرض جميع قوانين العنصرية السوداء ، يسارع والفشل دائماً على لسانه لاتهامهم ، لتأليب أمثاله من العنصريين ضدهم ، بهدف تجريدهم من جميع حقوقهم ومن انتمائهم ، انه بهذه السياسة يحاول أن يرفع دائماً اسوار العنصرية في وجههم ، لمنعهم من العمل في المؤسسات الهامة ، لا يريد ليهودي أن يصدق بأن الكثير من الأطباء والصيادلة والمهندسين والفنيين العرب قد قدموا له خدمات مصيرية هامة ، لا يريد رؤية أي طبيب عربي في أيه مؤسسة طبية ، كما رفض بن غوريون حمل هويته بسبب كتابة بعض الكلمات العربية على صفحاتها . لا يريد أن يصدق بأن المواطنين العرب لم يعو دوا " حطابين وسقاة ماء " لا يريد أن يسلم بوجود أفضل الأطباء والمهندسين وخبراء الحاسوب وعلماء في مجال الهايتك من المواطنين الفلسطينيين ، لقد حصلوا على ذلك بقدراتهم ومن عرقهم ، لأنهم لا يرون بأية حكومة في دولة الاحتلال تمثلهم .
لا أحد بحاجة الى عطف ومحبة هذا العنصري ، لأنه يمثل الوجه الحقيقي للصهيونية ، اعتدنا على سماع ورؤية الفشل على لسانه ، فقد اعتبر القائمة المشتركة التي اقامتها الأحزاب العربية عشية الانتخابات الأخيرة للكنيست بأنها انتكاسة سياسية من شأنها تعكير الأجواء بين المواطنين العرب واليهود ، ورأى بها - كما قال- الخروج عن الاجماع القومي الإسرائيلي ، واعترف بأنه فوجئ من الاتفاق التاريخي بين جميع الأحزاب العربية ، وخشي ان تتسلم هذه القائمة دفة رئاسة المعارضة ، وهذا بدوره من وجهة نظر نتنياهو بمثابة طمس هوية الدولة الصهيونية واليهودية ، لقد نضح لسانه وفكره بالفشل والتهديد ضد القائمة المشتركة قبل أن يرى خيرها من شرها .
سياسة ملاحقة المواطنين العرب ، ماهي إلا الجزء الهام في ثقافة نتنياهو ، ومن المستحيل أن يتغير ، لأنه يستخدمها كرافعة لنفسه وقيمته ومنصبه والبقاء مع حكومته في مركز السلطة ، لذلك كلما شعر بالفشل ونزول شعبيته وشخصيته بدأت في الاهتزاز يستخدم ورقة العنصرية ضد العرب ، حتى عندما مارسوا حقهم في الاقتراع في الانتخابات الأخيرة ، سارع الى اتهامهم بشتى التهم ، وسارع الى استنهاض مواطنيه بالإعلان على الملأ ، بأن ما يقوم به المواطنون العرب لا يتمشى مع توقعاته ، وكان الحل بالنسبة له لتلافي الخطر هو دعم حزبه الفاشي من قبل علوج اليمين، وقد نجح في ذلك ، وكانت القائمة المشتركة له وللامثاله صدمة لم يتوقعها .
نقع الجماهير العربية في مياه العنصرية أصبحت من الصفحات المسجلة في اجندته ، نذكر كيف قام بالتحريض على الجماهير العربية حين قام أحد المواطنين في وادي عارة بالاعتداء على عدد من المواطنين بالسلاح حين كانوا في إحدى مقاهي شمال تل أبيب ، استغل نتنياهو هذا الحادث المؤسف ، وسارع الى محاولاته المعهودة بشحن رؤوس اليمين من اتباعه بالتحريض واتهام العرب بأنهم يخططون لاقامة دولة عربية داخل دولة إسرائيل ، وقد تسلقت وسائل الاعلام على شجرة نتنياهو وبدأت ترمي التهم والتحليلات ، ووقعت اعتداءات على بعض المواطنين العرب في أكثر من مكان.
آخر صيحات الهيجان النتن ياهو اتهام جمهور فريق اتحاد سخنين بعدم الاستجابة لقرار اتحاد الكرة بوجوب الوقوف دقيقة حداد على ضحايا الفيضانات الأخيرة التي وقعت في النقب ، لكن فريق رعنانا الذي لعب ضد فريق اتحاد سخنين في حينه ، صفع نتنياهو حين سارع الى استنكار هذه الادعاءات ، وأعلنوا أن اتحاد أبناء سخنين وجمهوره تصرفوا تصرفاً حضارياً .
وهذا الأسبوع في قمة نشوته بنقل السفارة الامريكية الى القدس المحتلة ، سارع الى استغلال وجود أحد مرتزقة السيسي في إسرائيل وهو ضابط المخابرات المصري " عباس كامل " الذي لم يخجل من هذه الزيارة ، في الوقت الذي ترتكب فيها حكومة نتنياهو المجازر الدامية ، لكن نتنياهو الذي تعلم الدوس على كل شيء ، قام بتوجيه رسالة تهديد ضد قيادة المقاومة في غزة ، في حالة استمرار المواطنين بالتعبير عن مواقفهم من الحصار والاحتلال وحق العودة ، والأدهى أن وسائل الاعلام أكدت أن رسالة التهديد كُتبت بمعرفة الضابط المصري المذكور .
ستبقى ورقة نتنياهو وحقده ضد المواطنين العرب، واستغلاله لكل مناسبة من القضايا التي رسمناها على جدران وجودنا ، وعرفنا كيف نواجهها ، لأن الجماهير العربية وتاريخها أكبر وأعلى وأصلب من لزوجة نتنياهو وخبثه السياسي .



#تميم_منصور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تكون المرأة مقاومة وسجينة
- امرأة تعيش خارج الذاكرة .. لماذا ؟؟
- هنا القاهرة من دمشق
- صور من حالات التعليم في زمن الانتداب - الحلقة الاخيرة
- صور من حالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب 5
- صور من حالات التعليم في فلسطين - 4 -
- صور من جالات التعليم في فلسطين زمن الانتداب -3-
- التعليم في فلسطين زمن الانتداب
- موقف حزب مباي من المواطنين العرب (2)
- من ارشيفات حزب مباي
- كفى .. لقد شبعنا مزايدات
- الحصان الفلسطيني بقي وحيداً
- مائة عام على ميلاد جمال عبد الناصر
- زمن خريف التساقط العربي
- نتنياهو يرى القشة في العين الايرانية ولا يرى الخشبة في العين ...
- هنا محطة الشرق الأدنى للإذاعة العربية
- هنا القدس (2) سيرة حياة بلاد ومثقفين وحياة اجتماعية واعدة
- الاذاعات العربية في فلسطين زمن الانتداب
- موقف الصحافة المصرية من الصهيونية في الفترة الواقعة ما بين س ...
- موقف الصحافة المصرية من الصهيونية في الفترة الواقعة ما بين 1 ...


المزيد.....




- هل تصبح نيويورك الجديدة؟ هكذا يغيّر سباق الأبراج الشاهقة أفق ...
- مطلق نار بمدرسة ينهار باكيا أثناء تحقيق صوتي مسجل.. ويصف ترد ...
- الحوثيون يضغطون على البحر الأحمر.. وأسواق النفط تواجه أخطر ت ...
- طائرات حربية بحرينية وكويتية شنت غارات على إيران في رد خليجي ...
- موجة حر قياسية في إسبانيا.. حرائق تلتهم الغابات وتهدد العاصم ...
- بالفيديو.. الدفاع المدني اللبناني ينتشل جثثا من زوطر الغربية ...
- حل مبتكر لتطوير شوكولاتة مقاومة للحرارة
- متعب لكن عقلك مستيقظ عند النوم؟.. حيل مثبتة لتهدئة الدماغ
- طبيبة تحذر من شكل خطير للنوبة القلبية
- فيرشينين: نؤيد تسوية النزاع الأوكراني دبلوماسيا بمعالجة أسبا ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تميم منصور - نتنياهو في أسواق العنصرية