أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الاثنين الأسود وضياع أمّة














المزيد.....

بدون مؤاخذة-الاثنين الأسود وضياع أمّة


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5873 - 2018 / 5 / 15 - 06:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدون مؤاخذة- الاثنين الأسود وضياع أمّة
واضح لمن يراقب السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط منذ وصول ترامب للرئاسةالأمريكية، أن الادارة الأمريكية اليمينية متصهينة أكثر من غلاة الصهيونيّة نفسها، وما اعلان ترامب عن اعترافه بالقدس عاصمة لاسرائيل في ديسمبر الماضي إلا اثبات جديد بأن اسرائيل ولاية أمريكية متقدّمة في الشرق الأوسط، وتوّج هذا الزخم الأمريكي بدعم اليمين الاسرائيلي المتطرف الحاكم في اسرائيل يوم ١٤ مايو الحالي بالاحتفال بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب الى القدس، وما صاحب ذلك من استهداف قناصة جيش الاحتلال للفلسطينيين العزل في قطاع غزة، مما ادى الى استشهاد اكثر من ٥٥ فلسطينيا وجرح الآلاف، ليأتي بيان الخارجية الامريكية ليقول" من حق اسرائيل أن تدافع عن نفسها"! وهذا يعني اطلاق يد اسرائيل لقتل المدنيين الفلسطينيين، علما أنه لم يصب أي اسرائيلي خلال الأسابيع الثمانية الماضية. فهل جاء هذا التصعيد الأمريكيّ بشكل عفويّ؟
وفي الواقع فان أمريكا تستهدف العرب وطنا وشعوبا وثروات بشكل دائم، وما جرى ويجري في سوريا، العراق، ليبيا، اليمن وغيرها ليس ببعيد عن الأيادي الأمريكية العابثة، وما كانت امريكا لتجرؤ على مواصلة سياساتها المعادية للعرب بدون اعتمادها على كنوزها الاستراتيجية في المنطقة العربية، والتي جل اهتمامها يرتكز على احتفاظهم بكراسي حكم نخرها سوس الفساد، وكلما اقتربت من السقوط كلما ازدادت رضوخا وتبعية للسيد الأمريكي الذي يحميها، وما تمويل احتلال العراق وتدميره وتشريد شعبه، وتمويل وتدريب وتسليح عناصر الارهاب في سوريا وليبيا من قتل وتدمير منذ ثماني سنوات، والحرب الظالمة على اليمن منذ العام ٢٠١٥ إلا حروب بالوكالة عن السيد الأمريكي وحليفته اسرائيل، لتطبيق مشروع الشرق الأوسط الجديد الأمريكي لاعادة تقسيم المنطقة الى دويلات طائفية متناحرة، وتصفية القضية الفلسطينية لصالح المشروع الصهيوني التوسعي، لكن أمريكا لم تعد تكتفي بذلك، بل استولت على أموال البترول العربي وعلى رؤوس الأشهاد وبموافقة طويلي العمر. وبعد أن ضمنت تحالف بعض الدول العربية مع اسرائيل لمحاربة ايران، ضمنت مسبقا موافقة كنوزها الاستراتيجية على ما يسمى صفقة القرن الأمريكية، ومن ضمنها نقل السفارة الامريكية الى القدس. لكن المذهل هو سكوت الشعوب العربية التي تسبح في بحور الجهل والتخلف بعد تخديرها باسم الدين حسب تفسيرات شيوخ السلاطين، وشعوبنا العربية التي تعيش في عالم آخر يبدو انها لم ولن تتعلم من كبواتها ونكباتها المتلاحقة، وتسير بفضل قادتها الأشاوس خارج العصر، ويبدو أنها في طريقها الى الانقراض كما انقرضت أمم قبلها، لكن الشعب الفلسطيني الذي يقف في مواجهة الهجمة التي تستهدف وطنه وتستهدف حيوات ابنائه مصمم على الوقوف في وجه قوى الاستعلاء العالمية مهما كانت التضحيات جسيمة، وهو على قناعة تامة بأن القدس باقية مكانها، وما المحتلون إلا كما قال الشاعر الكوني محمود درويش"عابرون في كلام عابر".، وما النصر إلا صبر ساعة.
١٥-٥-٢٠١٨




#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوزي البكري شاعر القدس بامتياز
- بدون مؤاخذة-ملاحظات حول انعقاد المجلس الوطني
- بكائيات قيلت بالشهيد عبد القادر الحسيني
- بدون مؤاخذة- اسرائيل تحتفل بذكرى تأسيسها
- بدون مؤاخذة-صمود سوريا والتخاذل العربي
- بدون مؤاخذة- لن تركع سوريا
- بدون مؤاخذة- محاربة الشيوعيين والشّيعة
- البيك ونص كيس رصاص
- حشرجة-أقصوصة
- نبوءة-أقصوصة
- مفارقة-قصة قصيرة جدا
- ماجد أبو غوش يهوى الملكات
- التحرش الجنسي سلوك متوارث وليس طارئا
- عندما يرحل العندليب
- الموروث الشعبي والهوية
- بدون مؤاخذة- غطرسة الفاشية الجديدة
- رواية -فيتا- وصراع الحياة
- بدون مؤاخذة- التباكي على الغوطة الشرقية
- بدون مؤاخذة-فرض الضرائب على الكنائس استهتار بالأديان
- قراءة في ديوان توأم الرّوح


المزيد.....




- -الوضع متقلب وقد تُشنّ المزيد من الضربات-.. مسؤول أمريكي لـC ...
- ترامب والناتو.. تباين بين ضفتي الأطلسي
- ترامب: غارات الليلة رد على قصف طهران السفن بالأمس وإذا تكرر ...
- بعد تهديده بضرب إيران بـ-قوة- الليلة.. ترامب لا يتوقع اندلاع ...
- محكمة تونسية تدين مرشحًا رئاسيًا سابقًا وتقضي بسجنه 18 عامًا ...
- تقرير: واشنطن قد تسلّم تركيا ست مقاتلات -إف-35-
- مقتل 9 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية متفرقة على قطاع غزة
- من قطر إلى بوسطن .. المغرب يبحث عن رد الدين أمام فرنسا
- انفجارات في مدن ساحلية - واشنطن توسّع ضرباتها على إيران
- مصدر عسكري إيراني: سنستهدف خلال دقائق بعمليات -واسعة النطاق- ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-الاثنين الأسود وضياع أمّة