أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-صمود سوريا والتخاذل العربي














المزيد.....

بدون مؤاخذة-صمود سوريا والتخاذل العربي


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 5845 - 2018 / 4 / 14 - 14:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جميل السلحوت:
بدون مؤاخذة-صمود سوريا والتخاذل العربي
العدوان البربريّ الذي تعرّضت له سوريّا صباح هذا اليوم 14-4-2018، لم يكن مفاجئا، فالدّول الدّاعمة والمشعلة لنار الحرب في سوريّا منذ العام 2011، لم تتخلّ عن مخطّطاتها التي تسعى لتحقيقها في المنطقة العربيّة، وليس من السّهل عليها أن تعترف بهزائمها أمام انتصارات الجيش العربيّ السّوريّ على قوى الارهاب العالميّة التي تعيث في سوريّا تخريبا وتدميرا وقتلا وتشريدا، تمهيدا لتقسيمها وتقسيم غيرها من الدّول العربيّة إلى دويلات طائفيّة متناحرة، وتصفية القضيّة الفلسطينيّة لصالح المشروع الصّهيونيّ، على حساب الحقوق الوطنيّة الطبيعيّة والمشروعة للشّعب الفلسطينيّ، وبناء شرق أوسط جديد تكون فيه السّيادة المطلقة لاسرائيل، كونها قاعدة عسكريّة أمريكيّة متقدّمة في المنطقة، ولن يتعدّى دور العربان سوى أن يكونوا "حطابين وسقّائين" حسب التّعبير التّوراتي، وقد ارتضت غالبية الأنظمة العربيّة ذلك، وجنّدت شعوبها لقبول هذا المصير البائس الذي ينتظرهم.
والعدوان الذي تبنّته كلّ من أمريكا وتابعتيها بريطانيا وفرنسا، لم يقتصر على هذا الثّلاثي، فاسرائيل وتركيّا وبعض الدّول العربيّة شريكة فيه أيضا، ومثلما انطلقت جيوش العدوان عام 2003 من دول عربيّة، وجرى تمويل عربيّ لاحتلال العراق وتدميره وهدم دولته، وقتل وتشريد شعبه، ونهب تراثه وحضارته، لا يختلف عمّا جرى في ليبيا عام 2010، من هدم للدّولة الليبيّة، واسقاط نظام القذّافي بغارات طائرات حلف الأطلسي، ومشاركة مخابرات عربيّة، وتمويل عربيّ لاشعال نار الفتنة التي لا تزال مستمرّة في ليبيا، تماما مثلما الحال في سوريا التي جرى تجنيد مئات آلاف المرتزقة المتدثّرين بعباءة الدّين، وخلق تنظيمات ارهابيّة كداعش وجبهة النّصرة وغيرهما، وجرى تمويلهم وتدريبهم وتسليحهم في دول عربيّة وفي تركيا "المسلمة" بإيعاز من قوى الاستعلاء الامبريالي لتدمير سوريا، وما سبق ذلك من عدوان على لبنان عام 2006 تحت شعار "القضاء على حزب الله اللبناني"، حيث أعلنت كونداليزيا رايس وزيرة خارجيّة أمريكا وقتئذ من بيروت أنّه "الآن بدأ تطبيق "مشروع الشّرق الأوسط الجديد". لكنّ صمود حزب الله قد أفشل المشروع الذي لم يتخلّ أصحابه عنه.
ومن الأمور التي لم تعد عجيبة ولا مستغربة، أنّ بعض الأنظمة العربيّة التي لم تكن تجرؤ على الاعلان عن عمالتها لأعداء الأمّة، أصبحت تجاهر وتفاخر بها، في محاولة من قادتها للتّشبّث بكراسي الحكم على حساب شعوبهم وأوطانهم. وتثبت الأحداث المتواليّة أنّه كلّما استشرست قوى الاستعلاء الامبريالي في عدوانها كلّما ازداد العربان رضوخا وتخاذلا، وكأنّهم في سباق في الوصول إلى حضيض الهزيمة، وحتّى من يسمّون أنفسهم "الثّورة السّوريّة"، لم يرفّ لهم جفن وهم يدعون من تل أبيب، ومن عواصم غربيّة وعربيّة إلى تدمير بلدهم سوريّا.
وإذا كانت الشّعوب والحكومات تتعلّم من أخطائها وأخطاء غيرها، فإنّ العربان استثناء من هذه القاعدة، ومن هنا جاء الاعلان في وسائل الاعلام أنّ الطائرات الأمريكية والصّواريخ الذّكية قد انطلقت من قواعد لها في قطر وفي تركيّا، وهذا يعني أنّها اخترقت أجواء عربيّة في طريقها للعدوان على الأراضي السوريّة العربيّة، وهذا يؤكّد أيضا أنّ العربان لم يتّعظوا ممّا جرى للعراق، ليبيا وغيرها، ويواصلون الدّور المرسوم لهم في تدمير سوريّا وقتل وتشريد شعبها، واستنزاف جيشها، وكذلك الحال في اليمن الذي يجري تدميره وقتل وتشريد وتجويع شعبه. وإذا كانت أمريكا قد فشلت في "فتنمة" حربها على فيتنام، وخرجت منها عام 1976 تجرّ أذيال فشلها، فإنّها نجحت في "عربنة وأسلمة" حروبها في المنطقة العربيّة.
لكنّ الصّمود الأسطوريّ لسوريّا قيادة وجيشا وشعبا، ووقوف قوى المقاومة وروسيا وايران معها سيردّ كيد الأعداء إلى نحورهم.
14-4-2018




#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بدون مؤاخذة- لن تركع سوريا
- بدون مؤاخذة- محاربة الشيوعيين والشّيعة
- البيك ونص كيس رصاص
- حشرجة-أقصوصة
- نبوءة-أقصوصة
- مفارقة-قصة قصيرة جدا
- ماجد أبو غوش يهوى الملكات
- التحرش الجنسي سلوك متوارث وليس طارئا
- عندما يرحل العندليب
- الموروث الشعبي والهوية
- بدون مؤاخذة- غطرسة الفاشية الجديدة
- رواية -فيتا- وصراع الحياة
- بدون مؤاخذة- التباكي على الغوطة الشرقية
- بدون مؤاخذة-فرض الضرائب على الكنائس استهتار بالأديان
- قراءة في ديوان توأم الرّوح
- تراتيل عشق حنان بكير والذّاكرة الخصبة
- ميسون أسدي تعي ما تقول
- طلال بن أديبة والأمل
- معاناة المقدسيين لا حدود لها
- مسرحيّة -البويجي الفيلسوف- تحثّ على العلم


المزيد.....




- -تنافس- أمريكي صيني على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي في مصر ...
- سوريا.. نهاية صادمة لقائد ميليشيا من عهد الأسد بعد محاولة هر ...
- ترامب يتحدث عن مخزون -غير محدود- من الذخائر.. ونتنياهو يعتبر ...
- من إيران إلى غزة ولبنان وسوريا.. كيف يخطط آيزنكوت لتغيير اس ...
- فانس: العمليات السرية في إيران مدرجة ضمن قائمة أدوات الضغط ا ...
- ممر شمال جنوب.. التنمية خارج الهيمنة
- مصر: وضعنا خططا للتعامل مع وضع استمرار الحرب لسنوات قادمة
- غروشكو: دول أوروبية تصر على استمرار إمدادات الغاز الروسي رغم ...
- بغداد تتحرك لتفادي تداعيات هرمز.. وزير التجارة العراقي يكشف ...
- مجلس النواب الأمريكي يقر مشروع قانون يستهدف الجامعات التي تق ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة-صمود سوريا والتخاذل العربي