أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق المهدوي - إنما الأعمال بخواتيمها














المزيد.....

إنما الأعمال بخواتيمها


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5871 - 2018 / 5 / 13 - 21:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



سواء كنت ممن يرون إن هو إلا وحي يوحى أو كنت ممن يرون إن هي إلا أساطير الأولين وسواء كنت ممن يؤمنون بنظرية المؤامرة كلياً أو جزئياً أو كنت ممن يرفضونها فأنت مدعو لتدبر الحديث النبوي القائل إنما الأعمال بخواتيمها، كأحد مفاتيح يفترض في العقل العربي استخدامها للربط الجدلي بين الفهم النظري والتعامل الميداني مع كافة أعمال الذات والغير لاسيما تلك المتعلقة بتجليات فنون القتال التي تترجم تكتيكات مستمدة من استراتيجيات تعبر عن أيديولوجيات، فالسياسي النخبوي على سبيل المثال الذي يتهم خصومه نظرياً بممارسة التبعية أو الفساد أو الاستبداد أو التطرف دون وعي منه بكيفية ترجمة هؤلاء الخصوم لهذه الممارسات على أرض الواقع الميداني، ليس سياسي وليس نخبوي وليس مكافح لهذه الممارسات التي يكثف دعايته ضد مفاهيمها النظرية ويتعايش في الوقت نفسه مع تجلياتها العملية ربما دون علم وربما بعلم قد يصل إلى ترحيبه بها أو حتى إلى ارتكابه لها، فيؤذي نفسه ويضر أنصاره بل ويربك أيضاً أي مكافحة حقيقية لأي سياسي نخبوي حقيقي ضد هذه الممارسات الشريرة، والاستبداد على سبيل المثال الذي يعني نظرياً عدم الاعتراف بالآخر سواء على أصعدة حياته أو حرياته أو حقوقه أو احتياجاته أو مصالحه أو أفكاره أو آرائه أو أفعاله يمارسه ميدانياً مستبدون بعضهم أغبياء لكن بعضهم الآخر أذكياء، فيكشف المستبدون الأغبياء استبدادهم بممارسات معلنة يرتكبونها بأنفسهم أو من خلال توابعهم المباشرين وتشمل فيما تشمله القتل والاعتقال ومنع السفر وما شابه، بينما يخفي المستبدون الأذكياء استبدادهم خلف ممارسات مستترة يرتكبها توابعهم السريين الموجودين داخل دوائر الأشخاص المستهدفين سواء كان وجودهم أصلياً في تلك الدوائر ثم جرى تجنيدهم أو كانت تبعيتهم أصلية للمستبدين ثم جرى زرعهم، وهي ممارسات تبدأ من الاحتواء والتشتيت مروراً بالتطويق والإنهاك صعوداً إلى العزل والتعويق وصولاً إلى القتل والتقييد "النظيفين" وما شابه، بحيث تتجلى كل واحدة من تلك الممارسات الاستبدادية المستترة في عدة تصرفات سلوكية تفصيلية يتم توجيهها بواسطة مستبدين هم بطبيعتهم أذكياء ضد أشخاص مستهدفين هم بطبيعتهم أيضاً أذكياء لذلك لا تخفى عليهم هذه السلوكيات، وإن كانوا يعانون كثيراً مع النموذج العقلي العربي السائد الذي يتشدق ليل نهار بتوجيه الاتهامات النظرية إلى أنظمة الحكم بالاستبداد ويقف في الوقت نفسه حائراً أمام التجليات الميدانية لهذا الاستبداد، فكأنهم بذلك لا يقولون إنما الأعمال بخواتيمها بل يقولون ألسنتنا ضد الاستبداد لكن سيوفنا معه!!.
طارق المهدوي



#طارق_المهدوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجدع جدع والجبان جبان...في المصريين أو الأمريكان
- السلوك الاجتماعي للنبات
- حفاضات كبار المسؤولين
- هل أصبح سارق مال الحكومة بطلاً شعبياً في مصر
- ألعاب استخباراتية تحت أثواب إلكترونية
- سلوكيات إنسانية غامضة
- (5) رسالة لم أكن أنوي إرسالها عن واقعة لم أكن أنوي كشفها
- الإعلام الداخلي المصري بناء بلا دور
- قياصرة روسيا وفراعنة مصر وجهان لعملة شيطانية واحدة
- خواطر إيمانية
- الروس كاذبون
- من شرور السيطرة (1) التشتيت
- المفاهيم الأساسية للمقاطعة الإيجابية
- محاولة شاذة للإسلاميين
- من أخلاقيات الأزمنة الصعبة
- أمور ليست شخصية
- لعبة الحقيبة الدبلوماسية
- اعتراف
- آخرة خدمة الغُز علقة
- ألاعيب أمنية في الحركة الشيوعية المصرية


المزيد.....




- -نأسف عن أي ضرر لحق بمدنيين-.. مجندة إسرائيلية سابقة في إعلا ...
- نتنياهو يحرض ترامب على شن ضربات عسكرية جديدة على إيران
- أزمة المحكمة الدستورية في بولندا توحد اليمين المنقسم في البل ...
- فانس: لدينا تقدم ملموس في المحادثات مع إيران وتفاؤل بالتوصل ...
- -أكسيوس-: ترقب محادثات روسية أمريكية أوكرانية في أبو ظبي يوم ...
- رنين الغيب.. مجتبى مع العسكر والخامنئية الجديدة تقترب من حسم ...
- مجندة إسرائيلية سابقة تكشف تلاعب الجيش بالمعلومات عن حرب غزة ...
- هل يغير انشقاق ستيفنز حظوظ عبدول السيد في انتخابات ميشيغان؟ ...
- ترامب يلمح لاحتمالية التوصل لاتفاق مع إيران قبل ساعات من انت ...
- انطلق من تشيلي عام 1998.. مغامر بريطاني يعود إلى منزله بعد ر ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق المهدوي - إنما الأعمال بخواتيمها