أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق المهدوي - المفاهيم الأساسية للمقاطعة الإيجابية














المزيد.....

المفاهيم الأساسية للمقاطعة الإيجابية


طارق المهدوي

الحوار المتمدن-العدد: 5782 - 2018 / 2 / 9 - 13:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المفاهيم الأساسية للمقاطعة الإيجابية
طارق المهدوي
إذا كانت تبعية كافة الأبنية والوظائف والأشخاص والأفعال داخل الوطن الواحد موزعة بنسب مختلفة ومتداخلة بين الأرض والشعب والسوق والدولة والعلاقات الخارجية، وإذا كانت جميع القوى المعارضة الوطنية الديمقراطية ذات الأعماق الاجتماعية هي بالضرورة مرتبطة بأرضها وشعبها، فإن هذه القوى لا تستطيع إشهار واستخدام سلاح المقاطعة الإيجابية كأحد أساليب المعارضة السياسية المؤثرة إلا في وجه تلك الأبنية والوظائف والأشخاص والأفعال التي يغلب عليها التبعية للسوق والدولة والعلاقات الخارجية، على أن تكون مقاطعتها شاملة بمعنى سريانها على كافة الأبنية والوظائف والأشخاص والأفعال من توابع الجهة المستهدفة بدون أي استثناء وتكون مقاطعتها دائمة بمعنى عدم وقفها إلا بعد تحقيق أهدافها، مع مراعاة المرونة السياسية المتعلقة بالضرورات بمعنى إمكانية تجاوز بعض إجراءات المقاطعة فرعياً وجزئياً ونسبياً وفي أضيق نطاق شخصي، عند ظهور اعتبارات مؤثرة على حياة المقاطع فقط مع تأجيل الاعتبارات المؤثرة على العدالة والتضحية بالاعتبارات المؤثرة على المصالح، ورغم التشابه اللفظي فإن المقاطعة الإيجابية تختلف عن المقاطعة السلبية كلياً وجزئياً سواء من حيث الشكل أو المضمون أو الأهداف أو الأدوات، حتى أن المقاطعة السلبية التي هي مجرد اعتزال الأبنية والوظائف والأشخاص والأفعال التابعة للجهة المستهدفة أو العزوف والنأي بالنفس عنها أو هجرتها كما يسميها الإسلاميون لا تنتمي إلى علم السياسة بقدر انتمائها إلى علم النفس، ذلك أن المقاطعة الإيجابية لا تعتزل خصمها بل تتصدى له فتشتبك معه بكافة فنون وأدوات الاشتباك السياسي التي تختلف بالاختلاف اللحظي والميداني للظروف الذاتية والموضوعية، والتي تشمل فيما تشمله إقناع القوى السياسية والفئات الاجتماعية المحايدة والمترددة بالمقاطعة السلبية للخصم كبديل عن مشاركتها له، مع استمرار المقاطعة الإيجابية بشكل دائم وشامل أفقياً ورأسياً في ظل المفاهيم التكتيكية المذكورة أعلاه بمختلف تجلياتها، المتمثلة في ابداعات قادة وكوادر وعناصر حركة المقاطعة الإيجابية الذين يبتكرون ما يناسبهم من شعارات وبدائل ومواقف وردود أفعال تنظيمية ودعائية وحركية وقتالية، حتى تنجح تلك المقاطعة الإيجابية في إزاحة ذلك الخصم خارج المشهد السياسي نهائياً سواء عبر القضاء عليه أو عبر دفعه إلى الانسحاب الطوعي تحاشياً للتصعيد أو على الأقل تنجح في إجباره على التراجع عما يضر الأرض والشعب من قرارات!!.
طارق المهدوي





#طارق_المهدوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- محاولة شاذة للإسلاميين
- من أخلاقيات الأزمنة الصعبة
- أمور ليست شخصية
- لعبة الحقيبة الدبلوماسية
- اعتراف
- آخرة خدمة الغُز علقة
- ألاعيب أمنية في الحركة الشيوعية المصرية
- الشكوى الرسمية المقدمة للسفير الروسي بمصر
- ابتعدوا عن روسيا لحماية ما تبقى من عيونكم (2)
- ابتعدوا عن روسيا لحماية ما تبقى من عيونكم (1)
- صديقي المنقلب عليه أيمن نور
- روسيا اليوم
- المصريون في الخارج بعضهم أعداء بعض
- ذكرياتي مع زلزال القاهرة
- أربعة وأربعون عاماً من الاستغفال
- شنبو في المصيدة
- هاتو الدفاتر تتقرا
- فتش عن الصين
- الجاسوس أشرف مروان
- أحضان وقبلات رفاقية في موسكو


المزيد.....




- قطر ترد على إيران: هجوم رأس لفان موثق رسمياً وليس -مزعوماً- ...
- رئيس الإمارات يتلقّى اتصالًا من أردوغان.. وهذا ما بحثاه
- الولايات المتحدة تصوت ضد مشروع قرار أممي لتصحيح خريطة العالم ...
- ترامب يصف خصومه بالمرضى.. -يفضلون هزيمة أمريكا في إيران على ...
- حادث مرور يودي بحياة عارضة أزياء روسية في تايلاند
- ماذا يعني إعلان إسرائيل السيطرة على تلة علي الطاهر في لبنان؟ ...
- بوتين: الأجيال القادمة يجب أن ترث -شخصية المنتصرين- والحفاظ ...
- العاصمة الروسية تتصدر قائمة أسرع مترو في أوروبا وأمريكا بتجد ...
- سوريا.. شاشة الأمويين تواجه التنمر برسالة حب -ابن الحسكة.. ن ...
- قنصل روسي: ألمانيا تطلب مغادرة نحو 70 موظفا من القنصلية العا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طارق المهدوي - المفاهيم الأساسية للمقاطعة الإيجابية