أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المسعود - وطني ليسَ حقيبة وأنا لستُ مسافر --














المزيد.....

وطني ليسَ حقيبة وأنا لستُ مسافر --


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 5867 - 2018 / 5 / 8 - 16:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



وطني ليسَ حقيبة وأنا لستُ مسافر ""


استعرت عنوان المقالة من الشاعر الراحل محمود درويش الذي زاد في تعريف الوطن وحب الوطن حين قال :
تسألني ما هو الوطن: ليس سؤالا تجيب عليه وتمضي إنه حياتك وقضيتك معاً"
وما قاله محمود درويش أيضأ : " وتسأل ما معنى كلمة وطن؟ سيقولون: هو البيت، وشجرة التوت، وقن الدجاج ، وقفير النحل، ورائحة الخبز والسماء الأولى، وتسأل: هل تتسع كلمة واحدة من ثلاثة أحرف لكل هذه المحتويات، وتضيق بنا ؟".
ما هو الوطن ؟ وماذا يعني الانتماء له ؟ .هل هو المكان الذي يسكنه الانسان ويقيم فيه كما تعرفه القواميس ؟.
أم هو ما قاله أحمد شوقي: وطني لو شغلت بالخلد عنه.. نازعتني إليه بالخلد نفسي
أن الانتماء للوطن ليس مجرد شعارات أو كلمات بل هو حب وإخلاص وفداء وتضحية. إن للوطن في اعناق أبنائه دين،
وكذالك أمانة يجب عليهم أن يحافظوا عليها، وان يكونوا السد المنيع، والحصن الحصين لكل ما يواجهه، لذا ورسالتي واضحة للبعض والقليل ممن غرر بهم، واستبدلوا الذهب بالتراب، والسمين بالغث، بسلوككم الداعم للمتطاولين على العراق، والمنتهكين لسيادته، والتواطؤ مع اعدائه، ، قد تكون غفلة او غفوة، إن طغيان روح عدم الانتماء والتشجيع عليها يعود بالنفع على الحكام المستبدين، الذين يروق لهم حكم نوعية من البشر يكونوا بلا إنتماء الى الوطن حتى يسهل تركيعم و إذلالهم !! وعلى العكس من ذالك تمتلئ السجون و المعتقلات بالرجال الوطنيين الذين هم شوكة بعيون الحكام . ويمكن القول إن إنتماء من يعيش على هذه الأرض لوطنه هو حجر الأساس، الذي يبنى عليه كل شيء، عندما نهتم بوطننا ولا نتركه خلف ظهورنا، نكون قد وضعنا حجر الأساس لبناء وطن وترتقي به في مصافي الامم و نكون خير سفراء له ومثال بسيط أستذكر حادثة حصلت في إحدى محطات القطار في تركيا حين تبرع شاب عراقي بحذائه الى فتى سوري حافي وترجل من القطار لكن صدى فعلته الانسانية وصلت الى البلدية التي إستنفرت رجالها للبحث عن هذا الشاب العراقي لغرض تكريمة تقديرا لموقفه الانساني. وعلى الجانب الاخر يعيش في الولايات المتحدة الأميركية المئات من الأجناس البشرية المختلفة، بعض هؤلاء فقراء ينامون في الشوارع، بعضهم يبحثون في حاويات الأوساخ عن شيء يبيعونه ليشتروا بثمنه شيئا يأكلونه، لكن ولاء هؤلاء الأول لأمريكا قبل أي شيء آخر !! أما في العراق فقد أخذت قضية الانتماء بعدا مذهبيا وطائفيا ومناطقيا واضحا. ومن خلال هذا البعد بتنا نسمع عن أقاليم طائفية، ومطالبات غير مشروعة بتعطيل أحكام القضاء والتجاوز على الدستور. بتنا نسمع عن مناطق (متنازع عليها) داخل الوطن الواحد! لو يعلم جل ساسة العراق وبالخصوص الذين يفضلون الانتماء القومي والديني والطائفي والمناطقي . لو يعلم هؤلاء ان كانتونات مذهبية أو قومية يفكرون في قيامها في الوقت الحالي ستكون كالسمكة الصغيرة في محيط اسماك قرش نهمه. أن التشظي السياسي الذي ولدته مايسمى ( العملية السياسية ) واللهاث والجري المحموم لخوض غمار السياسة من قبل أوساط بعيدة كل البعد عن العمل السياسي وهي جاهلة بأروقته
ودهاليزه، دافعها الوحيد تحقيق مصالح طائفية وقومية ضيقة، او اهداف شخصية نفعية،وهو الذي عزز المصلحة الشخصية على المصلحة الوطنية العليا لدى أوساط أجتماعية كبيرة في المجتمع العراقي، بعد أن مارس هؤلاء عمليات تثقيف واسعة النطاق، لامست مفردات الحياة اليومية للمواطن ودغدغت عواطفه، بوسائل دينية وعرقية وعشائرية ومناطقية طوال سنوات امتدت من حكم البعث الفاشي الى مابعد سقوطه ، حتى أصبح من يدعون أنهم يمثلون الطائفة والقومية والعشيرة ملعونون على السنة المواطن يوميا لثرائهم الفاحش مقابل فقره المدقع، لكنه يقف عاجزا عن التخلي عنهم في اللحظات الحاسمة التي تقتضي منه الاختيار بين مصلحة الوطن والمصالح الضيقة، لان مؤوسسات الوطن غاب دورها الفاعل من حياته طوال السنوات الاربعة عشر ، وأصبحت الهياكل الاخرى ممثلة بالشيخ والسيد والزعيم، هي الحاضنات التي وفرت له جزءا من الحماية الاجتماعية، ولابد أن يرد لهم الجميل وينتخبهم مجددا كون الشعور العام لديه، هو أنه مازال مهددا في وجوده وفي قيمه الدينية والعشائرية، التي لن يخبو وهجهها الا بعد أن يضيء الوطن مرة أخرى في حياته أمنا ورخاءا وعدالة أجتماعية ،
وفي النهاية لابد لي ان استعرض الموقف الوطني و لشجاع للراحل الكابتن عمو بابا والذي حدث إثناء بطولة مرديكا عام 1981 في ماليزيا وتحديدا في المباراة النهائية لفريقنا مع ساوباولو البرازيلي وقبل خروج الفريق العراقي للملعب جاء رئيس الوفد العراقي وبلغ الكابتن عمو بابا بانه لايوجد مكان في الملعب ولم يتركوا مكان لاعضاء السفارة العراقية في المقصورة بسبب حضور ملك ماليزيا للمباراة ولا يستطيع اعضاء السفاره الدخول لحضور المباراه فرد الكابتن عمو بابا ( اذن سوف انسحب وانا وحدي المسؤول واقسم ان لايخرج الفريق العراقي حتى يدخل اعضاء السفاره ويجلسون في المقصوره كي يفهم الجميع ان العراق كبير ويجب عليهم احترامنا مثلما احترموا الوفد البرازيلي وهذا قراري وارجوا ابلاغه للمسؤولين عن الدوره ) وبعد ابلاغ المسؤولين عن الملعب هاج الجمهور وكبار الضيوف وجاء المسؤولون الماليزيون واعتذروا من عمو بابا ومن الوفد العراقي وبعد ربع ساعه كان وفد السفارة العراقية في المقصورة مع بقية الوفود ومع الملك الماليزي .
هل يوجد اصلاء وطنيين الان في مجال الرياضة والشباب أو في اي مجلس النواب أو من يمثلون العراق في المحافل الدولية ؟؟ .
لروحك السلام والراحة الابدية يا عمو بابا

علي المسعود
المملكة المتحدة






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل العراق لا يحب مبدعيه؟ ولماذا ساسة العراق يتنكرون لأصحاب ا ...
- ببياض الوجوه و الايدي ...يحتفل الشيوعون العراقيين بعيدهم الر ...
- لنجعل من -أكيتو - العام الجديد ورأس السنة البابلية و الاشوري ...
- الهجمة على الفكر التقدمي اليساري والمحاولة فى تشويه سمعة رجا ...
- هل لدينا هكذا برلمان وبرلمانيين يحترمون منتخبيهم ويحبون وطنه ...
- (غابة البلوط ) توثيق لمأساة وطن
- كذبة اديث بياف في ( الحياة الوردية )
- رواية (رماد شجرة النبق ) حكاية التشردالعراقي..
- فيلم ( انا دانييل بليك ) صرخة في وجه الروتين و البيروقراطية
- حين يكون الحزن شهيا كالرغيف
- فيلم ( بعد الصورة ) أو افتر إيماج للمخرج أندريه فايدا أدانة ...
- حلم مكسور
- كتابٌ : “اندماج العراقيين في المجتمع السويدي بين الأنين والح ...
- -الذين لا يتقنون الحب، هم الذين يصنعون الحروب-
- من يلتفت الى المبدع العراقي و ينصفة ؟؟؟؟
- رواية -عقيق النوارس- - إنعكاس للمشهد العراقي بعد عام 2003
- رواية ( صورة في ماء ساكن ) استعادة لنصف قرن من تاريخ العراق ...
- (العاشقة و السكير) كشف حالة الاستلاب التي تعاني منها المرأة ...
- رواية - صائد الجثث- نصٌ روائي يحرضك على طرح الاسئلة .
- قراءة في ديوان ( لاشئ هناك) للشاعر ماجد مطرود


المزيد.....




- مصر تعلن أول أيام شهر رمضان.. والسعودية تعقد جلسة أخرى لتحري ...
- خريف العشاق وعلى صفيح ساخن.. الماضي يصنع الحدث بمسلسلات سوري ...
- نتنياهو: مكافحة إيران وبرنامجها النووي مهمة عملاقة.. وتحولنا ...
- مصر تعلن أول أيام شهر رمضان.. والسعودية تعقد جلسة أخرى لتحري ...
- نتنياهو: مكافحة إيران وبرنامجها النووي مهمة عملاقة.. وتحولنا ...
- مصر.. السجن 8 سنوات لطالب جامعي تحرش بقاصرات
- بيلوسي تكشف في سيرتها الذاتية أن ترامب دمر خططها للتقاعد
- فتح مينائي الإسكندرية والدخيلة أمام حركة الملاحة البحرية
- شكري: نتوقع من روسيا دورا إيجابيا في حل أزمة سد النهضة
- هل ستقف مسألة الإصلاحات الحساسة في وجه خطة الإنعاش الأوروبي؟ ...


المزيد.....

- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي المسعود - وطني ليسَ حقيبة وأنا لستُ مسافر --