أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - علي المسعود - لنجعل من -أكيتو - العام الجديد ورأس السنة البابلية و الاشورية رمز انبثاق الربيع العراقي في الأستقرار والمحبة السلام والوئام















المزيد.....

لنجعل من -أكيتو - العام الجديد ورأس السنة البابلية و الاشورية رمز انبثاق الربيع العراقي في الأستقرار والمحبة السلام والوئام


علي المسعود
(Ali Al- Masoud)


الحوار المتمدن-العدد: 5830 - 2018 / 3 / 29 - 00:24
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


لنجعل من "أكيتو " العام الجديد ورأس السنة البابلية و الاشورية رمز انبثاق الربيع العراقي في الأستقرار والمحبة السلام والوئام

بقلم : علي المسعود

بعد أيام سيصبح عمر العراق حسب التقويم البابلي الآشوري 6768 سنة اي ستة آلاف وسبعمائة و ثمانية وستون
*أكيتو (بالسومرية: أكيتي سنونم) (ريش شاتين بالأكادية)، هو عيد رأس السنة لدى الأكاديين والبابليين والآشوريين والكلدانيين من بعدهم.[1] ويبدأ عيد رأس السنة الجديدة في اليوم الأول من شهر نيسان ويستمر لمدة اثنا عشر يوماً. ويعود الاحتفال برأس السنة الرافدية في الأول من نيسان إلى السلالة البابلية الأولى، أي إلى مطلع الألف الثاني قبل الميلاد، .من الجدير بالذكر أن تأريخ يوم السومريون كان يعتمد على عدة عناصر طبيعية وأهمها القمر، فقد كان معلوما بأن شهر "نيسانو" (نيسان) يبدأ بحسب التقويم الآشوري بليلة الاعتدال الربيعي، إلا أنّ المدوّنات الأثرية تبقى المرجع الأوّل والأخير ومنها الألواح المسمارية في متحف لندن , وربما كان آكيتوأقدم عيد عرفته الحضارة الإنسانية .
حيث يشير أكثر من باحث إلى أن الاحتفال بعيد أكيتو ابتدأ في الألف الثالث قبل الميلاد واستمر حتى القرن الثاني قبل الميلاد، ليظهر بعد ذلك في أعياد واحتفالات أخرى، و"أكيتو" كلمة سومرية لم يتوصل الباحثون إلى معناها بدقة ,
فأشاروا إلى أنها تعني بداية أو عتبة، بل أن البعض رأى أنها كلمة دخيلة على السومرية، وغير موجودة لا في اللغة السومرية ولا البابلية، لكن الإشارات الكثيرة في اللقى الأثرية تشير إلى احتفال السومريين منذ فجر السلالات ودويلات المدن بهذا العيد، فقد احتفل به في مدن أريدو، أور، لجش، كيش، أوروك، الذي يصدف في اليوم الأول من شهر حصاد الشعير المعروف في اللغة البابلية باسم (نيسانو) وهو الشهر البابلي الذي يقع بين شهري مارس وأبريل الشمسيين من تقويمنا الحالي.
وعيد أكيتو (رأس السنة الآشورية) يمثل بداية للخير وقدوم فصل الربيع ويعتمد على أسطورة قديمة مفادها نزول الآلهة عشتار الى العالم السفلي لإنقاذ الإله تموز ونجحت بذلك ليعم الخير وينشر الربيع أزهاره على الربوع ويسمى بالآشورية (خا بنيسان) أي الأول من نيسان ويحتفل به الآشوريين والكلدان في العراق ودول المهجر كما كان يفعل العراقيون القدماء .وتأتي أهمية الاحتفال بهذه المناسبات نظراً لما تمثله من ارث حضاري موغل في التأريخ أسوة بدول العالم المعاصر التي تفتخر بإرثها الحضاري لتعزيز قيم السلام والتضامن وحسن الجوار بين الشعوب في عالم متوتر و قلق. هناك قصة تقول أيضا أن احتفال سكان بلاد النهرين برأس السنة يرجع إلى أسطورة (زواج عشتار إلهة الحب مع تموز إله الخصب ) . و الأسطورة تحوي الكثير من التفاصيل عن نزول عشتار إلى العالم السفلي و احتجازها هناك و عدم اكتراث زوجها تموز بذلك ، و بعد عودة عشتار تعرض شكواها على مجلس الآلهة لمعاقبة تموز ، فيقرر المجلس منح الخلود النصفي له أي يبعث إلى الحياة لمدة ستة أشهر من السنة .و هكذا يبعث تموز إلى الحياة في اليوم الأول من نيسان ثم يعود إلى العالم السفلي أي عالم الأموات مع نهاية شهر أيلول. ولا زال من يحمل فخر الانتماء الى هذا الارث، يحتفلون به الى يومنا هذا، وينقلونه معهم اينما ارتحلوا وحلوا، فالاحتفالات تبتدأ من نيوزلاندا واستراليا وايران وروسيا وارمينيا وجورجيا والعراق وسوريا وتركيا ولبنان ويونان واوربا الوسطى وصولا الى الامريكيتين، وخصوصا الولايات المتحدة الامريكية وكندا، وهذه مناطق تواجد أبناء بلاد النهرين , الغريب والمثير للآسى ان الأقلية التي حملت مشعل استمرارية الانتماء الى حضارة مابين النهرين تتعرض من قبل اغلب الشعوب الى التمييز والانتقاص من حقوقها، لا بل التجاوز عليها وهضمها. بدلا من الفخر بها والعمل من اجل ترسيخ وجودها وتوفير الامان لها، لانها من تحمل ارث حملة مشعل الحضارة الانسانية. والاغرب ان أبناء بلاد ما بين النهرين ، لا يحتفلون بهذا العيد الذي يرمز الى هذا الرابط بين انسان اليوم ومن بداية الخطوات الاولى في مسيرة التنوير الانساني. ومايثير المواجع هي حالة الاقصاء و التهميش من قبل الحكومة العراقية و حكومة الاقليم في كردستان, لذا ينبغي عدم تهميش دورهم في المؤسسات الحكومية في إقليم كردستان والتعامل معهم على أساس إنهم القومية الثانية وليسوا أقلية وإعطاءهم
فرص اكبر و و منحهم الدور الاكبر في المساهمة في بناء عراق موحد تسود فية المحبة و تغير الواقع التي يعيشه هذا المكون من عنف و تهجير و عمليات الخطف و القتل و التي ازدادت في الاونة الاخيرة ولعل اخرها المجزرة الشنيعة
التي حصلت في المشتل في بغداد والتي ذهب ضحيتها ذبحاً بالسكاكين الدكتور هشام شفيق المسكوني وزوجته الدكتورة شذى ووالدتها” قبل اسابيع .
ورغم الماسي التي عصفت بهم في الشتات وهم يرزحون تحت قسوة الظروف المعيشية والهجرة والنزوح ألقسري و بمصادرة ممتلكاتهم وما الى ذلك من مظاهر المعانات والماسي، إلا إن المهاجر والنازح الأشوري والكلداني و غيرهم الذين تشتتوا في كل إرجاء المعمورة منذ ذلك العهد الفاشي والى يومنا هذا برهنوا للعالم اجمع حجم صمودهم ومقاومتهم وعدم الاستسلام رغم العوز والجوع والذل والمعانات بل واصلوا بجهودهم الذاتية الاستثنائية ليبرهنوا بأنهم اقوي من من أي ظرف.
ان احتفال الأشوريين والكلدان وغيرهم بهذه المناسبة يأتي أهمية بإضافة كونه المحافظة على التراث وإحيائها فانه يحمله دلالات دينية و فلسفية و علمية، بما ينطوي عليه من قيم إنسانية ودلالات حضارية وبما له من خصوصية تاريخية واجتماعية، فهو يمثل في استذكار التاريخ البابلي و الاشوري القديم والمعاصر واعتباره عيدا قوميا، لنجعل من هذا الاحتفال مناسبةً قومية ووطنية حقيقية، نؤكد من خلالها اعتزازنا بالأشوريين والكلدان بانتماء تاريخهم و إلى عمق التاريخ في وادي الرافدين ( العراق ) وإنهم هم الأبناء الأصليين و الأصلاء لهذا الوطن .
ان الأحتفال بعيد رأس السنة في شهر نيسان ثقافة عراقية جذورها كلدانية بابلية عراقية وكل العراقيين من عرب وأكراد وكلدان وتركمان وآشوريين وسريان ويزيدية وشبك وصابئة وأرمن كلهم مدعوون للأحتفال بهذا العيد العراقي الأصيل ليمثل رمز انبثاق الربيع العراقي في الأستقرار والمحبة السلام والوئام .
وفي الختام , مجلس النواب العراقي مطالب بالتصويت على مشروع قانون العطل الرسمية الذي أقر الاول من نيسان عطلة رسمية لأبناء شعبنا،أبناء بابل واشور، لما يحمله هذا اليوم من دلالات قومية ووطنية تخص حضاراة وادي الرافدين والتي نعتز ونفتخر بها جميعاً .
تحية إجلال وإكبار لشهداء شعبنا الذين ضحوا بدمائهم من أجل الدفاع عن هويته ووجوده.
تحية إجلال وإكبار لشهداء شعبنا الذي سقطوا على يد الإرهاب .
مبروك أكيتو الجديد على كل أبناء شعبنا وكل العراقيين
وكل عام وشعبنا في العراق والعالم بألف نيسان


علي المسعود
المملكة المتحدة


الهوامش :
1- ويكيبيديا الموسوعة الحرة






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهجمة على الفكر التقدمي اليساري والمحاولة فى تشويه سمعة رجا ...
- هل لدينا هكذا برلمان وبرلمانيين يحترمون منتخبيهم ويحبون وطنه ...
- (غابة البلوط ) توثيق لمأساة وطن
- كذبة اديث بياف في ( الحياة الوردية )
- رواية (رماد شجرة النبق ) حكاية التشردالعراقي..
- فيلم ( انا دانييل بليك ) صرخة في وجه الروتين و البيروقراطية
- حين يكون الحزن شهيا كالرغيف
- فيلم ( بعد الصورة ) أو افتر إيماج للمخرج أندريه فايدا أدانة ...
- حلم مكسور
- كتابٌ : “اندماج العراقيين في المجتمع السويدي بين الأنين والح ...
- -الذين لا يتقنون الحب، هم الذين يصنعون الحروب-
- من يلتفت الى المبدع العراقي و ينصفة ؟؟؟؟
- رواية -عقيق النوارس- - إنعكاس للمشهد العراقي بعد عام 2003
- رواية ( صورة في ماء ساكن ) استعادة لنصف قرن من تاريخ العراق ...
- (العاشقة و السكير) كشف حالة الاستلاب التي تعاني منها المرأة ...
- رواية - صائد الجثث- نصٌ روائي يحرضك على طرح الاسئلة .
- قراءة في ديوان ( لاشئ هناك) للشاعر ماجد مطرود
- ؟؟ رواية ( خالد خليفة ) -لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة - رو ...
- - الطوفان في نوحه الاخير - محصلة لتجربة انسانية مريرة..
- -نوح في طوفانه ألاخير - حضور قوي للماضي ومستقبل الماضي..


المزيد.....




- فيديو | 41 طلقة مدفعية في جميع أنحاء بريطانيا تكريماً للأمير ...
- سقوط 53 قتيلاً في معارك محتدمة قرب مدينة مأرب اليمنية
- فيديو | 41 طلقة مدفعية في جميع أنحاء بريطانيا تكريماً للأمير ...
- رئيس الجمهورية يصادق على أعضاء المحكمة الاتحادية (وثيقة)
- نائب: الحكومة الحالية وظيفتها إدامة الخراب وتجويع الشعب
- ملفات 4 دول على طاولة مباحثات الكاظمي وأبو الغيط
- مسؤول عراقي يكشف أسباب تأجيل زيارة رئيس الحكومة اللبنانية إل ...
- الكاظمي يؤكد للبارزاني ضرورة تعزيز التكامل الامني بين بغداد ...
- ألمانيا.. -شاريتيه- يدق ناقوس الخطر بشأن الموجة الثالثة
- الحكومة التونسية تتراجع عن قرار إغلاق الأسواق الأسبوعية


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب
- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - علي المسعود - لنجعل من -أكيتو - العام الجديد ورأس السنة البابلية و الاشورية رمز انبثاق الربيع العراقي في الأستقرار والمحبة السلام والوئام