أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد صالح أبو طعيمه - عربيٌ في تسفا هَجَناه ليشرائيل














المزيد.....

عربيٌ في تسفا هَجَناه ليشرائيل


محمد صالح أبو طعيمه

الحوار المتمدن-العدد: 5864 - 2018 / 5 / 4 - 21:34
المحور: القضية الفلسطينية
    


لم نتوقف عن سماع القصص التي تقول بأن الجنود الذين في الدبابات، وعلى الحدود هم عرب، بل ومسلمون في أغلب الأحيان، ويؤمنون بأنهم أبناء لدولة الاحتلال، ويجب أن يدافعوا عن بلدهم، ويقاتلون لأجله، طالما انهم يعيشون في كنفه، ويتقاضون رواتب منه!
وما أكد ذلك ما سمعناه في الجمعة الأولى من أيار السادسة من جمعات العودة، والتي انطلقت في الجمعة الأخيرة من آذار، في ذكرى يوم الأرض الثلاثون من آذار من كل عام، على الهامش وقبل الخوض في موضوعنا الرئيس حول الجنود العرب في الجيش الإسرائيلي "تساهل" أنه لم يتم الحشد لهذا اليوم عبر مكبرات الصوت، والمساجد، وحشد المشاركين من التنظيمات، لا سيما المعارضة لانعقاد المجلس الوطني، وربما ذلك بسبب ترقبهم لتلك القرارات، وانتظارهم الموقف السياسي ليبنوا عليه خططهم القادمة خاصة بما يتعلق بالخامس عشر من أيار، فيما اصطلحوا عليه "مسيرة العودة الكبرى" في ذكرى هزيمة الجيوش العربية في حرب 1948 واحتلال ما يُعرف بفلسطين التاريخية من العصابات الصهيونية في ذلك الوقت.
المهم، أننا سمعنا اليوم من خلال الفيديوهات المصورة، مخاطبة أحد العسكريين اليهود ولا ندري ما رتبته، للشبان المشاركين في مسيرة العودة على الحدود، عبر مكبرات الصوت، باللغة العربية، وبلهجة شامية على ما يبدو، يطالبهم بالرجوع عن الشريط الحدودي، لأنه لا يريد تدهور الوضع، وإلا "أوص عليهم" على حد تعبيره، ثم تهديده المباشر وتوعده لشابين الأول أبو الأحمر الذي يمسك العصا ويقترب من الشريط، والثاني ابو الأصفر الذي شتمه في أمه، وتوعده بالرد!
وكأن ذلك الجندي من جيش الاحتلال وزملاءه، لم يطلقوا النار ولا مرةٍ من قبل على الفلسطينيين، وقد فاقت إحصائيات المصابين الثلاثة آلاف، والشهداء قاربوا الأربعين في الأيام الستة من كل جمعة حتى اليوم.
يبرهن ويهدد ويتوعد بأنه سيقوصهم في حال أنهم لم يبتعدوا، وكأن الجن هي التي قوصت الآلاف من قبل! وليس هو وجيشه اللا أخلاقي بطبيعة الحال.
اللافت للانتباه، أن المتحدث عربيٌ طلق، وليس أحدٌ معلَّمٌ، فهو مولودٌ بالعربية، ورمضان قد اقترب كما عودنا الناطق باسم الجيش الاسرائيلي، يجتمع مع عربٍ مسلمين في جيشه، ويهنئهم والأمة العربية والإسلامية بالشهر "الفديل" شهر الخير والحب والبركات، ويتناولون الإفطار الرمضاني معًا، وجيشه يقتل المدنيين على الحدود، ليظهر دولته على أنها أخلاقية إنسانية، وشتان بين الحقيقة والخيال.
أصبح الجنود العرب في جيش الاحتلال، يمارسون أدوارًا تربو خطورتها إطلاق النار والقصف، فهم يُستخدمون الآن في تزوير الحقائق عن طيب خاطر.
فالجيش يُظهر للعالم أن الكثير من العرب ملتحقون بقواته، ويُحاربون مع المظلوم الذي على الحق، وسط المد العربي الشاسع، وللأسف سوء الأوضاع في بلاد العرب، تزج بمن لا دين له ولا انتماء لوطنٍ وقضية، للهروب لأحضان الاحتلال، ليدفع الاحتلال بهؤلاء بعد التأكد من اخلاصهم، للحرب على الحدود، ودعوني أن أكون صريحًا وواقعيًا، إن إفشال عشرات حالات التسلل عبر الحدود، من غزيين للأرض المحتلة، جاء بسبب اليأس والفاقة، وقلة منسوب الوطن في دماء هؤلاء، فماذا لو تم تجنيدهم استخباراتيا بل وعسكريًا ضد القضية، على الحكومات العربية التوسيع عل شعوبها، وحكومات الانقسام هنا بالذات مراعاة الناس، وللأسف لسان الحال يُغني، فكم سمعنا من أشخاص فلسطينيين في غزة، يناشدون ويشتكون سوء الأحوال هنا، ويسألون القيادة "بدكو نصير عملة وجواسيس؟!.. ارحمونا" نحن في خطر محيق بسبب هذه الظروف، والذي دفعني للدهشة أكثر، ردة فعل الشباب وتراجعهم، بعد خطاب الجندي لهم باللسان العربي؟؟؟!!!!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأولُ من أيار.
- لم يخلقوا متطرفون.
- نصيب وكالة الغوث من اسمها؟!!
- حين تفشل، هيّج العاطفة...
- آفة السياسة الكذب...
- كفوا، فالدين لم يقل.
- حتى الرئيس موظف لديك
- نفسي نفسي، وإن كان أخي
- أي جمعةٍ هي إذا ؟
- مقامات الموت


المزيد.....




- أصيب في ظهره.. فيديو يوثق ما بعد إطلاق النار على سائق فنزويل ...
- مايلي سايرس تتحدث عن محادثتها الأخيرة مع عرّابتها دولي بارتو ...
- غدًا.. ترامب يشارك في مراسم توقيع اتفاق يحدد مصير غرينلاند
- السفير الأمريكي لدى تركيا: منظومات -إس-400- الروسية قيد البح ...
- تحت وطأة العقوبات.. واشنطن تقول إن شركات الطيران الإيرانية س ...
- المالديف توافق على استثمار إماراتي بـ20 مليار دولار لبناء مد ...
- أسرة الناشطة المصرية شيماء الصباغ تتسلّم تعويضاً بعد 11 عاما ...
- بسبب الخلاف مع كندا.. ترامب يلوح بصفقة -ضخمة- لاستيراد البوت ...
- بعد مكاسبهم في اليمن.. هل يصبح الحوثيون القوة الأبرز في المن ...
- مصادر: ترامب تراجع في اللحظة الأخيرة عن توجيه ضربات للحوثيين ...


المزيد.....

- الآثار الإقتصادية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والضفة الغ ... / سمير أبومدللة
- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمد صالح أبو طعيمه - عربيٌ في تسفا هَجَناه ليشرائيل