أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - سرُّ الكراسي المُمغنطة














المزيد.....

سرُّ الكراسي المُمغنطة


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5831 - 2018 / 3 / 30 - 21:52
المحور: المجتمع المدني
    


يا الله كم نعشق الكرسيّ وكم نذوب به حُبًّا...
نحبّة ونتمنّى أن نبقى متربّعين عليه حتى ولو أصابنا ألف انزلاق غضروفيّ (ديسك)، فالقضيّة فيما يظهر هي حمّى تصيب الشّرق كلّه ، فانظر معي يا رعاك الله الى الحكّام العرب من حولنا ، فقد ظلوّا يعشقونها السنوات الطوال الى أن انكسر الكرسي بهم وانكسروا أو انهم سائرون على الطريق!
والسؤال المطروح هو : ما هو سرُّ جاذبيّة الكرسيّ ؟ أتراه ممغنط وأنا لا أعرف ؟!!.
المتابع لحركات مرشّحي الرئاسة في مدننا وبلداتنا العربيّة ، سيجد أنهم نفس الوجوه ، وفي سوادهم الأعظم من يتبوّأ الكرسيّ الآن أو تبوّأه فيما مضى وشدّه الحنين اليه فراح يزحف ويستغيث ويطلب المدَد.
سألت أحدهم مرّة عن السِّحر في الكرسيّ – هذا الكرسيّ الذي اضحى مُخمليًّا يدور في كلّ الاتجاهات ليراقب الكاميرات المزروعة في كلّ مكان –
سألته فقال ضاحكًا : صدّقني – وأقسم بأمّه – أنّ الرئاسة مسؤولية كبيرة وحمل ثقيل ، ولولا محبته لوطنه وخدمته ، لَما أقدم على مثل هذه الورطة، فالحكم والسلطة خدمة وعطاء وبذل ليس إلّأ .
وكم تضايق عاشق الكرسي إيّاه حينما رسمت بسمة خفيفة على محيّاي ، فقال والعصبيّة تختلط بالمِزاح :
"أنت حرّ ؛ حرّ تصدّق وحرّ الّا تصدّق".
ويبقى السؤال مطروحًا : فإن كان الأمر كذلك فلماذا اذن " ينتحر" هؤلاء البشر كيما يبقوا أو يصلوا من جديد الى الكرسي؟!!
اذكرهم في بدايه تربّعهم على الكرسي فقد كانوا وكأنّهم يعيشون الخريف بكلّ حالاته وجفافه ، فإذا بهم وبعد سنين قليلة يعيشون الرّبيع بأزهاره وأريجه وخيرات وبنبعة الثرّ الفيّاض.
والغريب أنك قد تجد من هؤلاء من لم يسمع بفيكتور هيجو ولا بجبران وطه حسين ويتعثّر بالكسرة والفتحة، فتأتي لغته العربيّة أشبه باللغة الكرديّة.
نعم ألمْ يحن الوقت ان نشبع من الكرسيّ فنتركه لغيرنا من " الجائعين" فعلًا للعمل والعطاء والبناء حتّى ولو كانوا من غير عائلتنا المصون؟!
ألم يحن الوقت أن نتنازل ونحن في منتصف العطاء او في ذيله على الأقلّ ، حتّى نترك لنا في أذهان المواطنين صورة جميلة ، كما يفعلها الكثيرون من عمالقة كرة القدم فينسحبون وهم في الأوج أو في وسطه ، وكما يفعلها المطربون والفنّانون والمبدعون الذين يغارون على شهرتهم ؟!!
قد يقول قائل أنت يا زُهيْرُ تنفخ في قربة مثقوبة ، فالآذان لا تسمع ، وإن سمعت فالعزّة والشموخ الأجوف والمصلحة الخاصّة والجيوب ترفض رفضًا باتًّا.
دعكَ فنحن هكذا وسنبقى هكذا حتى تنفك المكوّنات و " تطبق السما على الارض " .
فيأتي جوابي سريعًا : لا..سأبقى أقولها حتى ولو طبقت السما على الارض" !!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شركات الجباية... قَلْعة وبلا رجعة.
- رِفقًا بذوي الاحتياجات الخاصّة
- ورغم ذلك فالدُنيا بألف خير
- نُخالفُ ثمَّ نتباكى
- أبواب الجحيم لن تقوى عليها
- بين ميسي وزارع القلوب
- غَنَجٌ بريء
- يا عَدْرا
- ساندرا.............
- لَكي في عيدكي
- الحصرم يرنو الى الشّمس
- الفَرْخُ الصّغيرُ الذي أضاعَ أمَّهُ
- آه على أيام زمان
- العُنصر النسائيّ والانتخابات
- وسيبقى الزّغلول يترغل
- مجتمعنا العربيّ ومسح الجوخ
- وسمعَتِ السّماء
- الأبوّة الجميلة
- مظلومٌ أنا !
- غدّا سيزعون بحرنا مقاثي


المزيد.....




- محادثات مسربة تكشف فظائع التعذيب الممنهج بحق الأسرى في سجن - ...
- فلسطين ترحب بموقف قمة -بريكس- الرافض للتهجير والداعم للعضوية ...
- عون: نطالب بانسحاب إسرائيلي كامل وإعادة الأسرى وعودة النازحي ...
- مصر.. إعدام ومؤبدات بحق أسرة كاملة بسبب تجارة المخدرات
- عشرات الآلاف يتظاهرون ضد -حزب البديل- في ألمانيا
- عشرات الآلاف في شوارع ألمانيا يتظاهرون ضد صعود -البديل-
- مبعوث الأمم المتحدة لـ الشروق: المجموعة الخماسية تدعم حوارا ...
- التضامن تعزز الشراكة مع المجتمع المدني لتطوير خدمات الرعاية ...
- عون: انسحاب إسرائيل وعودة الأسرى والنازحين وإعادة الإعمار هي ...
- إصابات في قصف مسيّرة إسرائيلية على خيام النازحين بمواصي خاني ...


المزيد.....

- مدرسة غامضة / فؤاد أحمد عايش
- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - زهير دعيم - سرُّ الكراسي المُمغنطة