أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - وسمعَتِ السّماء














المزيد.....

وسمعَتِ السّماء


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 5766 - 2018 / 1 / 23 - 16:15
المحور: الادب والفن
    


قصّة للأطفال : -----

ما إن عاد نديم ابن الصّف الثّالث من مدرسته ، حتّى اخرج ورقة الامتحان من حقيبته ونادى أمّه متظاهرًا بالحزن :
كما في المرّة السّابقة يا أمّي أشعر أنّ معلّم اللغة العربيّة يظلمني ، فصديقي رئيف كتب نفس الاجابة وحاز على علامة كاملة !!!
نعم يظلمني يا أمّي ولا أعرف السّبب .
رسمتِ الأمّ بسمةً على وجهها واقتربت من صغيرها وعانقته قائلةً :
لا يهمّ يا صغيري ، فعلامتك المتوسطة مقبولة وتكفينا ، وبمقدورك أن تُحسّنها في المرّة القادمة ، أليسَ كذلك ؟
وهزّ نديم رأسه مرات..
وتساءلت الأمّ في نفسها قائلة: ماذا افعل ؟ فهذه ليست المرّة الأولى الذي يتذمّر وحيدها من المعلّم ، فكم من مرّةٍ أخبرها أنّه يتجاهله بينما يسأل جاره لأنّه قريبه !!
وكم من مرةٍ اتهمه بالانحياز لغيره دون سبب.
أتراه على حقّ أم انّه يكذب لا سمح الله ، فهي وابوه ربيّاه على الصّدق والاخلاق الحميدة ؟!!!
وهمست في سرّها : سأتشاور مع ابيه عندما يعود من عمله.
وعلى مائدة العَشاء ، اتفق الوالدان وعلى مسمع من نديم على ان تزور الأمُّ المدرسة غدًا وتصارح المعلّم بالأمر.
لم ينمْ نديمٌ في ذاك المساء ..
وكيف ينام وهو يكذب ؟!
فماذا سيكون موقفه غدًا امام المعلّم الذي يدعمه ويساعده ويشجعه ؟
وماذا سيكون حاله مع والديْه عندما يتأكّد لهما انه كاذب ؟
تململ نديم في فراشه ، وهمَّ أكثر من مرّة أن يقومَ ويعترفَ بخطئه ، ولكن سرعان ما يتراجع.... ثمّ جاءته فكرة ، فأغمض عينيْهِ ورفعَ صلاةً حارّةً لساكن السّماء :
" أرجوك يا الهي أن تجعل معلّم اللغة العربيّة يمرض غدًا ، ولا يحضر الى المدرسة ، وأنا أعدكَ بأنّني لن أعود الى الكذب مرّةً أخرى.
ونام نديم ليلته تلك نومًا هانئًا.
وكم كانت دهشته كبيرة في اليوم التالي ، حين حضرت الامّ الى المدرسة ، لتجد ان معلّم اللغة العربيّة غائب .
ابتسم نديم في سرّه وقال بهمس شديد : شكرًا يا الهي..أنا على الوعد..سأجتهد منذ اليوم وسأحصد علامات عالية ، ولن أكذب أبدًا.....






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأبوّة الجميلة
- مظلومٌ أنا !
- غدّا سيزعون بحرنا مقاثي
- هيّا نُعيد حساباتنا في معركتنا مع البطركيّة
- ورحَلَ شوقي عبلّين
- خزعبلات اسموها توقّعات وتنبؤات
- أغرودةُ الحياة
- تعالوا في عبلّين نُجسّد المحبّة
- إطفاء شجرة الميلاد مرفوضٌ
- زعماؤنا من قُماشٍ خاصّ
- المجد لله في الأعالي
- الجمعيّات ذات الأيادي البيضاء
- تاء التأنيث والانتخابات
- كلّو باقي مَحلّو
- الرأي والرأي الآخَر
- بَمْبا...بَمْبا
- الاعتداء على المُعلّمين جريمة
- السّوقُ السّوداءُ أكلَت الأخضر
- لمى الجميلة
- المُعلّم -بو مَدفَع -


المزيد.....




- توقيع اتفاق تجاري لنقل المعرفة الفنية إلى مصنع -أروان- اللبن ...
- رئيس أركان القوات المسلحة الأمريكية في المغرب
- تيك توك: مقتل النجم الأمريكي أنتوني باراخاس إثر إطلاق النار ...
- الفنان أحمد فتحي يصاب بكورونا ويكشف مستجدات حالته الصحية
- بنطلحة الدكالي: الخطاب الملكي إعلان رسمي لبناء علاقات أخوية ...
- تفاصيل دفن جثمان الفنانة الكويتية انتصار الشراح
- بيونسيه تزيح مايكل جاكسون وليدي غاغا من صدارة -أفضل فيديو مو ...
- وفاة الفنانة المغربية فاطمة الركراكي عن 80 عامًا
- شاهد.. قصر هشام يضم أكبر أرضية فسيفساء ويقع في أقدم مدن العا ...
- العثماني: من المبكر الحديث عن التحالفات وسنخوض الانتخابات بك ...


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - وسمعَتِ السّماء