أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - بُوم على نوافذ مدينة طب بغداد














المزيد.....

بُوم على نوافذ مدينة طب بغداد


ابراهيم مصطفى علي

الحوار المتمدن-العدد: 5827 - 2018 / 3 / 26 - 16:46
المحور: الادب والفن
    


بُوم على نوافذ مدينة طب بغداد
فوق دجلة من أعالي مدينة الطب كنت أسمع ليلا
نئيج بومٍ تَمجُّهُ الأسماع *
قد يُكالم نجمة أخمد زَنْدها الكَلْم بعد أن استجهلت الدنيا **
كيف كانت تشرق كالضياء
يا حسرةً على زفرة غاضت بصدرها
واحتبست بين صيوب المواويل *
ساعة همز الرعد للبرق كي يؤمها بالوَضَحِ للرثاء *
والدمع غَمَّهُ الخطب حين حَلَّ عهده عنِّي
وشدَّ الرحال فوق نُفوج الرياح *
حين شَبَّ اللهب والقلب هاجه الفزع عند الوداع *
اذكر انها قالت الموت مِنِّي قَدَر ما أنت قربي
أخشى عليك من قطوب أعين الزمان*
هل ترحل من الدار بعدي أم تبق حليف الحزن
والليل رُبَّ لم يكن يهوى القريض
مثلما كنت جنبي قرين للإلهام ؟
لم يكن بوسعي الكلام بل قبلت الجبين وافغمته دمعاً
حتى انبلج كالفرقد ملأى بلآلىء الضياء *
ما كنت أدرِ فتور الضياء في عيني نجمةٍ
هكذا تبدو قمرا في المحاق
وان أغَمَضَتْها لواعج دهرٍ
تخالها أجمل من مشارق الصباح
ليس كالنساء اللائي يُمَوِّهْنَ الجمال
في دواة محفظة المكياج
انما طلعة فجر تتَجَلَّى في الأُفق كالسوسن
فيما بحَلَكِ السَّدَفِ كالثُرَيَّا يحفها الضياء كالأُقحوان
كنت كلما ظممتها بعيني
تعوم كالوُرادِ في حياض بؤبؤ الحَدَقِ *
كي تتكىء فوق الجفون تَنْسِلْ
قطائف شعرها الحرير كالأحلام
واليوم ما أن كَبا النبض وامسكه الأُوَام *
شَدَّت الشهب المآزر تحمل فوق الرؤوس نعشها
حسبها ضوء قبسٍ له من الشأن
ما لا في الأرضين سواه أعظم
ما كنت اعلم الخوف من مطارح النوى والفرقة *
مُر وعذاب بزمن يُسرع بِخِفَّيْهِ عَجَلا
والموت واهمٌ فليس في النعش ما يروم
بل هي في دمي ترفل في الجُود
لا تبصرها طوارف الحِمَام*
...................................................................
• *النئيج ..صوت صياح البوم .. صوت الريح السريعة الشديد
*.ألكَلْمُ..الجَرْحُ
• الوَضَحُ .. الضوء*

• النُفوج .. صوت هبوب الريح العاصف*
*أخْرَجَ النَّارَ مِنَ الزَّنْدِ : الرَّأْسُ الأَعْلَى الَّذِي تُقْدَحُ بِهِ النَّارُ
*القُطوبُ : تَزَوِّي ما بين العينين ، عند العُبوس
أفغم الإناء : ملأه . 3 - أفغمه : ملأه فرحا
*صيوب من السهام أو نحوها الصائب. أَو كثيرُ الإِصابة
• : ورد .. جمع وُرْدٌ و وِرادٌ*
*الأُوامُ : حرارة العطش ، يقال : في جوفه أُوامٌوأَوار .
*طرحته النَّوى مطارِحَها : تقلّبت به الأسفار.. مَا أَصْعَبَنَوَى الأَحْبَابِ
*لا تَرَاه الطَّوَارِفُ : لاَ تَرَاهُ العُيُونُ
*الحِمَامُ : قَضَاءُ الموتِ وقَدَرُه






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماتت ليلى فعلام لا أبكي
- لو تنحَّت النجوم
- غريب في أقاصي الارض
- إن ناء عنكِ ابناء العمومة
- أيتها الحسناء
- ما كذب البرقُ
- ساحرة تجرح الصخر
- نينوى تشرق من جديد
- قامة وطني لا تبارى
- ألنجوم ليس جُلّها لوامع
- ألنجومُ ليس جُلّها لوامع (2) يرجى نشر هذه القصيده لخطأ في ال ...
- قالت هَلّا تُرجىء الرحيل
- ألمسك يُعَطِّر نينوى
- كيف أطيق جمالكِ
- ساعة حر العطش
- ألحب ليس في يدي
- يا دجلة الجبل والسهل
- زغاريد يستيقظ الفجر لها
- في بغداد ودَّعت قرة عين
- العراق في عقل النجوم


المزيد.....




- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - بُوم على نوافذ مدينة طب بغداد