أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - أعيدوهم إلى بلدانهم














المزيد.....

أعيدوهم إلى بلدانهم


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5817 - 2018 / 3 / 16 - 15:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاء الكثير من السواح الفرنسيين للاطلاع على ما تقوم به الدولة الإسلامية في ولاية الموصل من أعمال خدمات وتطويرات في البنى التحتية وقيادة المجتمع نحو الاستقرار والطمأنينة والسلام.
بدت لهم ولاية الموصل الغاية والمؤمل لذا بقي العديد منهم في ولاية الموصل ليشاركوا في حملة الأعمار والبناء.
بعد هجوم الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي على ولاية الموصل قتل العديد من هؤلاء الأخيار الأبرياء وأسر بعضهم بحجة مشاركتهم في القتال بجانب الدولة الإسلامية.
لا زال بعض هؤلاء من السائحين الفرنسيين محتجزين لدى السلطات العراقية دون محاكمة ودون ذنب معروف وقد أجبروا على الاعتراف بذبحهم للعديد من سكان ولاية الموصل وقتلهم لبعض الأطفال ومشاركتهم في اغتصاب النساء وسبيهن وتهديم وحرق البيوت والمساجد والآثار. والحكومة العراقية تصر على أنهم يحملون أكثر من ذنب وبسبب هذا سوف يتعرضون لحكم قاس ربما يصل إلى الإعدام .
الحكم بإعدام هؤلاء يلاقي اعتراض من الحكومة الفرنسية ممثلة بوزيري خارجيتها والداخلية، وسبق للرئيس الفرنسي أن أفصح عن رغبته بمحاكمة عادلة وسجن هؤلاء في العراق وسوريا وبضرورة عدم عودتهم إلى فرنسا.
المعضلة الحقيقية أمام الحكومة العراقية تتمثل في العلاقات العراقية الفرنسية وهي ليست بالمتينة لا بل تتعرض للكثير من الصعوبات والهزات، والطرف القوي فيها من الطبيعي أن يكون فرنسا، وتتمثل تلك القوة بالردع والضغط على العراق عبر بوابات كثيرة أهمها العلاقة مع إقليم كردستان والضغط اقتصاديا ودوليا لدى حلفائها. أيضا فأن العلاقات الفرنسية وقوة تأثيرها السياسي في عموم الوضع العراقي والدولي يضع الرئيس العراقي سيد نمرشته، في موضع لا يحسد عليه وهذا يجعله يتردد لا بل لا يتجرأ التوقيع على إعدام الفرنسيين الذي شاركوا في تنظيف أحياء ولاية الموصل من نفايات البلاستك والجرائد والحيوانات النافقة.
هؤلاء ووفق هذه المعادلة الصعبة سوف يبقون سجناء في العراق لا بل ضيوفا معززين مكرمين، يعلفون بما لذ من الطعام والشراب والسجائر ويستخدمون الهواتف النقالة للاتصال بأهاليهم وتقوم السفارة الفرنسية دوريا بزيارتهم والاطلاع على أوضاعهم المعيشية والبيئية والصحية وتطلب بإلحاح وأحيانا بأوامر من وزارات العدل والخارجية والداخلية العراقية بتوفير احتياجات هؤلاء وتلبية رغباتهم حتى العائلية منها وفق قوانين منظمة العدل الدولية وباقي منظمات حقوق الإنسان، ولمراعاة ظروفهم غير العادلة تطلب السفارة الفرنسية من الحكومة العراقية تكفل صرفيات زيارات عوائلهم وأقاربهم أو الهيئات الحقوقية الفرنسية وحتى أتعاب محاميي الدفاع عنهم وكل ذلك يأتي بسبب ضيق ذات اليد الذين هم عليه وكونهم أبرياء حوكموا بسبب مشاركتهم في مساعدة أهل ولاية الموصل والرقة في بناء دولة الحق والعدل السماوي داعش العظيمة.
من كل ما تقدم فإن من الضروري عودة هؤلاء إلى بلدهم فرنسا دون إبطاء بعد تصديق أحكام السجن عليهم، فوجودهم في السجون العراقية يكلف العراق مزيدا من المبالغ وتخصيصات الحراسة، وأيضا مزيدا من التوتر في العلاقات العراقية الفرنسية. وهم أحق بتواجدهم في بلدهم وشعبهم وقريبا من عوائلهم، وتلك ميزة سوف تحسب لصالح السلطة في العراق إن وفق في هذا.
بعد أن تأكد جيدا وباليقين القاطع والحقائق الناصعة والحق الساطع بأن لا إعدام يطال هؤلاء حتى وإن ذبحوا وسلخوا آلاف الرؤوس العراقية. فرأس البصل ورأس البشر يتساوى في العراق إن كان عند الحكومة العراقية ممثلة بالقضاء أو الرئيس معصوم قدس سره أو لدى السلطات الفرنسية. ولكن أن تجبر الحكومة الفرنسية السلطات العراقية على خيار إبقاء هؤلاء في سجونها وبأحكام مخففة ووفق رغبة فرنسية وبوضع خاص تحت إشراف السفارة الفرنسية وبمراعاة لخصوصية كونهم من رعايا فرنسا العظمى فتلك مصيبة تضع العراق وحكومته في أسفل سلم الإذلال والمهانة والدونية ،وتجعل القضاء العراقي مؤسسة صغيرة وطرفا تنفيذيا يخضع لسلطة اصغر قاضي فرنسي.



#فرات_المحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعيد الحب فواجع أيضا.
- مع من تحالف الحزب الشيوعي؟
- تخريف البرلمان العراقي عرته وزارة النفط
- في كردستان الارتشاء لأجل التظاهر
- أسباب انهيار الاتحاد السوفيتي
- حول كتاب طالب عبد الأمير نوبل و -مثالية- الأدب
- محطات وشخوص في حياة الدكتور خليل عبد العزيز ج 2
- محطات وشخوص في حياة الدكتور خليل عبد العزيز1
- الوهابية والاخوان المسلمين، صراع الأخوة الأعداء هل يتحول لقت ...
- بوسترات
- كارل ماركس في العراق / الجزء الأخير
- كارل ماركس في العراق / الجزء الخامس والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الرابع والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثالث والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثاني والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الواحد والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثلاثون
- تنويه
- الدراسة في الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية
- كارل ماركس في العراق / الجزء التاسع والعشرون


المزيد.....




- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-
- خطة إسرائيلية لبناء 2721 وحدة استيطانية في الضفة
- إيران تشكك في فرص الاتفاق.. وترامب يرفع سقف شروطه
- أكسيوس: مبادرة أميركية لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله ...
- البرازيل تعزل رجلين للاشتباه بإصابتهما بفيروس إيبولا وسط تفش ...
- مسلحو الهجري يمنعون طلاب السويداء من إجراء امتحاناتهم بدمشق ...
- كيف أفرغت سياسات ترمب مؤسسات أمريكا من آلاف المحامين؟
- مرشحا الرئاسة في كولومبيا يتوجهان لجولة إعادة
- ترامب يحسم الجدل: الاتفاق يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي ...
- استنفار صحي في البرازيل بعد الاشتباه بحالتي إيبولا


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فرات المحسن - أعيدوهم إلى بلدانهم