أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات المحسن - بوسترات














المزيد.....

بوسترات


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 5462 - 2017 / 3 / 16 - 09:36
المحور: الادب والفن
    




مازلت أتوطن كابوسي


في أحلامي التي لم أدمن تفسيرها.. أغواني العراف إثر المرة الألف ..أن أشي للغربان والصعاليك عن موضع أساي ووحدتي، فحملوا معاولهم وأهالوا على جسدي كومة حزن أخر.
فشاطرتهم حفل الفجيعة.
ذلك كان يوما أخر.. لم أفكر في اجتيازه أو مغادرته.. أخيرا وضعته في جعبتي وغفوت.. حين استيقظت وجدته جواري ..
هو يوم أخر مفعم بالأحزان، لم يغادرني بعد أن ارتضاه خوفي...جواري يلتصق مثل حلزون لزج.
ضجرت، صرخت أن ابتعد.. وضع كفه فوق صدغي فغفوت ..همس في حلمي ..أصمت أيها البائس هذا خيار جسدك .
كانت الشمس تسقط ضوئها مثل جمرات نار.. نز جسدي عرقا ساخنا حين استيقظت.. كانت كفه تضغط فوق صدغي الناط العروق .
يوم أخر جاورني لا يرتضي أن يغادرني .. بكيت.
ومازلت أتوطن كابوسي.


دعوة لكابوس

دعوت لوجبة بكاء مر... فقبلت... فجيعة أعلنوها فكنت أحدهم ومثلهم محرضا عليها، قالوا تعال نسكب الدمع فلسنا غير أبناء بررة لهؤلاء الناس القتلى، كل يوم، عند منعطفات الشوارع.
كانوا حفنة من بشر دون ملامح، يتوارثون المواجع وسط الصخب. لم أدخر شيئا تلك اللحظة فروحي عافت جسدي وأمست معلقة بأرجوحة وجوه الموتى فتناولت منديلي وبكيت.
ضجوا مهللين وهم يرون دمعي المسكوب، صمتوا يترقبون حسرتي وتأوهي فغافلتهم وتسربت مني ضحكة ضاجة.
لم أجد الساعة مخرجا من حزني غير الضحك، فليس في جسدي ثمة شيء يثير الشجون..ثاب إليّ رشدي، فقلقت أن أكون قد أصبت بلوثة .. حملقت بأجساد الموتى وكنت حينها وجلا مرعوباً، أخفيت نشيجي فتورم صدغي وأرتفع ضغط الدم. تلمست ورقة الدعوة فدعكت دمعتي وأخفيتها في جيب سروالي، أخفيتها عدة لأيام أخر ......ربما أذرفها أو أبيعها لموت جديد
كنت أرتجف وجسدي يتفصد عرقا، تلمست ورقة الدعوة/ مرة ثانية.
ندمت وكنت عجولا حين قبلت الدعوة دون تردد.
صَمتُ وأخفيت صوت بكائي في المنديل.. عندها كانت حدقتا عينيّ تحدقان في الفجيعة البعيدة، فيزداد ارتفاع ضغط دمي مجددا وترتخي الشرايين في صدغي لتستوعب هديره. أطالع أفقاً مغبراً بهيمياً تنط منه رؤوس دون ملامح .. رحت في نحيب طويل متواصل، يتساقط دمعي فوق راحة يدي فيبدو زجاجا شفافا.
استيقظت فزعا ولكني تلمست جيب سروالي وتأكدت من وجود الورقة فقد كنت أنتظر دعوة جديدة في يوم آخر أهرب فيها من فجيعتي.. الخاصة.



#فرات_المحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كارل ماركس في العراق / الجزء الأخير
- كارل ماركس في العراق / الجزء الخامس والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الرابع والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثالث والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثاني والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الواحد والثلاثون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثلاثون
- تنويه
- الدراسة في الاتحاد السوفيتي والدول الاشتراكية
- كارل ماركس في العراق / الجزء التاسع والعشرون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثامن والعشرون
- كارل ماركس في العراق / الجزء السابع والعشرون
- كارل ماركس في العراق / الجزء السادس والعشرون
- السياسة السوفيتية والأحزاب الشيوعية العربية/ ج2- لقاء صحفي م ...
- السياسة السوفيتية والأحزاب الشيوعية العربية/ ج1- لقاء صحفي م ...
- كارل ماركس في العراق/ الجزء الخامس والعشرون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الرابع والعشرون
- التحالف الوطني الشيعي العراقي وصراع المرجعيات الدينية
- كارل ماركس في العراق/ الجزء الثالث والعشرون
- كارل ماركس في العراق / الجزء الثاني والعشرون


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات المحسن - بوسترات