أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - عويل الرياح














المزيد.....

عويل الرياح


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 5797 - 2018 / 2 / 24 - 14:57
المحور: الادب والفن
    


1
حبر جرى ودمي
غطّى على الجرفين
في دجلة الخير فيا فراتنا الحزين
للآن كان الموج والهدير
يدقّ باب الصمت
ويصبغ التاريخ
بكلّ ما يفيض من همّ ومن انين
ليحتوي بغداد
صهيل هولاكو كعشب ينمو في الجبين
احسّ يا حبيبتي يطحنني الحنين
في ملعب السنين
بكيت مخنوقاً بلا دموع
ما زلن في بيت ابي الشموع
يضئن والربوع
يلبسن قمصان ظلام الليل
يدق في جمجمتي صهيل تلك الخيل
2
من يحنث اليمين
فامّنا بغداد
تمرّ من شريان تاريخ تجلّى بدره المضيء
في رحم القرون
اصيح يا مدينتي ما أكثر السجون
تشاد والطاغوت
يجول كالخنزير في شوارع المدينة
النرجسيّ النزق المجنون
كان العراق كرة تضرب به الامثال
وتارة حبلاً به تعلّق الرجال
أصيح والموّال
كان العراق قاتلاً مقتول
على يدي طاغية مجهول
أصيح يا بهلول
مات العراق شامخاً مذلول
وانتهت الفصول
في المسرح الدامي
وفي مدينة الألعاب
من بعد ما غطّى على عراقنا الغياب
3
صدى صهيل الخيل
جاء على سكّة هذا الليل
والعربات السود
تجرّها الكلاب تحت قبّة النجوم
الى متى نصوم؟
عن الكلام وعن الخصوم
فتارة نخضع للطغيان
وتارة نخضع للصبيان
الملتحين داخل الاروقة الخضراء
هم سملوا عيون بغداد
وهم من قيّد العراق
يا دولة الشقاق
يا دولة النفاق
يا دولة السراق
غداً نرى العراق
مغتسلاً تحت القناديل يصلّي وهو في المحراب
ويغلق الأبواب
بوجه قطعان من التيوس
والثعلب المريب
اصيح يا محمّد الحبيب..
حناجر بحّت من الدعاء
وهدّنا البلاء
وعمّ في بلادنا الشقاء
منذ أتت كواسج الحضراء
تعوم في دجلة طول الليل والنار
تطارد الأسماك
وتقطع الشباك
وتغرق القوارب
وهي تغنّي لعراق الذهب الأسود والمسواك
في فمها النتن تغنّي الليل والنهار
اهواك يا عراق
اهواك يا عراق
اهواك يا عراق
أهواك أهوى كنزك الدفين
ونفطك الثمين
مروده والكحل
كالذهب الأسود في العينين



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصابة رتّلوا في لحن رهبان
- غابة الرعب
- بين الطبيعة وطائر البطريق
- افتّش بين زوايا النهار
- حجر التاريخ
- ربّ الكهانة
- اظلّ اعنّي
- الصيحة التائهة
- بين الغواية والخمر
- كوابيس
- اطياف
- الشمع في الآذان
- اللوحه والرتوش
- مسرح العصر
- (رمح وحشي)
- أتخمت بالثمر المرّ
- قصّة من زمان قديم
- رمح وحشي
- (قمقم الحلم)
- (قامته تطاول الجبال)


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - عويل الرياح