أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مقتطفات من كتاب مذكرات وزير عراقي















المزيد.....

مقتطفات من كتاب مذكرات وزير عراقي


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 5779 - 2018 / 2 / 6 - 14:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يحفل كتاب مذكرات وزير عراقي ، للدكتور جواد هاشم ، الذي رافق احمد حسن البكر في اول وزارة تألفت بعد انقلاب تموز 1968 وشغل منصب وزير التخطيط ومراكز سياسية مختلفة في عهد البعث لسنوات عديدة ما جعلته يختزن قدرا ضخما من الاسرار ويسجل الملاحظات الهامة التي رافقت مسيرته مع هذا النظام الطائفي المتخلف الذي دمر البلاد والعباد خلال عقود تسلطه على مقاليد الحكم في العراق .
حصل الدكتور جواد هاشم على ثقة البكر من خلال صديقه د. محمد المشاط الذي قدمه الى البكر في زيارة لداره حين كان يستقبل بداره في منطقة علي الصالح من يخطط معهم التآمر على حكومة عبد الرحمن عارف / طاهر يحيى .
ومن الجدير بالذكر ان الوزير جواد هاشم من ابناء مدينة عين التمر - شثاثه - تابعة لمحافظة كربلاء ، في هذه المدينة ونسبه الذي يعود الى البيت العلوي - السادة - ابصر النور وعاش فيها طفولته وما لبثت اسرته ان انتقلت الى كربلاء ثم الى بغداد في اوائل الخمسينات من القرن الماضي .
بعد اكماله الدراسة الجامعية ببغداد حصل على بعثة على حساب وزارة النفط بتدبير من د . محمد المشاط الذي كان مديرا للبعثات اوائل الستينات لانه كان قومي الهوى ويعرف ان جواد هاشم من الشباب القومي الذي تاثر بالافكار القومية من خلال صديقه طالب الشبيب الذي اصبح وزيرا للخارجية في حكومة البعث 1963 وسفيرا في المانيا بعد انقلاب 1968 ثم اعفي من منصبه وظل يتنقل بين امريكا وسوريا ولندن حيث قضى نحبه فيها عام 1998 .
في معرض حديثه عن اسباب تاليفه لهذه المذكرات يقول جواد هاشم في مقدمته انه في اوائل الثمانينات كان رئيسا لصندوق النقد العربي في ابي ظبي ، زاره الجواهري عام 1980 في داره فكانت جلسة سمر مع مجموعة من الاصدقاء استمرت من المساء حتى الرابعة صباحا تخللتها قراءات شعرية واحاديث سياسية عن الظلم الذي وقع على العراق تحت سلطة البعث وسياسة صدام ، وفي اليوم التالي جاءه الجواهري ليخبره انه نظم فيه قصيدة متاثرا بسهرة الليلة الماضية ، واخبره انه سيعطيه القصيدة بشرط واحد ، هو ان يؤلف كتابا عن تجربته مع البعث ، فوعده جواد هاشم بذلك .
بعد بضع سنوات شرع في تاليف الكتاب ، ولكن احتلال صدام للكويت وشيوع العداء للعراق بسبب طيش صدام أخّـر نشر الكتاب الى سنوات تاليه ، فاضاف خلال هذه السنوات وثائق اخرى جديدة للمسودات واصدره عام 2003 م عن دار المدى / بغداد.
في مذكراته يتناول أغلب القيادات والمسؤولين في حكومة البعث بالتعريف والوصف وبيان فكرهم الطائفي المتخلف في التعامل مع الاحداث والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم ، ويصف شخصية صدام من خلال تعامله معه بسبب مسؤوليته في وزارة التخطيط في السنوات التي كان فيها صدام نائبا للبكر ، وكيف انه كان يستمع ويصدر القرارات الجريئة متحاشيا ان يظهر للبكر تجاوزه على سلطاته ، حتى حانت اللحظة المناسبة عام 1979 فقلب له ظهر المجن ، وبدأ اولا بمجزرة لرفاقه في القيادة ، المجزرة التي عرفت بمحاكمة قاعة الخلد .
ويورد جواد هاشم العديد من الملاحظات التي تفضح طائفية الحكم وايغال المسؤولين في دماء الابرياء وقتل المواطنين وعدم توفير دماء زملائهم في الحكم .
ومن تلك الملاحظات اخترت المقتطفات ادناه التي ترسم صورة موجزة لنظام البعث ، على ان في الكتاب مجالات عديدة تستحق النظر والاطلاع عليها وربما دراستها لانها تكشف عن نهج مدمر في السياسة اتبعه حزب البعث خلال سنوات حكمه المظلم للعراق .
- زيارة الوفد العراقي الى الخليج :
ارسلت حكومة البكر بعد نجاح انقلاب عام 1968 وفدا عراقيا الى الخليج ، بدأت الزيارة بالكويت وانتهت بالمملكة السعودية.
عرض الوفد تحسين العلاقات مع دول الخليج والسماح لطلبة الخليج بالدراسة في جامعات العراق والسماح للخليجيين الاقامة والتملك في العراق وجاء في الكتاب ( سافر الوفد ومعه تعليمات محددة لتطمين الملوك والامراء بنوايا العراق الصادقة ولعرض مشاريع التعاون بينه وبين كل دولة خليجية ، بما في ذلك فتح ابواب كليات وجامعات العراق أمام ابناء الخليج واعطاء المواطنين الخليجيين حقوق التملك والاقامة في العراق دونما قيد او شرط) ص 218
- ذبح الشيوعيين
يتناول جواد هاشم في كتابه الكثير من الاحاديث التي دارت بينه وبين المسؤولين في الحكومة الذين كانوا في دست الحكم خلال حكم البعث ومن بين تلك الاحاديث ما دار بينه وبين صالح مهدي عماش أحد كبار رجال الانقلاب في السنوات الاولى ولكنه اقصي من منصبه ومات ميتة غامضة، يقول جواد :
لم اشعر خلال علاقاتي واجتماعاتي مع عماش بانه كان حساسا من الشيوعيين او مهاجما لهم ، بقدر ما كان منتقدا لبعض القوميين وكان يقول احيانا : اننا جئنا للحكم في 1963 وقتلنا الشيوعيين وذبحناهم دون مبرر ، وحتى في ذلك القتل والذبح ميزنا بين الشيوعي السني والشيوعي من الطائفة الشيعية ، حيث اعدم القادة الشيوعيون الشيعة وبقي على قيد الحياة الشيوعيون من الطائفة السنية . ص 380
- احصاء عام 1947 نسبة الكرد 18 % من سكان العراق
شغل مؤلف الكتاب جواد هاشم منصب وزير التخطيط ، فاهتم بنشر احصاءات رسمية موثقة في الكتاب لوضعها تحت انظار القراء ومن بين تلك الوثائق احصاء عام 1947 واحصاء عام 1957 وتبين الجداول الاحصائية التي اوردها ان نسبة السكان الكرد في العراق في احصاء عام 1947 هي 18،4% وفيما يلي التفاصيل :
في جدول احصاء عام 1947 ص 6 ، عدد نفوس سكان العراق 6 ,4 مليون نسمة ، ويشير جواد هاشم الى عدم وجود وزارة تخطيط في ذلك الوقت وانما كانت وزارة الشؤون الاجتماعية هي المسرولة عن تعداد عام 1947 ، والنسب موزعة على النحو التالي :
الشيعة العرب 51,4 %
السنة العرب 19,7 %
السنة الكرد 18,4%
الشيعة الكرد 0,6 %
السنة التركمان 1,1 %
الشيعة التركمان 1,0%
اقليات شيعية اخرى 1,1%
اقليات غير الاسلام 6,7 %

اما في احصاء عام 1957 فكان تعداد نفوس العراق 6,1 مليون نسمة ، ونسبة الكرد هي 19 % كما وردت التفاصيل في الجدول التالي المنشور في ص 7
تفاصيل احصاء عام 57 :
نسبة الشيعة العرب 51,5%
نسبة السنة العرب 19,7 %
نسبة الكرد 19 %
نسبة التركمان 5,4%
اقليات اخرى 4,5%
ملاحظة : يبين المؤلف ان سبب تقارب النسب بين احصاء 47 و 57 وثباتها تقريبا بانه امر طبيعي لان معدل النمو السكاني هو ذاته بين جميع المكونات .
كما يورد المؤلف العديد من الاحصائيات المفصلة عن هوية المسؤولين واعلام الحكم و رؤوساء الوزراء وانتماءاتهم الدينية والقومية والمذهبية وغير ذلك من مختلف الاحصاءات التي توفرت تحت يديه بسبب كونه من اعلام وزارة التخطيط في العراق .






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العبادي يعلن البدء بمحاربة الفساد ... ابشر يا شعب !
- دونالد ترامب بعد النار والغضب TO BE´-or-NOT TO BE
- تظاهرات ايران جرس انذار لاقرب جار
- عام جديد ... سلاما
- ضرورة ازالة العقبات بين المركز والاقليم
- في الصراع بين المركز والاقليم : اشعال الحرب اسهل من ارساء ال ...
- لا لاشعال فتيل الحرب بين العرب والكورد
- استفتاء كردستان واجراءات الحكومة العراقية
- الاحتجاج الجماهيري في ساحة التحرير واستفتاء اقليم كوردستان
- تهديد الكرد الفيليين بالويل والفرهود
- هادي اليمن و غاندي الهند
- الانتصار في الموصل انتصار الشعب على الارهاب
- السياسي المعمم بين الايمان والالحاد
- ترامب .. شقاوة من هوليود
- فوز ماكرون علامة وعي اوربي متجدد
- مفوضية الانتخابات : خوجة علي... ملا علي
- كركوك .. عود على بدء
- العبادي في القمة العربية ...خطبة الفساد والارهاب
- نداء الى المناضل عادل مراد
- المفوضية المستقلة للانتخابات .. كذبة نيسان


المزيد.....




- بعد تزايد حدة التوتر.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في التخفيف ...
- رسم بانورامي نادر لمكة في السعودية من القرن الـ18 يُظهر سيلا ...
- بعد تزايد حدة التوتر.. هل تنجح الجهود الدبلوماسية في التخفيف ...
- بيتزا مخبوزة في الحمم البركانية!.. رجل مغامر يطهو الفطائر عل ...
- خبير يكشف أسباب عدم رصد نظام -المدينة الآمنة- للأسلحة في أيد ...
- جائحة كورونا تجبر آلاف الشباب على قضاء عيد الفطر في الغربة
- إسرائيل تقصف بناية الشروق بوسط غزة أثناء بث حي لمراسل بي بي ...
- تقديم جائزة اتحاد الكتاب الروس إلى الكاتب والمترجم عبد الله ...
- السفير الفلسطيني في فرنسا لـ-سبوتنيك-: واشنطن منحازة لإسرائي ...
- دمار كبير يلحق بشبكات الكهرباء وسط غزة


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مقتطفات من كتاب مذكرات وزير عراقي