أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق سعيد أحمد - عصام حسين يكتب: زيف الوجود وتأزم الحاضر في-تسياليزم.. إخناتون يقول- للشاعر طارق سعيد أحمد














المزيد.....

عصام حسين يكتب: زيف الوجود وتأزم الحاضر في-تسياليزم.. إخناتون يقول- للشاعر طارق سعيد أحمد


طارق سعيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5777 - 2018 / 2 / 4 - 03:53
المحور: الادب والفن
    


ينهض ديوان "تسياليزم.. إخناتون يقول" للشاعر طارق سعيد أحمد، والصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب 2017، علي رحلة الذات الشاعرة في الوجود، الذي ظلت نظرتها له ثابتة، نظرة تملأها الشكوك، تراه وجودا مزيفا من البداية.

وفي اللحظة التي حاولت فيها اكتشاف الأسباب، كان السبب الرئيسي في الذات الشاعرة نفسها، فمنذ لحظة تصدير الديوان المقدم إلى الأحرار فقط، مارست الإقصاء وهو عكس الحرية والتنوع والتعدد وهم مكونات أصيلة لوجود متحقق، زاعما أن النمطيين والتقليدين لا قبل لهم بقراءة رحلته الشعرية من الشك في ماهية الوجود إلى اكتشافه وتحققه الجديد.

وهنا لا نملك غير أن نقول إن الذات الشاعرة نفسها قد شاركت الوجود، ولم لا وهي جزء أصيل من هذا الوجود، لذا حدث التماهي بين الوجود الإنساني كله ووجود الذات الشاعرة، التي اتخذت من نفسها نقطة البداية، فانطلقت عبر 30 نص قصير، شغل 82 صفحة من القطع المتوسط، لتبحر في الوجود وعوالمه، ترصد وتحلل وتبحث عن طريق يحقق لها الوجود الحقيقي الصادق وغير المزيف.

تواجه الذات الشاعرة نفسها، في بداية الرحلة، ففي القصيدة الأولى "مزيف"، يقول:

"اللحظة م البداية

احتوت أساطير

وكلمتين حلوين

وغابات بتجري فيها كتل دخان

منقوش عليها

أول حرفين من اسمك".
ص7

هنا تتلاحم الذات الشاعرة مع الوجود الإنساني كله، فوجودهما أساسا أساطير وخرافات، وغابات بما فيها من وحشة، وصراعات البقاء، فكأن الوجود خُلق ليفنى، ومن ثم تغلغل هاجس الموت والفناء

"إنت مت كم مرة

وقد أيه هاتعيش"
ص23

اللحظات التي يقترب فيها من الموت، تجعله يتخفف رويدا من نفي الذات، ليبحث في الذوات الأخري، والعوالم المحيطة، فيجد عوالم من إزاز، هشة ومنكسرة، رغم شفافيتها:

"بيوتهم من إزاز

وقلوبهم من إزاز

ودموعهم من إزاز".
ص11

هنا البداية، التجرد والبقاء خارج البرواز، والنزول من الأبراج العالية المنفصلة عن الناس والشارع.

"تاريخي مش برواز".
ص9

هنا تكون البداية لحصد الأسباب وأولها النظرة الثابتة للأشياء، التي جمدت الوجدان، مشغل لروح ومشعلها الوجودي.

"اتهرت نظرتك الثابتة

على أشياء

متحركتش سنتيمتر

واحد

أو مالت براسها

على وجدانك".
ص6

وأمام هذه الأسباب، تبدأ المحاولة من جديد

و
"بحاول أبدأ من جديد

فك الرموز المرهقة".
ص9

الحاضر قلق ومتأزم بل ومنفصم، والذات الشاعرة حائرة، تعاني (الملل والخواء وعبثية الأفكار وضبابية الحلم ) ويطاردها ماضي ظلامي. منحوت وجهها علي صخرة

"وشك منحوت على صخرة

نصها غرقان

والنص التاني

جبل في صحرا"
. ص16

والملل يضرب روحه كل ليلة، والصحرا ترافقه في أي مكان. ورغم محاولات الموت والانتحار، فإن لحظة اكتشاف النار والنور والحب والمعرفة الحرة هي اللحظة التي أتت بملامح الوجود الحقيقي:

"اقرأ برجلك الحافية ملامح البحر" ص73

"إنت مش محتاج تكون عنيد

اقرأ...اقرأ".
ص76

القراءة طريق المعرفة، لكنها تحتاج لترتيب الأوراق المبعثرة.

كي يتم التعرف على الذات الحقيقية أولا ومن ثم الوجود:

"تترتب أوراقي

على مكتبى

يقف القلم

على أول سطر

يكتب

ط".
ص82 (آخر الديوان)

وحرف (ط) هنا يشير إلى أول حرف من اسم الشاعر وهو يحمل دلالة التعرف الحقيقي على النفس، وكأن الديوان يبدأ وينتهي بمفارقة ضدية في لحظتين مختلفتين، لحظة النظرة الثابتة على الأشياء، وهي النظرة الأحادية، التي أغلقت كل نوافذ الوجود، وحبست داخلها الشك والزيف والخواء والتصحر وموت الوجدان، لكن بإعادة ترتيب الأوراق المبعثرة وباكتشاف الذات المبني على المعرفة الحرة تنجلي الحقيقة، فيقف القلم على أول سطر ليكتب (ط).



#طارق_سعيد_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- د.مصطفى الضبع يكتب: المجال الحيوي للقصيدة في ديوان -تسيالزم، ...
- بيان المثقفين العرب بخصوص القدس ..
- في البدء كانت الدولة ج2
- في البدء كانت الدولة ج1
- خبيئة العارف.. لماذا؟
- كيف تصنع جاهلا؟ ج10
- كيف تصنع جاهلا؟ ج9
- كيف تصنع جاهلا؟ ج8
- كيف تصنع جاهلا؟ ج7
- كيف تصنع جاهلا؟ ج6
- كيف تصنع جاهلا؟ ج5
- النمل مازال يلدغ والسكين لا تقتل
- كيف تصنع جاهلا؟ ج4
- كيف تصنع جاهلا؟ ج3
- كيف تصنع جاهلا؟ ج2
- كيف تصنع جاهلا 1
- يوميات مؤلف.. التمتع ب-الإغتراب الكوني-
- عمار علي حسن: عيدك يا مصر ... متى يأتي؟
- إلى الرئيس .. أسئلة -حرجة- عن تيران وصنافير
- -ثقافة الموت- محاولات متكررة لجذب العقول


المزيد.....




- كيف أسهم أدب الرحلة في توثيق العادات والتقاليد عبر العصور؟
- التعلم العاطفي والاجتماعي: بين مهارة المعلم وثقافة المؤسسة ...
- تونس.. فلسطين حاضرة في اختتام الدورة الـ26 لأيام قرطاج المسر ...
- وفاة الكاتب المسرحي الأسطوري السير توم ستوبارد
- في يومه الثاني.. مهرجان مراكش يكرم -العظيمة- جودي فوستر
- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طارق سعيد أحمد - عصام حسين يكتب: زيف الوجود وتأزم الحاضر في-تسياليزم.. إخناتون يقول- للشاعر طارق سعيد أحمد