أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أحلام ليست بأحلام














المزيد.....

أحلام ليست بأحلام


نادية خلوف
(Nadia Khaloof)


الحوار المتمدن-العدد: 5759 - 2018 / 1 / 16 - 11:46
المحور: الادب والفن
    


لي عالم بعيد أعيش فيه لحظات جميلة سعيدة. لا أستطيع النّوم إن لم أبتسم لحبيبي قبل أن أدير ظهري له، وأستغرق في نوم أحاول في بعض الأحيان أن يكون أبدياً لأنّني أخشى أن لا أحظى بابتسامة أخرى، أو أن يرحل حبيبي إلى المجهول.
أؤلّف كلّ حكايات الحبّ لي، أصدقني، أتدرّج بين الشّوق، والعشق والغرام، أذوق لذّة الألم، ومتعة اللقاء، يكبر قلبي، يتّسع لمدينة من الفرح، ويجتمع نجوم على مسرح يقدّمون الحب بأداء رائع.
لي عالم يبكيني، هو أيضاً من صنعي. أكتب فيه أغنيّة، ألحنّها ، أغنّيها على مسرح الحزن، تختفي ابتسامتي ليحلّ مكانها الوجد.
دعوت البارحة الله لحضور إحدى أمسياتي معي حيث أكون أنا الجمهور أيضاً، أصفّق لي، لكنّه رفض حماسي ،صحبني معه إلى عالمه السّامي، حضرنا معاً حفلة أقيمت على مسرح حيث السّماء السّابعة. تجلى لي الإله في صورة حبيبي، جلست قربه دون حراك، وجدت نفسي أستند إلى كتفه، وينسدل شعري بينما يداعب خصلاته، وغفوت دون أن أذوق طعم الحبّ الذي طمحت إليه.
أين أنا الآن؟ لماذا لم أبق في سابع سماء، وكيف أتيت إلى هذا المكان القفر اليباب؟ سوف أركض كي أتجاوز الخوف. ليمسكني أحدكم، يضمّني إلى صدره، يهدئني، ثم يسقيني كأس ماء.
لا أعرف كيف يمكن أن أتخبّط في سبيل الوصول إلى لا شيء. قبل أن أقدم أغنيتي هذه التي تسمعونها على مسرح العبث اليوم .دعاني العظيم لقضاء ليلة في فراشه. لا أشعر بالذّنب، فالعظيم لم يكن رجلاً حقيقياً، فقد عتى الزّمان بجسده، واكتفيت أن أحدّثه ببعض قصص شهرزاد، وعندما غمرته السّعادة كبس على الزّر ليقول لي: فزت في الامتحان. عانقني وقال: سوف تفوزين وتنالين نصيبك في الحياة. تلك اللجان التي وضعتها في أمكنة متعدّدة جميعهم كانوا مبتدئين مثلك، نمت مع بعضهن، أو بعضهم ليلة أمتعوني بها، لقد هرموا. انظري إلى رئيس اللجنة وذقنه كما المجرفة من كثر ما أتى عليه الزّمن، لكنّه يكابر، سوف أقيله من منصبه، وتكونين أنت الفنانة الأولى. كلّ شيء يجري بأمر العظيم هنا، واسم العظيم لقب أهداني إيّاه ملك الشّعراء عندما دعوته إلى فراشي، وكانت ليلتي عروس من الزّنج.
لم يعد يغريني النّجاح بعد أن عرفت طريقه، وكلّما نظرت إلى أحد الناجحين أتخيل سرير العظيم. كلّ الناجحين هم أبناء الفراش.
مضى زمن على ذلك الزمن، ومع أنّ العظيم هو ماض، فإنّ حبيبي واقف قربي الآن، يقدّم لي أجمل الكلمات. قدّم لي العظيم الكثير، استطعت أن أوظّف بعدها رجلاً يكون حبيبي، وأدفع له مرتّباً مغر، فأنا لم أضع شيئاً على النّار. كلّه من فضل العظيم.
وهجرت" القصر" وذهبت إلى "بيت الشّعر" صحيح أنّ الجمال تقف على بابه، والأغنام تسرح خلفه، لكنّني رقصت مع البدوي على صوت الربابة الحزين، وصنعنا اللبن الرّائب، ثم خصّصني لحلب الطّرش. رأيته يرقص مع أخرى على نغمة ناي القصب. شمّرت أكمام ثوبي الفضفاض، ورأيت أمامي عيوناً واسعة أبحرت فيها، قرأت أجمل لحظات حياتي. كان الحمار الصّغير واقفاً أمامي على قدميه الخلفيتين، عيناه مليئتان بالدموع أشار إليّ: تعالي أراقصك حبيبتي فقد أخذوا أميّ إلى الطّاحون، وعلى ظهرها كيسا قمح. إنّه الظّلم يا حبّي. تعالي نمارس الحياة قبل أن تأتي، فأمّي ظالمة مثلهم. أصبحت عبداً لهم، وليس أصعب من أن يحكمك عبد. لبست ثوب الحمير، حضرنا حفلة مليئة بالنّهيق. ما أسعدنا!



#نادية_خلوف (هاشتاغ)       Nadia_Khaloof#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعونا نستعيد السّلطة من المليارديرية
- عندما تظهر في بثّ حيّ على الفيس-لا تفتح باجوقك على مداه
- ترامب رئيس غير صالح - متى يكفّ مؤيدوه عن استخدامه؟
- العالم بالأسود والأبيض
- غثيان
- نحن والفراغ
- الحبّ بين اثنينا
- أشعّ بالأحمر
- 1968 دغدغة الحياة الجنسية للنساء
- لاحبّ أسمى من حبّي
- خلقت من نجم محترق
- ظاهرة -العرصة الخلوق-
- رسالة من حيوانه
- إلى العام الجديد
- عذراً من عام مضى
- ثلاثة رسائل
- يحدّق في وجهي
- النّزل
- ولدن وفي أيديهن مكنسة
- هويات نفتقدها


المزيد.....




- المخرج من أزمة هرمز.. كيف تبدو مواقف وخيارات الأطراف المعنية ...
- آلام المسيح: ما الذي يجعل -أسبوع الآلام- لدى أقباط مصر مختلف ...
- فيلم -مايكل-.. جعفر جاكسون يعيد عمه إلى شاشة السينما
- فيلم -مشروع هيل ماري-.. خيال علمي يعيد الجمهور إلى دور العرض ...
- رئيس التمثيل الدبلوماسي الإيراني في القاهرة: إيران لن توافق ...
- عاش المسرح.. حيث يولد الإنسان من رماده.. كل يوم وكل دقيقة وأ ...
- حين يتّسع الفضاء وتضيق القراءة في راهن الندوات الأدبيّة
- مهرجان فريبورغ يواصل تسليط الضوء على أفلام لا تُرى في مكان آ ...
- فنان لبناني يقاضي إسرائيل في فرنسا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
- -أحاسيس الفرح- عمل غنائي يحتفي بمناسبة زواج الأمير تركي بن س ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نادية خلوف - أحلام ليست بأحلام