أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - المدينة التي تشبه اسمي














المزيد.....

المدينة التي تشبه اسمي


صادق الطريحي

الحوار المتمدن-العدد: 1477 - 2006 / 3 / 2 - 09:55
المحور: الادب والفن
    


لاإسم لي

متحشرجا ، أطفو على رق الوجود
متبعثرا ، تجتاحني الديدان والحشرات ...
والخلق الشمالي المعفر بالرصاص
متعفنا ، تلتف حول كواكبي الخضراء ..
أبخرة الحضارة والصديد
متعثرا ، تجتاحني العربا ت والسكك المليئة ..
بالمسرّة والمصانع والمدافع والسلام
وتهزني حتى النخاع
أصوات موتاي الذين تكوموا تحت القطار
... لاشيء غير الإحتفالات الرتيبة
لاإسمَ يخترق القصيدة ،
تنتابني الأسماء ، تعبرني ،..
وتعلن رفضها لقصيدتي
حتى إذا وضع الجنودُ مدافعا ، ومصانعا ،
ونسوا المسرّة والسلام
وجهتُ أشرعتي النديّة بالذهول
لمدينة أزلية الأنهارِ،..
خضراء المقابر، كالخزامى عطرها
وبكيت قرب ضفافها
ولثمتها ، ..
فشممت في أحزانها
عطر الطفولة والوئام.
ـ كيف الوصول إلى المدينة ياترى؟
ـ إذ جاء من أقصى المدينة سائلا ـ
/ لا،.. ليس هذا اسمك المنقوش ،
بل أسماؤها الحسنى /
جثثٌ وأوسمةٌ وحمّى
أقواسها الجصية الجرداء...
مزقها التسول بين أقبية الحضارة
شعراؤها المتناسلون من الكوارث والحروب
يتدافعون إلى سلالم خائرة
وحرائق الشهوات تغرق ثغرها
ـ كيف الوصول إلى المدينة ياترى؟
/ ـ هل جاء يسأل مرة أخرى؟
إذهبْ ، تقصّ الإسمَ ...
ـ بل هو اسمها. /
أسوارها المنقوشة القرميد بالرغبات..
والخيل التي نفقت من الركض السريع ..
أو البطيء ، وراء أعداء الملوك..
تهدمت من نشوة الغزوات ،..
وغدا وكل غد معاد
هي دورة الإسم المقيد بالرجوع
زيتا ستمتليء المدينة في الصباح
وسيغمر الطوفان أقبية المعادن، والنظائر،
والقطارات السريعة ،والممرات الخفية،
والمسارح ، والحضارات القديمة ، والنفايات النقية ،
والعقاقير التي تهب الحياة.
ـ كيف الخروج من المدينة ياترى؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيدة المشيئة
- ندوة حول انفلونزة الثقافة
- في البدء كانت الحلة الى شهداء مجزرة -ابن نما-
- إمرأة تنظر في مرآة الورد
- من يوميات عبد الله
- مقابلة مع الناقد والمترجم العراقي باقرجاسم محمد
- عصب ملتو
- نحو مشروع نهضوي وطني جديد
- مشروع اتحاد الأدباء الجان
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر /الكائن 1845
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر/الكائن1845
- الدستور العراقي والجامعة العربية وعمرو ...
- قصيدة-السمك في العيد-
- من خطاب أوديب عند أبواب طيبة
- وطن التمر الى/ الشهيد أحمد يحي بربن


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - المدينة التي تشبه اسمي