أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - في البدء كانت الحلة الى شهداء مجزرة -ابن نما-














المزيد.....

في البدء كانت الحلة الى شهداء مجزرة -ابن نما-


صادق الطريحي

الحوار المتمدن-العدد: 1413 - 2005 / 12 / 28 - 10:49
المحور: الادب والفن
    


أنت نسل الكتابة
نسل النبوة
نسل المحبة
فاتحة الزمن الرافدانيّ
وظل الله على الأرض
أنت النهر الأول
ورغيف التوحيد، والقربان الأزليّ
مازال اسمك في اللوح المحفوظ
يعلمه الله لآدم،
هذه الأرض للشهداء
فأنبئهم أسماء المقتولين
وأسماء المذبوحين
وأسماءالمغتالين
وأسماء الأولياء
وأسماء الله الحسنى
مازال عليّ في المحراب يصلي
مازال ابن الخطاب يقول:
أقضانا ابن أبي طالب،
والشمس مازالت تصعد، تصعد
حتى يتوضّا كل الشهداء،
ثم يصلون خلف عليّ.
كانت الحلة بدءا
كانت أمّا تجمع لحم أبنائها المذبوحين
في أربيل
وبغداد والبصرة
كانت تعرف أنها سوف تنجب أطفالا آخرين
سيأتون مع الفجر،
أصابعهم تعرف القاتل
والقاتل أعمى
لايعرف أنه يقتل عشبا يمتد الى أقصى اللون الأخضر.
كانت الحلة بدءا
كانت مئذنة
تتشكل من أزهار البرتقال
ومن خبز الأيتام
وما نثرته القنابل من ملح الزهراء
وكانت مئذنة
تستنشق رائحة الله آناء الليل وأطراف النهار.
كانت الحلة بدءا
كانت نهرا يجري من أقصى كردستان
الى أقصى الحلة
يحمل الناجين من الخردل والمقابر والجوع
حيث الوطن فراغ من الاسمنت
وحشد من الأعراب، يقولون آمنا
ـ قل لم تأمنوا.
كانت الحلة فسحة للناجين من الأعراب والخردل والمقابر
يستسلمون الى النوم بعد سكوت القنابل
والقاتل أعمى،
يشحذ سكينه قبل طلوع الشمس
ويذبحهم وقت الظهر،
والقاتل أعمى،
لايبصر روح الله،
يرف على جسد الرافدين.
كانت الحلة بدءا
كانت قمرا يولد في أول ساعات العمر،
يأوي الأطفال اليه،
عند اقتراب الفجر
وعند اشتداد الحرب
وعند اغتيال المدينة..
اذ يفتي الفقهاء بقطع رؤوس المآذن،
والنخل، وذبح الأنهار وأشجار اللوز،
وكان القاتل يكره الشهداء وصوت الأطفال
...
...
القاتل أعمى
لم ير كيف نزل ربك
واحتضن الأطفال وآوى الشهداء وأعطى.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إمرأة تنظر في مرآة الورد
- من يوميات عبد الله
- مقابلة مع الناقد والمترجم العراقي باقرجاسم محمد
- عصب ملتو
- نحو مشروع نهضوي وطني جديد
- مشروع اتحاد الأدباء الجان
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر /الكائن 1845
- سبع عشرة نفسا في تابوت احمر/الكائن1845
- الدستور العراقي والجامعة العربية وعمرو ...
- قصيدة-السمك في العيد-
- من خطاب أوديب عند أبواب طيبة
- وطن التمر الى/ الشهيد أحمد يحي بربن


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الطريحي - في البدء كانت الحلة الى شهداء مجزرة -ابن نما-